ارتفعت أسعار النفط نحو 2.5% خلال تعاملات اليوم الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول (2026)، متجاوزة الخسائر التي لحقت بها في الجلسة الماضية وسط مخاوف من نقص الإمدادات.
يأتي ذلك مع زيادة في الهجمات على السفن في الخليج ومضيق هرمز، ما صعد المخاوف بشأن الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط، في حين خفضت الولايات المتحدة الإنتاج مع تهديد إعصار للإنتاج البحري.
وبلغت الهجمات على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز ذروتها الأسبوع الماضي، مقارنةً بأي أسبوع آخر منذ بدء الحرب مع إيران، بالتزامن مع زيادة صادرات منتجي النفط في الخليج، ولكن بتكاليف ومخاطر أعلى على الشحنات والطواقم.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول على انخفاض مع تقييم المستثمرين لمخاوف نقص الإمدادات.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 05:50 صباحًا بتوقيت غرينتش (08:50 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم ديسمبر/كانون الأول 2026، بنسبة 2.50%، لتصل إلى 102.67 دولارًا للبرميل.
كما صعدت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بنسبة 2.29%، لتصل إلى 90.30 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
تراجع الخامان القياسيان (برنت، وغرب تكساس الوسيط)، خلال الجلسة الماضية بنسبة 0.38%، و1.3%، على التوالي، بعد أن وافقت وكالة الطاقة الدولية على تسريع الإفراج عن مخزونات النفط وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل بموجب خطة تم إطلاقها في مارس/آذرار.
وتسعى العديد من الحكومات إلى معالجة أسعار الوقود القياسية واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الإيرانية.

تحليل أسعار النفط
ازدادت التهديدات التي تواجه شحن النفط في الخليج ومضيق هرمز، والتي كانت تنقل شحنات تعادل 20% من النفط والوقود العالمي قبل الحرب، في أكتوبر/تشرين الأول مع دخول الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران شهره الثامن.
وفي أحدث هجوم، أصيبت ناقلة نفط شمال قطر بعدة مقذوفات، مما أسفر عن وقوع إصابات، حسبما ذكرت وكالة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أمس الأربعاء.
قال رئيس قسم الطاقة في شركة "إم إس تي ماركيو" (MST Marquee)، شاول كافونيك: "إن وتيرة الهجمات الإيرانية على السفن وصلت الآن إلى أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب، ومن المرجح أن تزداد حدة".
وأشار إلى أن "تدفقات المنتجات المحدودة، وتكاليف الخدمات اللوجستية الباهظة، واحتمالية التصعيد الإيراني العالية، كلها عوامل تُبقي أسعار النفط مرتفعة".
وقال المحلل من بنك "إيه إن زد" (ANZ)، دانيال هاينز: إن إطلاق النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية من المرجح أن يتكون من براميل كانت بالفعل جزءًا من خطة المجموعة الأصلية لإطلاق 400 مليون برميل في بداية صراع الشرق الأوسط، مما يعني أنه لا يبدو أنه يمثل سحبًا إضافيًا من المخزونات الإستراتيجية.
وأضاف هاينز: "في نهاية المطاف، يمكن أن تؤدي عمليات إطلاق المخزون الإستراتيجية إلى زيادة تدفقات الإمداد مؤقتًا ولكنها لا تخلق قدرة إنتاجية جديدة".
كما ارتفعت أسعار النفط بسبب تقليص الإمدادات مع تحرك إعصار نحو مناطق الإنتاج البحرية في الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، مما تسبب في إغلاق الشركات لمنصاتها.
وأعلنت شل وشيفرون يوم الأربعاء أنها ستقلص عملياتها البحرية في الخليج مع اقتراب إعصار إيساياس، إذ أوقف منتجو النفط والغاز في خليج المكسيك الأميركي 25.08% من إنتاج النفط الحالي و16.37% من إنتاج الغاز الطبيعي الحالي اعتبارًا من يوم الأربعاء بسبب العاصفة.
وتنتج المناطق البحرية في خليج المكسيك الواقعة في مسار العاصفة 15% من النفط الخام الأميركي و5% من الغاز الطبيعي في البلاد.
وكانت بيانات المخزونات من الولايات المتحدة، وهي أيضًا أكبر مستهلك للنفط في العالم، داعمة لأسعار النفط حيث انخفضت مخزونات النفط الخام بمقدار أكبر من المتوقع، بينما انخفضت مخزونات الديزل بشكل طفيف.
وأعلنت إدارة معلومات الطاقة يوم الأربعاء أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 3.2 مليون برميل لتصل إلى 424.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر/تشرين الأول.
وتراجعت مخزونات الوقود المقطر، بما في ذلك وقود الديزل ووقود الطائرات، بمقدار 42 ألف برميل لتصل إلى 105.14 مليون برميل، وهو أقل بكثير من مستوياتها المسجلة في هذا الوقت من العام في السنوات الـ5 الماضية.
- أسعار النفط ترتفع 2%.. وخام برنت لشهر نوفمبر فوق 107 دولارات
- أسعار النفط ترتفع 3%.. وخام برنت لشهر نوفمبر تحت 108 دولارات
- قفزة في أسعار النفط بعد استهداف ناقلتي نفط في البحر الأحمر، وخام "برنت" يتجاوز الـ95 دولارا
- أسعار النفط تنخفض 1.5%.. وخام برنت لشهر ديسمبر تحت 99 دولارًا (تحديث)
- أسعار النفط تنخفض.. وخام برنت لشهر ديسمبر فوق 102 دولار




