تجذب إحدى مناقصات توسعة أكبر حقل غاز في العالم عددًا كبيرًا من الشركات العالمية، التي تسعى لاقتناص عقد بحري مهم لدعم خطط زيادة الإنتاج.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تقدمت 7 شركات مقاولات كبرى على الأقل بعروضها للفوز بعقد بحري حيوي لدعم توسعة مشروع حقل الشمال الغربي، التابع لشركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال (QatarEnergy LNG).
وتُعدّ هذه الحزمة البحرية التي تتعلق بمنصات ضخمة جزءًا من الجهود الرامية إلى زيادة إمدادات الغاز الخام اللازم لمشروع حقل الشمال الغربي.
كانت شركة قطر للطاقة قد أطلقت رسميًا مشروع توسعة حقل الشمال في فبراير/شباط 2024، بهدف زيادة إجمالي طاقة إنتاج الغاز المسال في البلاد إلى 142 مليون طن سنويًا بحلول نهاية عام 2030.
مناقصة لتوسعة أكبر حقل غاز في العالم
بشأن تطورات توسعة أكبر حقل غاز في العالم، يشمل نطاق المناقصة أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب (EPCI) لمنصات ضخمة في المياه القطرية، بحسب ما نقلته منصة أبستريم أونلاين (Upstream Online).
وتهتم المنصات المعنية في وحدات منصات الإنتاج -التي ستعمل على تعزيز إنتاج الغاز من مكامن حقل الشمال- بتوفير كميات إضافية من الغاز الخام لمشروع حقل الشمال الغربي للغاز المسال.
وتشير المعلومات إلى أن قائمة الشركات المتنافسة على هذه المناقصة الخاصة بمشروع حقل الشمال الغربي تضم، من بين شركات أخرى:
- شركة هندسة النفط البحرية الصينية (China Offshore Oil Engineering Company).
- شركة لارسن آند توبرو الهندية (Larsen & Toubro).
- شركة ماكديرموت الأميركية (McDermott).
- شركة سايبم الإيطالية (Saipem).
وشهدت المناقصة تقدمًا بطيئًا؛ إذ مددت شركة قطر للطاقة المواعيد النهائية عدّة مرّات، ومنحت المقاولين مهلة حتى 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026 لتقديم العروض الفنية، في حين حُدّد 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 موعدًا نهائيًا لتقديم العروض التجارية.
وتأتي هذه المناقصة استكمالًا لأعمال سبق ترسيتها؛ إذ منحت قطر للطاقة في وقت سابق عقدًا لشركة ماكديرموت الأميركية (McDermott)، يتضمن أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب (EPCI) لـ4 سترات بحرية ستدعم أيضًا إمدادات الغاز لمشروع حقل الشمال الغربي.
أمّا على صعيد المرافق البرية، فقد فاز ائتلاف تقوده شركة تكنيب إنرجي (Technip Energies) -بالتعاون مع شركة اتحاد المقاولين (CCC) وشركة الخليج آسيا للمقاولات (Gulf Asia Contracting)- بعقد الهندسة والمشتريات والإنشاء والتشييد (EPCC) للمرافق البرية الخاصة بالمشروع.
ويغطي هذا العقد البري إنشاء خطّين ضخمين للغاز المسال، بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 16 مليون طن سنويًا، بالإضافة إلى مرافق معالجة الغاز، واستخلاص سوائل الغاز الطبيعي، واستخراج الهيليوم.
ومع اقتراب موعد تقديم العروض التجارية خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قد يُمنح العقد بعد ذلك بوقت قصير، ما يحافظ على مسار حقل الشمال الغربي نحو هدفه المتمثل في إنتاج أول غاز مسال في عام 2031.

مشروع حقل الشمال الغربي
يُمثّل مشروع حقل الشمال الغربي المرحلة الثالثة من توسعة حقل الشمال، الذي يقع قبالة الساحل الشمالي الشرقي لشبه الجزيرة القطرية، بعد مرحلتي حقل الشمال الشرقي وحقل الشمال الجنوبي.
وتهدف هذه المشروعات الـ3 مجتمعة إلى رفع الطاقة الإنتاجية لدولة قطر من الغاز المسال من 77 مليون طن سنويًا إلى 142 مليون طن سنويًا.
ووفق قاعدة بيانات الحقول لدى منصة الطاقة المتخصصة، اكتُشِف حقل الشمال عام 1971، ويمتد على مساحة تزيد على 6 آلاف كيلومتر مربع، أي ما يعادل نصف مساحة دولة قطر تقريبًا.
وعلى غرار مشروعَي حقل الشمال الشرقي وحقل الشمال الجنوبي، سيعمل مشروع حقل الشمال الغربي على احتجاز وتخزين 1.1 مليون طن إضافي سنويًا من ثاني أكسيد الكربون، ليصل إجمالي الكمية المحتجزة من مشروعَي حقل الشمال الجنوبي وحقل الشمال الغربي معًا إلى 2.2 مليون طن سنويًا.
ومن المتوقع أن ينتج هذا المشروع نحو 16 مليون طن سنويًا من الغاز المسال، ما سيسهم -إلى جانب مشروعي حقل الشمال الشرقي وحقل الشمال الجنوبي- في رفع إجمالي القدرة التصديرية لدولة قطر من الغاز المسال من 77 مليون طن سنويًا إلى 142 مليون طن سنويًا.
وبالإضافة إلى إنتاج الغاز المسال، من المتوقع إنتاج ما يعادل نحو 175 ألف برميل نفط يوميًا من المكثفات والإيثان وغاز النفط المسال.






