انخفضت صادرات الإمارات من الغاز المسال خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 4% على أساس سنوي، مع استحواذ دولة واحدة على 80% من الشحنات.
وأظهر تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الثالث من 2026، الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، تراجع صادرات الإمارات إلى 0.94 مليون طن، مقارنة بنحو 0.98 مليون طن خلال المدة نفسها من عام 2025.
ورغم ذلك سجلت صادرات الإمارات من الغاز المسال في الربع الثالث قفزة فصلية بنسبة 88% مقارنة بمستواها البالغ 0.50 مليون طن خلال الربع الثاني من 2026.
في المقابل، انخفضت صادرات الإمارات بنسبة 38% على أساس سنوي، لتصل إلى 2.40 مليون طن خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، مقارنة بنحو 3.87 مليون طن في المدة نفسها من عام 2025.
تطور صادرات الإمارات من الغاز المسال في 2026
تأثرت صادرات الإمارات من الغاز المسال بتداعيات الحرب الإيرانية وأزمة مضيق هرمز الممر الرئيس لصادرات الإماراتية والقطرية.
ولا يعكس التراجع المحدود البالغ 4% على أساس سنوي حجم التأثير الفعلي لأزمة هرمز في الصادرات الإماراتية، إذ تقارن البيانات بمدّة شهدت أعمال صيانة مخططة في محطة جزيرة داس.
وكانت صادرات الإمارات من الغاز المسال قد انخفضت بنسبة 40% إلى 0.96 مليون طن خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 1.60 مليون طن في المدة نفسها من العام الماضي.
كما هبطت الصادرات بنسبة 61% إلى 0.50 مليون طن فقط خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بنحو 1.29 مليون طن في المدة نفسها من عام 2025.
ويوضح الرسم البياني الآتي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور صادرات الإمارات من الغاز المسال على أساس ربع سنوي منذ عام 2024 حتى الربع الثالث من 2026:

وعلى المستوى الشهري منذ بداية العام الجاري، سجّلت صادرات مارس/آذار أدنى مستوى في تاريخ البلاد، بانخفاض 90% على أساس سنوي، مع تصدير شحنة فقط إلى الصين بنحو 52 ألف طن، وهو الشهر الذي شهد ذروة الحرب الإيرانية، وأُغلِق فيه مضيق هرمز بصورة كاملة تقريبًا.
وفي أبريل/نيسان 2026، سجلت الصادرات 62 ألف طن فقط عبر شحنة وحيدة إلى اليابان، وهو ثاني أسوأ شهر في تاريخ الصادرات الإماراتية.
ورغم تماسك صادرات الإمارات خلال الأشهر التالية، فقد ظلت أقل من مستوياتها المقارنة من عام 2025، باستثناء شهر أغسطس/آب.
وتوضح القائمة الآتية تطور صادرات الإمارات من الغاز المسال على أساس شهري منذ بداية عام 2026:
- يناير/كانون الثاني: 0.52 مليون طن.
- فبراير/شباط: 0.38 مليون طن.
- مارس/آذار: 0.05 مليون طن.
- أبريل/نيسان: 0.06 مليون طن.
- مايو/أيار: 0.19 مليون طن.
- يونيو/حزيران: 0.25 مليون طن.
- يوليو/تموز: 0.25 مليون طن.
- أغسطس/آب: 0.31 مليون طن.
- سبتمبر/أيلول: 0.38 مليون طن.
الدول المستوردة للغاز المسال الإماراتي
تصدرت الهند قائمة الدول المستوردة للغاز المسال الإماراتي خلال الربع الثالث من 2026، التي اقتصرت على 3 وجهات فقط.
وارتفعت واردات الهند من الغاز المسال الإماراتي بنسبة 14% على أساس سنوي إلى 0.75 مليون طن، مقارنة بمستواها البالغ 0.66 مليون طن خلال المدة نفسها من 2025.
وشكلت الهند وحدها 80% من إجمالي صادرات الإمارات من الغاز المسال خلال الربع الثالث من عام 2026، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
ورغم ذلك، فقد انخفض إجمالي واردات الهند من الإمارات بنسبة 30% إلى 1.91 مليون طن خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، مقارنة بنحو 2.73 مليون طن خلال المدة المقارنة من 2025.
وبالعودة إلى الدول المستوردة خلال الربع الثالث، فقد استوردت اليابان 0.12 مليون طن من الإمارات، وكانت كلّها خلال أغسطس/آب الماضي.
وتقل واردات اليابان خلال الربع الثالث بنسبة 36% عن مستواها البالغ 0.20 مليون طن في الربع نفسه من عام 2025.
وذهبت شحنة تزن 63 ألف طن إلى وجهة غير معلومة خلال سبتمبر/أيلول الماضي، وقد تتضح الوجهة لدى وحدة أبحاث الطاقة في بيانات الشهر المقبل.
تطورات الغاز المسال في الإمارات وسط أزمة هرمز
شهد قطاع الغاز المسال في الإمارات عدّة تطورات منذ بداية العام، منها دراسة البلاد إنشاء مشروع متكامل لإسالة الغاز في الفجيرة لتجاوز مضيق هرمز، على غرار خط أنابيب حبشان-الفجيرة لتصدير النفط الخام.
وتعتمد الإمارات -حاليًا- على محطة إسالة في جزيرة داس منذ السبعينيات وتبلغ طاقتها 5.8 مليون طن سنويًا، كما تخطط لإنشاء محطة بطاقة تبلغ 9.6 مليون طن سنويًا لخدمة مشروع الرويس الجديد، المتوقع تشغيله في 2028.
ويوضح الرسم البياني الآتي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- محطات الغاز المسال العاملة وتحت الإنشاء في الإمارات:

ورغم تضرُّر الصادرات الإماراتية من أزمة مضيق هرمز المستمرة، وقّعت شركة أدنوك عدّة صفقات لتصدير الغاز المسال إلى أسواق آسيوية وأوروبية.
ففي 7 يوليو/تموز الماضي، وقعت شركة إنبكس كوربوريشن اليابانية اتفاقية شراء طويلة الأجل مع شركة أدنوك لتوريد مليون طن سنويًا من مشروع الرويس للغاز المسال لمدة 15 عامًا.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وقّعت أدنوك اتفاقية لتوريد نحو مليوني طن من الغاز المسال إلى شركة "غلف غروب" التايلاندية بداية من 2027، ما يعزز توسُّع الغاز الإماراتي في آسيا.
وقبل هاتين الصفقتين، شهد فبراير/شباط 2026 توقيع شركة المرافق الألمانية "آر دبليو إي RWE" اتفاقية مع أدنوك لتوريد مليون طن من الغاز المسال سنويًا لمدة 10 سنوات.
وكانت أدنوك قد أطلقت في يوليو/تموز الماضي منصة دولية جديدة لتسويق وتداول الغاز المسال في سوق أبوظبي العالمية، في خطوة تستهدف دعم محفظة أعمالها في قطاع الغاز المسال.
وتستهدف المنصة تسويق قرابة 47 مليون طن سنويًا بحلول عام 2035، لتصبح واحدة من أكبر منصات تداول وتسويق الغاز المسال عالميًا.
- واردات أوروبا من الغاز المسال تنخفض 13%.. و3 دول تستحوذ على النصف
- صادرات قطر من الغاز المسال تهبط 77%.. والكويت أكبر المستوردين
- وحدة أبحاث الطاقة: صادرات روسيا من الغاز المسال ترتفع 21%
- أرباح "سمو" تهبط إلى 31.5 مليون ريال بالربع الثاني 2026
- اعلان شركة المطاحن الأولى عن النتائج المالية الأولية للفترة المنتهية في 2026-06-30 ( ستة أشهر )






