- ازدهار سوق الغاز المسال عالميًا قد يزيد الطلب على وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة
- وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة تُعد أسهل وسيلة للوصول إلى الغاز المسال
- توقعات بتنفيذ نحو 30 مشروعًا لوحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة بحلول عام 2032
- سوق وحدات تخزين الوحدات العائمة تواجه معركة شاقة
تعمل وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة على تعزيز البنية التحتية العالمية للغاز المسال، إذ لم تعد هذه الوحدات مجرد حل مبتكر أو استثنائي.
ويتوقع خبراء ومحللون أن يؤدي ازدهار سوق الغاز المسال عالميًا إلى زيادة الطلب على وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة، مع ترقُّب دخول مشروعات جديدة حيز التشغيل خلال السنوات المقبلة، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
ويوضح مدير البنية التحتية ومشروعات الغاز المسال لدى شركة "فيرنليز" (Fearnleys)، إريك نيكولاي ستافسيث، أن نحو 17% من إجمالي حجم سوق الغاز المسال العالمية -البالغ 540 مليون طن- يُتداول عبر وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة.
ويضيف أن هذه الوحدات لم تعد مجرد حل مبتكر أو استثنائي، بل أصبحت ركيزة أساسية في البنية التحتية العالمية للغاز المسال.
نمو سوق الغاز المسال العالمية
تُظهر البيانات التي عرضها مدير البنية التحتية ومشروعات الغاز المسال لدى شركة "فيرنليز"، إريك نيكولاي ستافسيث، أن سوق الغاز المسال العالمية قد تنمو لتصل إلى أكثر من 700 مليون طن خلال العامَيْن المقبلَيْن، وفقًا لتقرير نشرته منصة "ريفييرا ماريتايم ميديا".
ويرى ستافسيث أنه رغم اختلاف إستراتيجيات الأطراف الفاعلة في السوق، فإن هذا النمو يعني بالضرورة الحاجة إلى توسيع قدرات الاستيراد لتسهيل الوصول إلى إمدادات الغاز المسال، مشيرًا إلى أن وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة أدت دورًا محوريًا في فتح أسواق جديدة.
ويتابع أن وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة تُعدّ أسهل وسيلة للوصول إلى الغاز المسال، فهي ربما ليست الأسرع أو الأرخص، لكنها الأكثر سهولة.

ويتوقع ستافسيث تنفيذ نحو 30 مشروعًا لوحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة بحلول عام 2032، إذ تُعدّ منطقتا آسيا والمحيط الهادئ، والأميركتَيْن، حاليًا، من أكثر المناطق نشاطًا في هذا المجال.
من جانبه، يشير نائب الرئيس لعمليات وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة لدى شركة "إنرغوس إنفراستراكتشر" (Energos Infrastructure)، الكابتن ديفيندرا كومار، إلى وجود 54 وحدة تخزين وإعادة تغويز عائمة حاليًا، رغم أن بعضها لا يعمل في الوقت الراهن.
واستنادًا إلى بيانات شركة "وود ماكنزي" (Wood Mackenzie)، من المتوقع أن يتضاعف حجم السوق بحلول عام 2040.
تحويل السفن القائمة مقابل بناء سفن جديدة
يقول نائب الرئيس لعمليات وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة لدى شركة "إنرغوس إنفراستراكتشر"، الكابتن ديفيندرا كومار، إن هناك متسعًا للاعبين جدد ولعمليات تحويل سفن قائمة.
ويضيف أنه توجد أكثر من 200 ناقلة تعمل بالتوربينات البخارية أصبحت مرشحة للخروج من السوق الأوروبية، سواء بسبب متطلبات الامتثال لمعايير الكربون أو قوانين تجارة الطاقة في أوروبا، ويمكن وصف بعض هذه السفن بالخيارات المناسبة للتحويل.
وفي مقارنة بين تحويل السفن القائمة وبناء سفن جديدة، قدّر مدير البنية التحتية ومشروعات الغاز المسال لدى شركة "فيرنليز"، إريك نيكولاي ستافسيث، أن تكلفة بناء سفينة جديدة بأسعار السوق الحالية تتراوح بين 320 و340 مليون دولار أميركي.
أما تحويل ناقلة غاز مسال تعمل بالتوربينات البخارية إلى وحدة عائمة للتخزين وإعادة التغويز، فتتراوح تكلفته بين 200 و220 مليون دولار أميركي، في حين قد تصل تكلفة تحويل سفينة كبيرة تعمل بـ3 أنواع من الوقود وبسعة تتراوح بين 165 ألفًا و170 ألف متر مكعب إلى نحو 250 مليون دولار أميركي.
ويُعد الوقت عاملًا مهمًا آخر، إذ قد تستغرق عمليات التحويل -بدءًا من اتخاذ قرار الاستثمار النهائي وصولًا إلى تاريخ التشغيل التجاري- ما بين 27 و30 شهرًا، مقارنة بنحو 36 إلى 40 شهرًا في حالة بناء سفن جديدة.
ويشير ستافسيث إلى ميزتَيْن: توفير في التكلفة، واختصار في الوقت، دون أي تراجع في مستوى الجودة.
معركة شاقة
سلّط المتحدثون، في مؤتمر "شحن الغاز المسال ومحطاته" بالعاصمة البريطانية خلال الأسبوع الماضي، الضوء على التحديات التي ينطوي عليها جعل مشروعات وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة تُؤتي ثمارها.
ويرى مدير البنية التحتية ومشروعات الغاز المسال لدى شركة "فيرنليز"، إريك نيكولاي ستافسيث، أن سوق وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة تواجه معركة شاقة.
ومن جهة أخرى، ما تزال البيروقراطية التنظيمية تشكّل عقبة كبيرة أمام مشروعات وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة الجديدة في بعض الأسواق الغربية، إذ يمكن أن تؤدي إجراءات الترخيص والمتطلبات الإدارية إلى تأخير التقدم لسنوات، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
ويشير نائب الرئيس لعمليات وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة لدى شركة "إنرغوس إنفراستراكتشر"، الكابتن ديفيندرا كومار، إلى أن بعض المشروعات كانت قيد المناقشة لمدة 5 سنوات دون التقدم إلى ما بعد مرحلة الامتثال التنظيمي.
ويقارن بين هذه العمليات المطولة وتلك التي تجري في بعض الاقتصادات النامية، إذ يمكن للمشروعات أن تتحرك بسرعة أكبر بمجرد الحصول على الموافقة السياسية.
ويوضح الكابتن كومار أنه في ظل ظروف مواتية، يمكن للمشروع أن يتقدم من مرحلة الفكرة إلى مرحلة التشغيل في أقل من 6 أشهر، بشرط أن تكون وحدة التخزين وإعادة التغويز جاهزة للتسليم.

نقل وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة
يستعرض المدير الأول لضمان السلامة لدى شركة "ميتسوي أو إس كيه لاينز" (Mitsui OSK Lines)، الكابتن راجديب تريفيدي، العقبات التنظيمية والتقنية والتشغيلية التي تنطوي عليها عملية نقل وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة.
ويشير إلى أن هذه العملية تمنح المالكين مرونة أكبر في ظل تغير الطلب على الغاز والفرص التجارية بين الأسواق المختلفة.
وتُعدّ الموافقات التنظيمية من العوامل الحاسمة في تحديد الجدوى التجارية لنقل هذه الوحدات.
ووفقًا للكابتن تريفيدي، فقد تستغرق عملية الحصول على التراخيص والأوراق اللازمة فترة تتراوح بين 6 أشهر و5 سنوات، وذلك حسب الدولة المعنية.
بدورها، تؤثر الظروف السياسية، ومستوى الطلب المحلي على الغاز، والجدوى الاقتصادية للمشروع، في قرار توجيه وحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة للعمل في سوق جديدة.
لذا يتعيّن أن يكون ميناء الاستقبال مؤهلًا لاستقبال وحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة بأمان، وهو ما قد يتطلّب إجراء محاكاة شاملة لعمليات الملاحة في غرفة القيادة لتقييم ظروف المناورة.
ويُضاف إلى ذلك فحص عمق القناة الملاحية، والتحقق من علامات الممرات المائية، وتدريب المرشدين البحريين، ودراسة الظروف الجوية والتيارات البحرية.
ويشير الكابتن تريفيدي إلى أن خبرة طاقم العمل ومعايير المعدات تُعدّان عنصرَيْن جوهريين لنجاح عملية النقل.
وتكتسب الخبرة في عمليات نقل الغاز من سفينة إلى أخرى أهمية خاصة، في حين تُسهم أنظمة الإغلاق في حالات الطوارئ، وترتيبات المصدات البحرية، وأنظمة الاتصالات، ومستويات سلامة معدات نقل الغاز المسال، في ضمان الجاهزية التشغيلية.
- ماذا يحدث لصادرات الجزائر من الغاز المسال؟.. 4 خبراء يشرحون أسباب الانخفاض
- قطر للطاقة تتفاوض على شراء مزيد من الغاز المسال الأميركي
- قطر للطاقة توقع صفقات لشراء 4 ملايين طن سنويًا من الغاز الأميركي
- وزير البترول: مصر تمتلك مقومات تؤهلها لدور محورى متنامى فى منظومة الطاقة الإقليمية
- أكبر 10 دول مصدرة للغاز المسال عالميًا.. الجزائر تغيب عن القائمة






