تواصلت الإدانات العربية والدولية والأممية لاستهداف ميليشيا الحوثيين مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وسط دعوات إلى وقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها، في وقت تعيد فيه هذه الاعتداءات إلى الواجهة سجل استهداف الميليشيا للأماكن المقدسة والمنشآت المدنية في المملكة.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين جراء الاعتداء الذي وقع السبت، بينهم مواطن سوري، فيما شملت جنسيات الضحايا السعودية والبنغلاديشية والأمريكية والمصرية والأذربيجانية والفلسطينية والسودانية، وأشارت الهيئة إلى أن المصابين يتلقون الرعاية الصحية، وأن بعضهم في حالة حرجة، مع استمرار حصر الأضرار المادية.
وأكدت سوريا، في بيان لوزارة الخارجية والمغتربين، تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية ووقوفها إلى جانبها في الإجراءات المشروعة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، معتبرة أن استهداف المطار يشكل انتهاكاً للسيادة السعودية وتهديداً للمدنيين والمنشآت المدنية والملاحة الجوية.
وأدانت دول عربية، بينها مصر والأردن والكويت وقطر والبحرين ولبنان، الهجوم، مؤكدة تضامنها مع المملكة ورفض استهداف المطارات والمنشآت الحيوية، كما شدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي، ومجلس وزراء الداخلية العرب، على خطورة تكرار هذه الاعتداءات وانعكاساتها على سلامة المدنيين وأمن المنطقة، داعين إلى تحرك دولي حازم ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات وداعميهم.
وامتدت الإدانات إلى دول ومنظمات دولية، إذ نددت بريطانيا وكندا واليابان وقبرص بالاعتداءات الحوثية، مؤكدة ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية واحترام القانون الدولي، كما أدان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الهجوم، داعياً إلى وقف الاعتداءات فوراً.
بدوره، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم، مشدداً على أن الاعتداءات على المدنيين والبنية التحتية المدنية تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وضرورة وقفها فوراً، كما حذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن استهداف البنية التحتية المدنية في السعودية يشكل تصعيداً خطيراً، ويهدد الأمن الإقليمي ويعقّد الجهود الرامية إلى إحلال السلام في اليمن.
ولا يقتصر سجل ميليشيا الحوثي على استهداف المطارات والمنشآت المدنية، إذ سبق أن أعلنت السعودية اعتراض صواريخ باليستية أطلقت باتجاه المدينة المنورة ومكة المكرمة، وفي 15 أيلول الماضي، أعلنت قيادة التحالف اعتراض مسيّرة جنوب مكة المكرمة قبل دخولها المجال الجوي المحظور فوق المدينة، فيما قالت في الأول من تشرين الأول إن مسيّرة حوثية استهدفت محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، التي تغذي المسجد النبوي بالكهرباء.
وتبرز هذه الوقائع، إلى جانب الاعتداء الأخير على مطار الملك خالد، اتساع نطاق المخاطر التي تثيرها اعتداءات الميليشيات على المنشآت المدنية والمواقع ذات الأهمية الدينية والإنسانية، وسط مطالبات متجددة بتحرك دولي يضمن حماية المدنيين واحترام سيادة الدول، ويحول دون تكرار الاعتداءات وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.
أسرة التحرير
- سوريا تدين استهداف مطار الملك خالد الدولي وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية
- مساندة عربية.. الصومال ولبنان وفلسطين يدعمون السعودية ضد استهداف مطارَي أبها والملك خالد
- مواقف عربية ودولية متضامنة مع السعودية بعد استهداف مطار الرياض
- الذكاء الاصطناعي أمام اختبار اقتصادي في الشرق الأوسط، السعودية والإمارات تتصدران سباق البنية التحتية
- الجزائر وموريتانيا تدينان الاعتداء على المدينة المنورة والمساس بالمقدسات الإسلامية






