لم تكن علاقة الفنانة السورية أصالة نصري بالدراما العربية عابرة، فصوتها حضر في عدد من المسلسلات التي تركت بصمتها لدى الجمهور، لتتحول بعض شاراتها إلى أعمال غنائية قائمة بذاتها، ارتبطت في ذاكرة المشاهدين بأجواء الحكاية وشخصياتها وأحداثها.
منذ مطلع الألفية، تنقلت أصالة بين شارات الأعمال التاريخية والسيرة الذاتية والدراما الاجتماعية والتشويقية، وقدمت أداءً غنائياً حمل في كل تجربة روح العمل الذي رافقته.
كانت البداية اللافتة عام 2001 مع مسلسل “صلاح الدين الأيوبي” للمخرج الراحل حاتم علي، حيث أدت أصالة شارة العمل من كلمات الشاعر محمود درويش وألحان وتوزيع طاهر مامللي، في تجربة جمعت بين صوتها والنص الشعري ذي الطابع الملحمي.
وفي العام التالي، عادت إلى أجواء السيرة التاريخية من خلال مسلسل “قاسم أمين”، فغنت شارته بعنوان “مين اللي قال” من كلمات سيد حجاب وألحان عمار الشريعي، بالتزامن مع العمل الذي تناول سيرة المفكر المصري وقضايا النهضة وتحرير المرأة.
أما عام 2005، فكان صوت أصالة حاضراً في مسلسل “نزار قباني”، الذي تناول سيرة الشاعر السوري الراحل، من خلال أغنية “هذي دمشق”، التي كتب كلماتها الشاعر السوري نزار قباني في القصيدة الدمشقية ولحنها رضوان نصري، وجاء اختيار صوت أصالة منسجماً مع الطابع السوري والشعري للعمل، الذي أدى بطولته تيم حسن إلى جانب سلوم حداد وأسعد فضة وصباح الجزائري.
وفي عام 2010، قدمت أصالة شارة مسلسل “أنا القدس”، وهي أغنية حملت اسم العمل نفسه، وارتبطت بالدراما التي تناولت تاريخ القدس والتحولات التي مرت بها منذ عام 1917، وكتب كلمات الأغنية يوسف الخطيب ولحنها رضوان نصري.
وانتقلت أصالة لاحقاً إلى الدراما المصرية، فغنت عام 2014 شارة مسلسل “السيدة الأولى” بأغنية “حبة ظروف”، من كلمات مؤمن سالم وألحان محمد رحيم، في عمل اجتماعي سياسي تناول صعود زوجة رئيس الجمهورية وتأثير السلطة والطموح في حياتها وعلاقاتها.
وفي 2017، جاء دور مسلسل “لا تطفئ الشمس”، حيث أدت أصالة أغنية “الحب”، من كلمات أمير طعيمة وألحان مدين وتوزيع أحمد إبراهيم، ورافقت الأغنية أحداث العمل المأخوذ عن رواية إحسان عبد القدوس التي حملت الاسم نفسه للعمل، والذي دار حول عائلة تواجه تغيرات كبيرة بعد وفاة الأب.
كما تركت أصالة بصمتها في موسم دراما رمضان 2021 من خلال شارتين.. الأولى لمسلسل “بنت السلطان” بعنوان “كان يا مكان”، والثانية لمسلسل “قصر النيل” بعنوان “ما بنقدرش”، وقدمت في العملين تجربتين مختلفتين، الأولى ارتبطت بدراما شعبية ذات أجواء صعبة، فيما جاءت الثانية ضمن أجواء اجتماعية وتشويقية تدور حول العائلة والصراعات القديمة.
وفي 2024، عادت أصالة إلى شارات رمضان من بوابة مسلسل “نعمة الأفوكاتو”، بأغنية “يا حظ” في شارة البداية للعمل، والتي لاقت حضوراً واسعاً بالتزامن مع عرض العمل، لتقدم أغنية شارة النهاية بصوت المغنية بسمة بوسيل.
أما آخر محطاتها فجاءت في رمضان 2026، عندما عادت إلى الدراما السورية عبر شارة مسلسل “القيصر – لا زمان لا مكان”، بأغنية “من كم سنة”، وكتب كلمات الأغنية ولحنها حسان زيود، فيما تولى ناصر الأسعد توزيعها موسيقياً، وحملت الشارة طابعاً إنسانياً مؤثراً يتناسب مع أجواء العمل الذي تحدث عن معتقلات التعذيب خلال عهد النظام السوري البائد وآليته الوحشية في قمع الشعب.
- سلطان الديب يجمع هدى الإتربى بـ أحمد العوضى للمرة الثالثة فى الدراما
- بين الإنجاز والتصوير والتحضير.. هكذا تبدو خريطة الدراما السورية
- من "الفرنساوي" إلى "الظل".. مهنة المحاماة تحضر بقوة في الدراما المصرية
- بعد غياب لسنوات، أحمد فهمي يعود للمسلسلات الكوميدية خلال رمضان 2027
- قبل مسلسل "ولاد اللذينة".. كيف انتقل زياد ظاظا إلى البطولة المطلقة في الدراما؟






