تستطيع مشروعات مراكز البيانات الاعتماد على توفير احتياجاتها الهائلة من المياه، من مياه حقول النفط والغاز، بعد معالجتها، بحسب دراسة حديثة.
أجرت الدراسة -التي تابعت نتائجها منصة الطاقة المتخصصة- جامعة تكساس الأميركية في أوستن، بعنوان: "التصميم والتحليل على مستوى النظام لأنظمة تحلية المياه لتلبية الاحتياجات المائية لمراكز البيانات"، ونُشرت في دورية "وواتر ريسيرش إكس".
وأشارت الدراسة إلى أن تقنيات تحلية المياه قد تتيح لهذه المراكز استعمال المياه المالحة أو الملوثة لأغراض التبريد.
ويفرض انتعاش نشاط الذكاء الاصطناعي ضغوطًا هائلة على موارد المياه والطاقة في العالم.
ومع توسُّع كبريات الشركات في بناء تلك المراكز، التي تستهلك موارد هائلة وبوتيرة متسارعة، تتزايد توقعات الطلب على هذه الموارد المحدودة بسرعة تفوق قدرة صنّاع السياسات على مواكبتها.
وفي أغسطس/آب الماضي، كشف تقرير لشركة أبحاث الطاقة ريستاد إنرجي، أن مراكز البيانات استهلكت نحو 222 مليار لتر من المياه لأغراض التبريد خلال 2025.
واستعرض التقرير سيناريوهات محتملة تتعلق باستهلاك المياه في مشروعات المراكز بحلول 2030، وتوقّع -في واحد منها- أن يزيد الاستهلاك بنحو 3 أضعاف هذه الكميات مستقبلًا.
سيناريوهات لاستهلاك المياه المُعالجة في مراكز البيانات
قيّمت دراسة جامعة تكساس سيناريوهات متنوعة لمراكز البيانات؛ بهدف تقدير تأثير طرق معالجة المياه المختلفة في التكاليف، واستهلاك الكهرباء، والآثار البيئية.
وقال الأستاذ في قسم الهندسة الميكانيكية بكلية "كوكرل" للهندسة، وأحد قادة الدراسة، فايبهاف بهادور: "ليس هناك تقنية حاليًا تعالج هذا الأمر، لكن يمكننا معالجة أجزاء من المياه المُلوثة باستعمال التقنيات المتاحة حاليًا.. إلّا ان ذلك سيرفع التكاليف"، بحسب ما ذكر موقع "ساستاينباليتي أونلاين".
وتستهلك مراكز البيانات كميات هائلة من المياه لأغراض التبريد، في حين تنتج منشآت صناعية -مثل محطات النفط والغاز في ولاية تكساس- كميات كبيرة من المياه المالحة أو الملوثة التي تتطلب معالجة أو تخلصًا آمنًا.
لذلك تقترح الدراسة الربط بين هذين القطاعين، ما قد يوفر بديلًا لاستعمال المياه العذبة في هذا النشاط.
وأضاف بهادور: "تنتج منطقة حوض برميان كمية من المياه تعادل ما يملأ 1200 مسبحًا أولمبيًا يوميًا، وتُنقل هذه المياه لمسافات طويلة وتُحقن في باطن الأرض. وهذا ينطوي على مشكلات عدة، منها خطر التسبب في نشاط زلزالي".
وتابع: "المساحات المتاحة لدفن هذه المياه أيضًا ستنفد بحلول عام 2030. لذلك نحتاج بشدة إلى طريقة تمكّننا من الاستفادة منها، ومعالجتها لاستعمالها بمراكز البيانات حلًا ممتازًا لتحقيق ذلك".

وقف التصاريح في تكساس
في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، أصدر حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت قرارًا بوقف تصاريح جديدة لمراكز البيانات؛ بهدف إجراء تقييم أعمق لتأثير النشاط في المجتمعات المحلية.
كما أعلن مكتب المدّعي العام في تكساس مؤخرًا فتح تحقيق بشأن استهلاك المياه بمراكز البيانات القائمة حاليًا.
وأشارت بيانات معهد دراسات البيئة والطاقة إلى أن مراكز البيانات الكبيرة قد تستهلك ما يصل إلى 5 ملايين غالون من المياه يوميًا.
وأشارت دراسات حديثة إلى أن هذه الأرقام قد تكون أقل بكثير من حجم الاستهلاك الفعلي للمياه في هذه المرافق، بحسب ما ذكر موقع "ياهو فاينانس"، نقلًا عن "أويل برايس".
غير أنه من الصعب الحصول على أرقام دقيقة في ظل حالة الغموض الشديد التي تحيط بعمليات قطاع التقنية.
وحثّت أبحاث حديثة على أن يتضمن حساب كميات المياه التي تستهلكها مراكز البيانات، المياه المُستعملة في توليد الكهرباء التي تعتمد عليها في التشغيل.
وكانت تلك الأبحاث الحديثة قد أشارت إلى أنه عند احتساب المياه المستعملة خارج الموقع لتوليد الكهرباء المخصصة لـ3 مراكز بيانات ضخمة في ولاية ميتشيغان، فإن البصمة المائية لهذه المشروعات تقفز إلى أعلى بنسبة هائلة.
- مراكز البيانات تجتاح الأراضي الزراعية الأمريكية
- «بحوث الصحراء» يحقق إنجازًا دوليًا جديدًا، اعرف التفاصيل
- «الكهرباء»: دراسة 4 عطاءات لـ «أعمال الإصلاح للمضخات والمعدات الميكانيكية» في «صيانة المياه»
- "بلاك روك": تباطؤ نمو الذكاء الاصطناعي يهدد بارتفاع التضخم
- أهالي مدينة نصر يستغيثون: 3 أيام بدون مياه ومش عارفين نعيش إزاي






