يمثّل اكتشاف حقل غاز جديد في ليبيا خطوة مهمة لدعم إمدادات الطاقة المحلية، إذ من المتوقع أن يمثّل الحقل الجديد دعمًا مهمًا لقطاع الكهرباء في البلاد.
وأعلنت مؤسسة النفط الليبية، في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اليوم الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، افتتاح حقل الرشاد بالتزامن مع إحياء الذكرى الـ65 لتصدير أول شحنة نفط من ميناء البريقة عام 1961.
ويأتي اكتشاف حقل غاز الرشاد وبدء دخوله منظومة الإنتاج في وقت تسعى فيه ليبيا إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي، مستفيدةً من مواردها المكتشفة، بما يدعم احتياجات محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية ويعزز أمن الطاقة.
ويمثل ذلك أو إعلان عن اكتشاف الحقل، دون تحديد حجم احتياطياته، أو على الأقل تاريخ الاكتشاف.
وتستهدف السلطات الليبية رفع إنتاج الغاز إلى 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا خلال السنوات المقبلة، عبر تطوير الحقول القائمة واستغلال موارد الغاز الحر والمصاحب، إلى جانب تعزيز الاستثمارات في أنشطة الاستكشاف والإنتاج.
حقل الرشاد
يمثّل حقل الرشاد للغاز في ليبيا إضافة جديدة إلى منظومة إنتاج الغاز الطبيعي، إذ تصل قدرته الإنتاجية -مبدئيًا- إلى 50 مليون قدم مكعبة يوميًا، بما يعزز الإمدادات المتاحة ويدعم تلبية احتياجات السوق المحلية.
وأعلن رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، افتتاح الحقل الواقع جنوب مدينة البريقة، بالتزامن مع إحياء ذكرى تصدير أول شحنة نفط ليبية من الميناء عام 1961، في مناسبة تعكس تاريخ القطاع.
ويسهم اكتشاف حقل غاز الرشاد في دعم إمدادات الوقود اللازمة لمحطات الكهرباء والقطاعات الصناعية، مع إتاحة كميات إضافية من الغاز الطبيعي يمكن أن تساعد في تلبية الطلب المحلي وتعزيز استقرار منظومة الطاقة.
وتأتي أهمية المشروع في ظل مساعي ليبيا إلى استغلال مواردها الهيدروكربونية بصورة أكبر، عبر تطوير الحقول ورفع كفاءة الإنتاج، بما يدعم توفير احتياجات السوق المحلية ويفتح المجال أمام توجيه كميات إضافية للتصدير مستقبلًا.

ويعتمد تطوير قطاع الغاز الليبي على الاستفادة من الموارد المكتشفة، سواء الغاز الحر الموجود في مكامنه أو الغاز المصاحب لإنتاج النفط، بما يتيح زيادة الإمدادات دون الاعتماد حصريًا على اكتشافات جديدة، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ومن شأن اكتشاف حقل غاز الرشاد أن يدعم جهود المؤسسة الوطنية للنفط في تعزيز الإنتاج المحلي، بالتوازي مع مشروعات التطوير الأخرى، وسط تطلعات لزيادة الاستفادة الاقتصادية من الموارد الطبيعية وتحسين أداء قطاع الطاقة.
مستهدفات إنتاج الغاز في ليبيا
تستهدف ليبيا رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا خلال فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات، وفق تصريحات وزير النفط والغاز خليفة رجب عبدالصادق، في سبتمبر/أيلول 2026.
ويعادل بلوغ هذا المستوى نحو 41 مليار متر مكعب سنويًا، مقارنة بمعدلات الإنتاج المسجلة خلال السنوات الأخيرة، التي تراوحت بين 1.13 و1.19 مليار قدم مكعبة يوميًا، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
ويعكس اكتشاف حقل غاز الرشاد أهمية المشروعات الجديدة في دعم خطط زيادة الإمدادات، رغم أن تحقيق المستهدفات الليبية يعتمد أيضًا على تطوير الحقول القائمة، وتعزيز الاستثمارات، وتحسين كفاءة عمليات الإنتاج والمعالجة.

وبلغ إنتاج ليبيا من الغاز نحو 1.13 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال عام 2025، مقارنة بنحو 1.19 مليار قدم مكعبة يوميًا في 2024، و1.13 مليار قدم مكعبة يوميًا في 2023.
وسجّل الإنتاج نحو 1.16 مليار قدم مكعبة يوميًا في 2022، ما يشير إلى استقرار نسبي خلال تلك السنوات، قبل إعلان السلطات مستهدفًا لرفع الإمدادات إلى أكثر من ثلاثة أمثال المستويات الحالية.
ويستند اكتشاف حقل غاز الرشاد إلى جهود أوسع لتطوير قطاع الطاقة الليبي، إذ تراهن السلطات على زيادة إنتاج الغاز الحر والمصاحب، وتطوير الحقول، وتعزيز الاستثمارات، بما يدعم الكهرباء والصناعة ويحد من حرق الغاز المصاحب ويفتح فرصًا للتصدير.
- النائب محمد الجندى: منتدى مصر 2026 يضع أمن الطاقة على طاولة النقاش
- إنتاج مصر من الغاز يستقر عند 3.6 مليار قدم مكعبة يوميًا
- وزير البترول بمؤتمر البحر المتوسط: وضع 591 بئرا على خريطة الإنتاج وتحقيق 113كشفا جديدا
- محطة مليحة تدعم إنتاج مصر من الغاز بـ100 مليون قدم مكعبة يوميًا
- وزير مصري: تأمين إمدادات الطاقة وزيادة الإنتاج المحلي على رأس أولويات الدولة






