- الأمر التنفيذي رقم 1442 يستهدف حماية شبكة الكهرباء من الاختراقات الصينية
- القرار يستهدف حظر المعدات الكهربائية صينية الصنع ومنها بطاريات التخزين
- الصين تشكل 50% من الواردات الأميركية لبطاريات الليثيوم أيون
- السوق الأميركية تحررت من هيمنة الصين في قطاع المحولات وقواطع التيار
- الطلب على بطاريات التخزين يتسارع من مراكز البيانات الأميركية
- لا يوجد موردين قادرين على سد فجوة الواردات الصينية في قطاع التخزين
يواجه قطاع بطاريات تخزين الكهرباء في الولايات المتحدة تحديات التكيّف مع الآثار المتوقعة لقرار حظر واردات المعدات الصينية المرتبطة بقطاع الكهرباء.
ويستهدف الأمر التنفيذي رقم 14421 -الذي وقّعه الرئيس دونالد ترمب في 26 أغسطس/آب 2026- حماية شبكة الكهرباء الأميركية من أي معدات صينية الصنع قد تشكل تهديدًا لأمن الشبكة.
ورغم ذلك، فمن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى إرباك سلاسل توريد أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء إلى الولايات المتحدة أكثر من تأثيره في المعدات الصينية التي يستهدفها في المقام الأول، بحسب تقرير حديث اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.
ويشمل الأمر التنفيذي معدات محددة مثل محولات المحطات الفرعية، والعواكس الكهربائية المتصلة بالشبكة، وأنظمة تخزين البطاريات، وقواطع الدوائر الكهربائية عالية الجهد، وتوربينات التوليد.
وانخفض اعتماد الولايات المتحدة على المحولات الصينية بصورة كبيرة بالفعل، ما يرجح محدودية تأثر هذه الفئات بتداعيات قرار الحظر الأميركي للواردات الصينية.
تحديات قطاع بطاريات تخزين الكهرباء
على عكس القطاعات الفرعية الأخرى، يبدو قطاع بطاريات تخزين الكهرباء في الولايات المتحدة الأكثر عرضة لمخاطر حظر واردات المعدات صينية الصنع.
فقد شكلت الصين قرابة 50% من واردات الولايات المتحدة من بطاريات الليثيوم أيون من حيث القيمة، أي ما يعادل 7.5 مليار دولار، خلال الأشهر الـ12 المنتهية في يونيو/حزيران الماضي.
وجاءت 15% من الواردات من كوريا الجنوبية، تليها اليابان بنسبة 13%، ثم كندا بنسبة 2%، بحسب تقديرات التقرير الصادر عن شركة أبحاث الطاقة ريستاد إنرجي.
ولم تسهم ألمانيا إلا بنسبة 1% من إجمالي واردات الولايات المتحدة من بطاريات الليثيوم أيون، ما يعكس ثقل الواردات الصينية في قطاع بطاريات التخزين الأميركي.

ونظرًا إلى تسارع الطلب على بطاريات التخزين من قطاع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة؛ فإن أي اضطراب في إمداداتها قد يتحول إلى مسألة تمس الأمن القومي بالفعل، بحسب التقرير.
تحديات إمدادات قواطع التيار الكهربائي عالية الجهد
تبدو مخاطر قرار حظر الواردات الصينية أقل بالنسبة لإمدادات قواطع التيار الكهربائي عالية الجهد في الولايات المتحدة، نظرًا إلى اعتمادها على القواطع المصنعة في الصين بنسبة ضعيفة تقل عن 1%.
وشكلت كوريا الجنوبية قرابة 41% من إجمالي واردات الولايات المتحدة من قواطع التيار الكهربائي عالية الجهد من حيث القيمة خلال الأشهر الـ12 المنتهية في يونيو/حزيران الماضي.
وبلغت حصة كندا 22%، تليها المكسيك بنسبة 12%، ثم ألمانيا بنسبة 8%، بحسب تقديرات تفصيلية رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.
في المقابل، استحوذت اليابان على 2% فقط من إجمالي قيمة الواردات الأميركية البالغة 207 ملايين دولار خلال المدة.
تحديات سلاسل توريد المحولات الكهربائية الكبيرة
بلغت واردات الولايات المتحدة من المحولات الكهربائية الكبيرة قرابة 3.2 مليار دولار خلال الشهور الـ12 المنتهية في يونيو/حزيران الماضي.
وكانت المكسيك أكبر مورد لهذه المحولات بنسبة 22%، ثم كوريا الجنوبية بنسبة مماثلة تقريبًا (21%)، ثم كندا بنسبة 5%.
ولم تشكل المحولات الصينية الكهربائية الكبيرة سوى 3% من إجمالي الواردات الأميركية من هذا النوع خلال المدة، في حين بلغت حصة ألمانيا أقل من 2%.
أما النسبة الأكبر من الواردات الأميركية للمحولات الكبيرة (48%) فقد جاءت من بلدان أخرى متنوعة حول العالم، ما يعكس مرونة عالية في سلاسل توريدها بالنسبة إلى الولايات المتحدة.
آثار حظر الواردات الصينية
تشير التقديرات إلى أن أسواق المحولات الكبيرة وقواطع التيار عالية الجهد في الولايات المتحدة قد تحولت منذ زمن بعيد عن الصين، وأصبحت تعتمد على مجموعة متنوعة من الموردين من خارج دائرة الهيمنة الصينية.
فبحسب التقديرات المجمعة، استحوذت كوريا الجنوبية والمكسيك وكندا على 74% من واردات الولايات المتحدة من قواطع التيار عالية الجهد، و48% من المحولات الكبيرة خلال الشهور الـ12 المنتهية في يونيو/حزيران 2026.
وكانت شركة هيوسونغ الكورية للصناعات الثقيلة (Hyosung Heavy Industries) قد وقعت عقودًا في 15 سبتمبر/أيلول الماضي بقيمة 285 مليون دولار لتوريد محولات فائقة الجهد إلى شركتين أميركيتين رائدتين في مجال مراكز البيانات الضخمة.
ويعكس هذا مدى ثقل الموردين الكوريين في السوق الأميركية، ويرجع ذلك بالأساس إلى قوة مصانعهم المتخصصة داخل الولايات المتحدة، وليس فقط بسبب الاستثناءات الواردة في الأمر التنفيذي.

أما بالنسبة إلى المحولات المتصلة بالشبكة التي تحول التيار المستمر إلى تيار متردد ملائم للأجهزة الكهربائية، فقد بذلت الولايات المتحدة جهدًا لتوطين صناعتها محليًا منذ عام 2022، عبر حوافز ضريبية كبيرة شجعت الموردين على نقل عمليات تجميع هذه المحولات إلى داخل الأراضي الأميركية.
وأسهمت هذه الحوافز بالفعل في انخفاض الصادرات الصينية من هذه المحولات إلى الولايات المتحدة بنسبة 34% خلال المدة من 2022 إلى 2025.
ومن المتوقع أن تصل القدرة الإنتاجية الأميركية للمحولات إلى 126 غيغاواط بحلول عام 2028، ما قد يغطي جانبًا كبيرًا من احتياجات السوق ويخفض الاعتماد على الواردات بصورة كبيرة.
أما قطاع بطاريات تخزين الكهرباء فلم يشهد هذا التحول بعد، ولا توجد مصادر بديلة قادرة على تغطية الحصة الصينية البالغة 50%، خاصة بعد طفرة الطلب الناجمة عن مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بحسب كبير المحللين في ريستاد إنرجي جيفري هيبرتسون.
وإذا وسعت وزارة الطاقة الأميركية من تعريف ملكية الكيانات الأجنبية في أوامر الحظر، لتشمل الموردين الذين يجرون عمليات التجميع في كوريا الجنوبية أو المكسيك باستعمال مكونات أو رؤوس أموال صينية، فمن المتوقع أن تصبح البدائل التي تعوّل عليها السوق محظورة هي الأخرى، ما سيترك الولايات المتحدة في حالة نقص هائل لفئات متعددة من المعدات الكهربائية.
- مخزونات النفط الأميركية تهبط 8.6 مليون برميل في أسبوع
- بنك قطر الوطني: كوريا الجنوبية تعيد صياغة دورها في منظومة التجارة العالمية
- الصين تستحوذ على 59% من روبوتات العالم الجديدة
- ريهام عبد الحكيم وأيمن بهجت قمر يحتفلان بغناء فيها حاجة حلوة أمام الرئيس السيسى
- المفاعلات المعيارية الصغيرة.. تطورات مشروع مهم لشركة أميركية






