تدرس الكويت إنشاء خطوط أنابيب نفط جديدة لتوفير مسارات بديلة لصادراتها من الخام، في خطوة تستهدف تقليل اعتمادها على مضيق هرمز.
وبحسب معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تأتي هذه التحركات ضمن مساعي الكويت لتعزيز أمن صادراتها النفطية مع استمرار البحث عن حلول طويلة الأجل تتيح وصول الخام إلى الأسواق العالمية بعيدًا عن الممر البحري الحيوي.
وتشمل الخطط الكويتية مشروعين قيد الدراسة بالتعاون مع السعودية والإمارات، للاستفادة من شبكات نقل النفط القائمة في البلدين، وتوفير مسارات بديلة لوصول الخام الكويتي إلى مواني التصدير خارج مضيق هرمز.
وتتراوح المدة المتوقعة لبناء خطوط الأنابيب المقترحة بين 4 و5 سنوات، في حال اتخاذ قرار نهائي بتنفيذها.
خطوط أنابيب نفط جديدة للكويت
تُجري مؤسسة البترول الكويتية دراسات جدوى لإنشاء خطوط أنابيب نفط جديدة، بالتنسيق مع شركائها في السعودية والإمارات، بهدف تطوير مسارات إضافية لتصدير الخام.
وقال نائب الرئيس التنفيذي للتخطيط والابتكار في شركة نفط الكويت، محمد العبدالجليل، إن المؤسسة اتفقت مع شركائها في البلدين على دراسة مشروعين منفصلين.
وينطلق المشروع الأول من منطقة الأحمدي في الكويت باتجاه الساحل السعودي على البحر الأحمر، عبر مسار خط أنابيب شرق-غرب، الذي يربط مناطق إنتاج النفط في شرق المملكة بموانئها الغربية.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية الكاملة لخطّ شرق-غرب السعودي نحو 7 ملايين برميل يوميًا، ما يجعله أحد أبرز مسارات نقل النفط إلى الأسواق العالمية بعيدًا عن مضيق هرمز.
وتستهدف السعودية رفع طاقة خطوط أنابيب النفط إلى 10 ملايين برميل يوميًا خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، وفق تصريحات وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، خلال مؤتمر الطاقة العالمي.
وأشار الوزير إلى التوجه نحو تدويل ملكية خطوط الأنابيب وتمويلها، بما يشمل إمكان مشاركة كويتية، في إطار خطط تطوير البنية التحتية لنقل النفط.
نقل النفط الكويتي عبر الإمارات
أمّا المشروع الثاني، فيستهدف توفير مسار لتصدير النفط الكويتي عبر الإمارات، وصولًا إلى ميناء الفجيرة المطل على بحر عمان، خارج مضيق هرمز.

وأوضح نائب الرئيس التنفيذي للتخطيط والابتكار في شركة نفط الكويت أن أحد التصورات المطروحة يقوم على نقل الخام الكويتي بحرًا من ميناء الأحمدي إلى أبوظبي، قبل ضخّه عبر خطوط أنابيب باتجاه الفجيرة.
ويعتمد المسار المقترح على الاستفادة من خط حبشان-الفجيرة الإماراتي، الذي تتراوح طاقته بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميًا، مع إمكان إنشاء خطوط إضافية لنقل الخام الكويتي.
كذلك تشمل الخيارات احتمال امتداد مسار نقل النفط إلى منطقة الدقم في سلطنة عمان، حيث تتيح الاستفادة من البنية التحتية الإماراتية للكويت منفذًا إضافيًا لتصدير الخام عبر بحر عمان.
متى تُنفَّذ خطوط الأنابيب الجديدة؟
أكد نائب الرئيس التنفيذي للتخطيط والابتكار في شركة نفط الكويت أن المشروعين ما يزالان في مرحلة مبكرة للغاية، وأن الاتفاق على دراسات الجدوى لا يعني اتخاذ قرار استثماري نهائي.
وأوضح أن بناء أيٍّ من المشروعين قد يستغرق من 4 إلى 5 سنوات إذا تقرَّر المضي في التنفيذ، ما يجعل الخطط المطروحة جزءًا من إستراتيجية طويلة الأجل لتنويع مسارات التصدير.
ولم تُعلن حتى الآن تكلفة تقديرية للمشروعين أو طاقة نقل مستهدفة للخام الكويتي عبر المسارين، كما لم يُحدَّد موعد لبدء أعمال الإنشاء.
وكان الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف الصباح، قد كشف في يونيو/حزيران 2026 عن محادثات مع السعودية والإمارات بشأن توسيع شبكات خطوط الأنابيب لاستيعاب صادرات النفط الكويتية.
- إيران تعرض فتح هرمز واستئناف المفاوضات خلال 7 أيام بشروط
- الكويت تبحث مع السعودية والإمارات توسيع خطوط أنابيب النفط
- سعر برميل النفط الكويتي إلى آسيا في نوفمبر 2026 يسجل انخفاضًا
- أزمة الديزل تضرب العالم بسبب هرمز.. وكالة الطاقة الدولية تتحرك لعقد اجتماع
- تقارير: استهداف الناقلات بمضيق هرمز يسجل أعلى مستوى أسبوعي منذ بدء الحرب






