قالت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن تنظيم السوق العقاري المصري يتطلب وضع إطار تشريعي واضح ينظم العلاقة بين الدولة والمطورين العقاريين، ويضمن حماية حقوق المواطنين، إلى جانب توفير بيئة استثمارية عادلة تدعم نمو القطاع على المدى الطويل.
وأضافت المنشاوي أن المناقشات بشأن إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين بدأت منذ عام 2018، من خلال لقاءات مع المهندس إبراهيم محلب، قبل أن تتوسع المناقشات لتشمل تنظيم السوق العقاري بصورة أشمل، في ضوء أهمية القطاع وحجم نشاطه والفرص الواعدة التي يوفرها للاقتصاد المصري.
وأوضحت أن الحكومة أجرت مناقشات متعددة مع المطورين العقاريين بمختلف أحجامهم وأنماط عملهم، بهدف الوصول إلى قواعد أكثر وضوحًا تحكم العلاقة بين الدولة والمطور، وتضع آليات فعالة لحماية المواطنين المشترين، مع الحفاظ على استقرار السوق وتشجيع الاستثمار.
ولفتت إلى أن أهمية تنظيم السوق لا تقتصر على ضبط المعاملات العقارية، بل تمتد إلى دعم الاستثمار طويل الأجل، مؤكدة أن المطور العقاري الملتزم يحتاج إلى بيئة تشريعية مستقرة ومنافسة عادلة تضمن وضوح الالتزامات والحقوق لجميع الأطراف.
وأشارت إلى أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184 لسنة 2022 جاء في إطار تنظيم بيع وحدات مشروعات التطوير العقاري وحماية حقوق المشترين، من خلال وضع ضوابط تتعلق بآليات طرح المشروعات والإعلان عنها، والالتزام بالجداول الزمنية للتنفيذ والتسليم.
وأوضحت أن الضوابط تتضمن إنشاء حساب بنكي مستقل لكل مشروع لإيداع الأموال المخصصة له، بما يعزز الفصل بين التدفقات المالية للمشروعات المختلفة، إلى جانب تقسيم المشروع إلى مراحل تنفيذية والالتزام بالبرامج الزمنية المحددة، مع تنظيم طرح المراحل وفقًا للاشتراطات والتصاريح المطلوبة.
وشددت على ضرورة الالتزام بالحصول على القرارات الوزارية والتصاريح اللازمة قبل الإعلان عن الوحدات أو طرحها للبيع، وعدم نشر المواد الإعلانية للمشروعات إلا بعد استيفاء الموافقات المطلوبة من وزارة الإسكان، بما يضمن عدم طرح وحدات دون استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية.
وفيما يتعلق بتأخر تسليم الوحدات، أكدت المنشاوي ضرورة حماية حقوق العملاء ووضع قواعد واضحة للتعامل مع حالات التأخير، موضحة أن تجاوز مدة التأخير 12 شهرًا يستلزم ترحيل الأقساط المستحقة إلى حين تسليم الوحدة، مع الحفاظ على قيمتها وفقًا للضوابط المنظمة.
وصرحت وزيرة الإسكان أنه في حال منح الدولة المطور العقاري مهلة إضافية لاستكمال المشروع نتيجة ظروف أو تحديات طارئة، يجب ألا تتجاوز المهلة المقررة لتسليم الوحدة للعميل 12 شهرًا، مع توثيق التعديلات المتعلقة بموعد التسليم في ملحق تعاقدي يحدد المدة الإضافية وتاريخ الاستلام الجديد.
وأوضحت أن حقوق العميل في حالات التأخير التي تتجاوز الحدود المسموح بها تشمل استرداد المبالغ التي سددها بالكامل، أو الاتفاق على تمديد مدة التنفيذ، أو التفاوض مع المطور خلال شهرين للتوصل إلى آلية واضحة لاستلام الوحدة، وفقًا للضوابط القانونية والتعاقدية المنظمة.
وأكدت المنشاوي أن وضوح هذه القواعد يمثل خطوة أساسية نحو بناء سوق عقاري أكثر انضباطًا وشفافية واستدامة، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المشترين، ومساندة المطورين الملتزمين، وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصرية.
وكشفت أن المطورين العقاريين المتعثرين في تنفيذ مشروعاتهم والوفاء بالتزاماتهم تجاه العملاء لن يُصنَّفوا مطورين عقاريين، مشددة على أن التطوير العقاري مسؤولية تتطلب الالتزام بالتعاقدات وحماية حقوق المشترين.
وأضافت أن المطور غير الملتزم لن يحصل على قرارات وزارية جديدة لمشروعاته الأخرى، أو التراخيص والتصاريح اللازمة، بما يربط التوسع في النشاط العقاري بمدى التزام الشركات بتنفيذ تعهداتها، ويمنع استمرارها في إطلاق مشروعات جديدة دون معالجة أوجه القصور في المشروعات القائمة.
وفيما يتعلق بمبالغ الصيانة المحصلة من المشترين، لفتت وزيرة الاسكان إلى ضرورة إيداعها في حسابات مخصصة لهذا الغرض، وضمان استقلاليتها وعدم استخدامها في غير الأغراض المخصصة لها، بما يضمن توجيهها إلى أعمال الصيانة والحفاظ على جودة المشروعات واستدامة خدماتها.
- تشديد الرقابة على بيانات رمز الاستجابة السريع «QR» في وثائق التأمين الإجبارية
- الأنصاري: المنافسة بين المطورين العقاريين تستهدف رفع الجودة وتنويع التصاميم
- مطالب بإصدار قانون متكامل للسوق العقارية وتنظيم المنصات للحد من البيانات المضللة
- هيئة العقار: الالتزام بتوثيق العقود يحفظ حقوق المتعاملين
- محافظة جدة تستضيف معرض سيريدو العقاري 2024






