تتجه قطر إلى تعزيز اعتمادها على إمدادات الغاز المسال الأميركي، في خطوة تعكس تحولات لافتة في خريطة تجارة الغاز العالمية، مع استمرار اضطراب حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
وبحسب ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، دخلت شركة قطر للطاقة في مفاوضات متقدمة مع شركة فينتشر جلوبال الأميركية، لشراء ما لا يقل عن 3 ملايين طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال، بموجب اتفاق طويل الأجل لم يُحسم بعد.
وتأتي المفاوضات بالتزامن مع اعتماد الشركة القطرية على شراء شحنات فورية من الغاز المسال الأميركي إلى قطر، بهدف تلبية احتياجات بعض عملائها، في ظل استمرار القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، نتيجة حرب إيران.
وتكتسب الخطوة أهمية إضافية بعد إعلان قطر للطاقة، الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اتفاقًا طويل الأجل مع شركة شينير الأميركية لشراء 4 ملايين طن سنويًا، ما يعكس توجهًا نحو تأمين إمدادات بديلة من خارج الخليج العربي.
الغاز المسال الأميركي إلى قطر
وصلت مفاوضات قطر للطاقة مع فينتشر جلوبال (Venture Global) إلى مرحلة متقدمة، في إطار مساعي تأمين الغاز المسال الأميركي إلى قطر، وفق ما نقلته رويترز عن مصادر مطلعة.
وتستهدف المفاوضات شراء 3 ملايين طن سنويًا على الأقل، دون الكشف حتى الآن عن موعد بدء التوريد أو مدة العقد المحتمل، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
ولم تعلن قطر للطاقة أو فينتشر جلوبال تفاصيل رسمية بشأن الصفقة، التي قد تصبح ثاني اتفاق كبير طويل الأجل تبرمه الشركة القطرية مع مصدر أميركي للغاز المسال خلال عام 2026.
وتتمتع فينتشر جلوبال بقدرات كبيرة من الغاز المسال غير المرتبط بعقود بيع طويلة الأجل، ما يمنحها مرونة في التفاوض مع المشترين الباحثين عن إمدادات جديدة.
ومن المتوقع أن تصبح الشركة ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، بعد بدء تشغيل مشروع "سي بي 2" (CP2)، الذي تنفذه حاليًا في ولاية لويزيانا.
وفي حال إتمام المفاوضات بالكميات المطروحة قد يصل إجمالي الإمدادات السنوية المتفق عليها مع فينتشر جلوبال وشينير إلى 7 ملايين طن على الأقل، مع بقاء 3 ملايين طن منها مشروطة بتوقيع الاتفاق الجديد.

اتفاق قطر للطاقة مع شينير الأميركية
وقّعت قطر للطاقة اتفاقًا طويل الأجل مع شركة شينير (Cheniere)، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، لشراء 4 ملايين طن سنويًا خلال المدة من 2031 إلى 2054.
وبموجب الاتفاق، تحصل الشركة القطرية على مليوني طن سنويًا من منشأة سابين باس في ولاية لويزيانا، ومليوني طن إضافيين من محطة كوربوس كريستي في ولاية تكساس.
ويمثل الاتفاق خطوة مهمة لتنويع مصادر الإمدادات التي تعتمد عليها "قطر للطاقة" لتلبية احتياجات عملائها، بعدما فرضت اضطرابات الملاحة في الخليج تحديات متزايدة أمام صادراتها.

ولا يقتصر الحضور القطري في صناعة الغاز الأميركية على اتفاقيات الشراء، إذ تمتلك قطر للطاقة حصة تبلغ 70% في مشروع "غولدن باس للغاز المسال"، مقابل 30% لشركة إكسون موبيل الأميركية.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية المستهدفة للمشروع نحو 18 مليون طن سنويًا عند اكتمال تشغيله، ما يعزز ارتباط قطر بسوق الغاز المسال الأميركية من خلال الاستثمار المباشر واتفاقيات التوريد.
أزمة مضيق هرمز وصادرات الغاز القطري
تأتي مساعي شراء الغاز المسال الأميركي إلى قطر في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي أثرت بصورة كبيرة في حركة السفن وناقلات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وأدت الاضطرابات البحرية إلى صعوبات في نقل الشحنات القطرية إلى الأسواق المستوردة، ما دفع قطر للطاقة إلى البحث عن كميات بديلة لتلبية التزاماتها تجاه العملاء.
وتواجه الشركة كذلك تحديات مرتبطة بالأضرار التي لحقت ببعض منشآت الغاز في رأس لفان خلال مارس/آذار 2026، وهو ما زاد أهمية تأمين إمدادات إضافية من الأسواق الخارجية.
وكانت قطر للطاقة قد أجرت خلال الأشهر الماضية محادثات مع شركات أميركية، من بينها -شينير وفينتشر جلوبال ووودسايد- بشأن عقود متعددة السنوات لتعويض الإمدادات المتأثرة.
- «الوطني»: عائدات سندات الخزانة الأميركية تقفز إلى أعلى مستوياتها منذ 2007
- أمريكا تضاعف ضمانات شحن هرمز إلى 40 مليار دولار
- استمرار أعمال تجميل وتشجير ورفع كفاءة شوارع أسيوط ضمن مبادرة "بلدنا جميلة"
- الطفح جلدي.. متى يستدعى القلق وزيارة الطبيب؟
- استمرار دهون البطن لدى النساء رغم الدايت وفقدان الوزن..7 أسباب وأهم النصائح






