تتزايد فرص مضاعفة قدرة الطاقة النووية العالمية خلال العقود المقبلة؛ ما يعكس مساعي العديد من حكومات العالم لتعزيز استقرارها الطاقي في ضوء التحديات الجيوسياسية المتصاعدة واضطراب أسواق الطاقة.
وتوقّع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، زيادة معدلات استعمال الطاقة النووية بأكثر من 3 أضعاف بحلول عام 2060، وفق تقرير سنوي حصلت منصة الطاقة المتخصصة على نسخة منه.
وفي عام 2025 ارتفع معدل توليد الكهرباء بالطاقة النووية بنسبة 1.1%، ليصل إلى 2689 تيراواط/ساعة مقارنةً بعام 2024.
في الوقت نفسه يُتوقع أن يتوسع دور المفاعلات المعيارية الصغيرة خلال العقود المقبلة؛ على أن تسهم بنسبة 28% من إجمالي القدرة النووية الجديدة المضافة بحلول عام 2060.
زخم كبير
تعكس توقعات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، بشأن زيادة قدرة الطاقة النووية العالمية، الزخم الحاصل في تلك الصناعة المحفوفة بالمخاطر بدعمٍ من النجاح في تنفيذ معظم خطط المشروعات الحالية، وفق ما ورد في التقرير السنوي للوكالة المقدَّم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال غروسي إن تضاعف استعمال الطاقة النووية على هذا النحو يأتي مدعومًا بتنامي أنشطة الكهربة ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي وإقبال شركات التقنية على استعمال الكهرباء الموثوقة الخالية من الكربون.
وأضاف أن ثمة دولًا عديدة تنظر إلى الطاقة النووية بوصفها ركيزة رئيسة لتعزيز أمن الطاقة، مؤكدًا أنها تقف على قدم المساواة مع الطاقة الشمسية.
وتابع: "في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة، 10% من الكهرباء المولَّدة عالميًا، ورُبع الكهرباء منخفضة الكربون المولَّدة في تلك الدول".
وواصل: "ثمة أكثر من 60 مفاعلًا نوويًا قيد الإنشاء حاليًا؛ وتمضي التوقعات الخاصة بالقدرة النووية في المستقبل في مسارٍ صعودي بشكل دراماتيكي".
ويوضح الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- أكبر 10 دول من حيث سعة الطاقة النووية قيد التطوير:

قدرة الطاقة النووية عالميًا بحلول 2030
تلامس قدرة الطاقة النووية العالمية قيد التطوير -تشمل المشروعات المعلَنة وقيد الإنشاء وما قبل الإنشاء- قرابة 396 غيغاواط، بحسب تقرير منفصل صادر عن منصة غلوبال إنرجي مونيتور.
وقد تضيف المفاعلات قيد الإنشاء حاليًا 55.3 غيغاواط من القدرات الجديدة بحلول نهاية 2030، وفق البيانات الواردة في التقرير.
إلى جانب ذلك، قد تضيف المشروعات التي وصلت إلى مراحل الإغلاق ما قبل الإنشاء نحو 30 غيغاواط أخرى، مع بقاء موعد تنفيذها ضمن الإطار الزمني المستهدف غير مؤكد.
وقد تصل الزيادة الصافية في القدرة النووية العالمية إلى 12% بحلول نهاية العقد، بعد احتساب نحو 5 غيغاواط من المفاعلات المقرر إيقاف تشغيلها، مقارنة بـ408 غيغاواط من القدرات العاملة حاليًا.

أبرز المشروعات
تتصدّر محطة شودابو النووية الصينية أبرز المشروعات التي يُتوقع أن تسهم بنمو القدرات خلال العقد الحالي.
وتلامس القدرة الإجمالية المخططة للمحطة قرابة 5.1 غيغاواط، لتصبح أكبر مشروع منفرد من حيث القدرة.
ويمثل مشروعا "أكويو" التركي و"الضبعة" المصري من أبرز الإضافات المرتقبة، إذ تصل قدرة كل مشروع إلى 4.8 غيغاواط، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويستند المشروعان المذكوران إلى دعم وتمويل روسي.
وما إن يدخلا حيز التشغيل، سيمثل مشروعا "أكويو" و"الضبعة" أول تجربة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في كلا البلدين.
- طاقة تكرير النفط العالمية قد تسجل نموًا صافيًا 162% بحلول 2030
- بطاريات تخزين الكهرباء في مصر.. خريطة المشروعات والتصنيع بحلول 2030
- قدرة الطاقة الشمسية خارج الشبكة في أفريقيا قد تتضاعف 6 مرات بحلول 2035
- «الأبحاث»: اجتماع إقليمي بالتعاون مع وكالة الطاقة الذرية لتعزيز حماية المياه الجوفية
- مدير «الوكالة الذرية» يشيد بالتقدم المحرز في تنفيذ محطة الضبعة النووية





