- المشروعات مجتمعة تمثّل قدرة توليد جديدة من الرياح والطاقة الشمسية تبلغ قرابة 13 غيغاواط
- ولاية أستراليا الجنوبية تُغطي 75% من احتياجاتها السنوية من الكهرباء عبر مصادر متجددة
- ولاية أستراليا الجنوبية تحتفظ بطموحات كبيرة في مجال الطاقة الخضراء
- الجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات ستعتمد على نتائج دراسات الجدوى والحصول على الموافقات اللازمة
كشف قطاع الطاقة المتجددة في ولاية أستراليا الجنوبية عن 4 مقترحات جديدة من شأنها أن تضاعف قدرة الولاية على توليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية -على مستوى الشبكة- أكثر من 4 مرات.
وتؤكد الولاية أن هذه المشروعات ستشكّل ركيزة أساسية للمرحلة المقبلة من النمو الصناعي الأخضر فيها، وفق متابعات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وتتضمّن الخطط، التي أُعلنت يوم الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مشروعًا لطاقة الرياح والطاقة الشمسية بقدرة 6 غيغاواط قدمته شركة التطوير الأسترالية "ويند لاب" (Windlab)، ومقترحًا آخر منفصلًا من شركة "ألترا إنرجي" (Altra Energy) بقدرة 4.7 غيغاواط.
ويُضاف إلى ذلك محطة لطاقة الرياح بقدرة 1.6 غيغاواط من شركة "هيرون إنرجي" (Heron Energy)، ومشروع أصغر للطاقة الشمسية بقدرة 360 ميغاواط من شركة "نيوين" (Neoen).
مشروعات الطاقة المتجددة في ولاية أستراليا الجنوبية
تمثّل هذه المشروعات مجتمعة قدرة توليد جديدة من الرياح والطاقة الشمسية تبلغ قرابة 13 غيغاواط، موزعة على مساحة تزيد على 3 آلاف و300 كيلومتر مربع من الأراضي الرعوية، الواقعة ضمن أراضي شعب "بارنغالا" إلى الغرب من مدينة "وايالّا".
يُذكر أن ولاية أستراليا الجنوبية تمتلك حاليًا قدرة قائمة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية على مستوى الشبكة تبلغ قرابة 3 غيغاواط؛ وفقًا لتقرير نشرته منصة "رينيو إيكونومي".
وفي حال أُضيف إليها أكثر من 2 غيغاواط من أنظمة الطاقة الشمسية على الأسطح، فإن الولاية تُغطي 75% من احتياجاتها السنوية من الكهرباء عبر مصادر متجددة، وهي نسبة تُعد من بين الأعلى عالميًا.
ورغم أن الولاية ربما اضطرت إلى إعادة النظر في خططها المتعلقة بالهيدروجين الأخضر، ورغم إشارتها قبل أسبوع إلى احتمال تأخرها قليلًا عن تحقيق هدفها المتمثل في الوصول إلى اعتماد "صافٍ" على الطاقة المتجددة بحلول نهاية عام 2027، فإنها ما تزال تحتفظ بطموحات كبيرة في مجال الطاقة الخضراء.

ويشير وزير الطاقة في الولاية، توم كوتسانتونيس، إلى أن هذه المشروعات تمثّل فرصة استثنائية لمدينة "وايالّا" ومنطقة "أبر سبنسر غلف"، إذ يمكن لقدرة توليد الطاقة المتجددة المقترحة التي تقارب 13 غيغاواط، أن تُسهم في صياغة المستقبل الصناعي للمنطقة.
ويضيف أن مدينة "وايالّا" -كانت على مدى أجيال- واحدة من أهم المراكز الصناعية في ولاية أستراليا الجنوبية، مشيرًا إلى أن الوزارة تسعى للبناء على هذه الركيزة القوية، من خلال جذب استثمارات جديدة وخلق فرص واعدة للجيل المقبل من الصناعات.
ويوضح كوتسانتونيس أن حجم الاهتمام بقرار طرح الأراضي -الذي أعلنته الحكومة يوم الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري- يؤكد وجود فرص هائلة في منطقة "أبر سبنسر غلف".
ويرى أن هذه المشروعات ما تزال في مراحلها الأولى، وأن هناك الكثير من العمل الذي يتعيّن القيام به، لكنها تمثّل خطوة مهمة نحو إطلاق العنان لإمكانات الطاقة المتجددة في المنطقة.
اقتصاد قائم على الطاقة المتجددة
تسعى ولاية أستراليا الجنوبية جاهدة لإيجاد فرص جديدة لتعويض الفراغ الناجم عن إغلاق مصنع "وايالّا" للصلب، ويُعد بناء المستقبل استنادًا إلى اقتصاد قائم على الطاقة المتجددة خيارًا منطقيًا.
وتم تلقّي 5 طلبات، إذ حصل الفائزون على حقوق حصرية للتقدم بطلب للحصول على "رخصة جدوى للطاقة المتجددة"، التي يمكن منحها لمدة تصل إلى 5 سنوات.
وخلال هذه الفترة، يتعيّن على الحاصلين على الرخصة إجراء دراسات جدوى وفقًا لبرنامج عمل معتمد، وستتطلّب أي عمليات بناء وتشغيل لاحقة الحصول على "رخصة بنية تحتية للطاقة المتجددة" منفصلة. وستعتمد الجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات على نتائج دراسات الجدوى والحصول على الموافقات اللازمة.
توليد الكهرباء بطاقة الرياح
ذكرت شركة "ويند لاب"، في بيان لها يوم الإثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن المرحلة الأولى من مشروع "وايالّا ويست" (Whyalla West) لطاقة الرياح قد تتضمّن قدرة توليد تتراوح بين 600 و1000 ميغاواط من طاقة الرياح، إلى جانب أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات.
ومن الممكن إنجاز هذا المشروع بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، مع إمكان المضي قدمًا في مراحل لاحقة تماشيًا مع الطلب الصناعي على الكهرباء وتوافر البنية التحتية الداعمة، بحسب تقرير اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
ويوضح الرئيس التنفيذي للتطوير لدى شركة "ويند لاب" -التي تروّج لمفهوم "طاقة المناطق النائية المتجددة" للاستفادة من موارد الرياح والطاقة الشمسية الوفيرة في المناطق الداخلية غير المأهولة تقريبًا في أستراليا- ناثان بلونديل، أن المقترح لا يزال في مراحله الأولى.
ويرى أن جودة موارد الطاقة المتجددة والمزايا الصناعية التي تتمتع بها منطقة "أبر سبنسر غلف" تجعل من منطقة مشروع "وايالّا ويست" فرصة جذابة.
ويشير إلى أن التعاون مع مؤسسة "بارنغارلا ديتيرميناشن للسكان الأصليين" وملاك الأراضي الرعوية أرسى أساسًا متينًا للدراسات المستقبلية، وستظل معارفهم ووجهات نظرهم ركيزة أساسية في صياغة مشروع يحترم الأرض ويتناغم مع أنماط استعمال الأراضي القائمة حاليًا.

وتتوقع شركة "ويند لاب" بدء أنشطة التطوير الميدانية خلال الأشهر المقبلة، إذ سيُسهم برنامج دراسات الجدوى في تعزيز فهم الشركة لمنطقة المشروع، وتوجيه عملية التصميم وتحديد الخطوات التالية.
من جانبه، يشير المدير لدى شركة "ألترا إنرجي"، أندرو نيومان، إلى وجود فرصة لتوفير الكهرباء للجيل المقبل من الصناعات في المنطقة، التي عانت كثيرًا منذ انهيار وإغلاق مجمع وايالّا للصلب المتقادم.
ويضيف نيومان أن منطقة "أبر سبنسر غلف" تتمتع بتاريخ صناعي عريق، وتمثّل هذه المبادرة فرصة لدعم الجيل المقبل من هذه الصناعة، موضحًا أن الشركة تعمل مع كبار مستهلكي الطاقة لبحث سبل الاستفادة منها، بما يضمن بقاء الاستثمارات وفرص العمل داخل المنطقة.
- الكهرباء تكشف خطة مواجهة ارتفاع الأحمال على الشبكة الموحدة
- استعمال الطاقة المتجددة في التعدين يواجه تحديات التكاليف والكفاءة (تقرير)
- وزير الكهرباء: خفض استهلاك وقود محطات توليد الكهرباء بقيمة 38 مليار دولار
- الكهرباء: لا تهاون في حصول المواطنين على خدمة لائقة
- توقعات بنمو الاستهلاك العالمي للكهرباء أكثر من 100% بحلول 2050 (تقرير)






