سجلت أسعار القمح والشعير والكمون ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق السوداء بالحسكة وريفها خلال الفترة الأخيرة، مع قرب بدء موسم البذار وزيادة الطلب على الحبوب من قبل المزارعين والفلاحين ومربي الثروة الحيوانية.
وتشير استطلاعات الرأي التي رصدتها «عرب بريس» في الأسواق اليوم، أن سعر طن الشعير ارتفع بنسبة 35 بالمئة، أي من نحو 200 دولار قبل نحو 15 يوماً إلى ما بين 240 إلى 275 دولاراً، وهذا ما ينطبق على سعر طن القمح، الذي ارتفع هو الآخر من 275 دولاراً إلى سعر يتراوح بين 360 إلى 400 دولار بالنسبة للبذار المغربل والمُعقّم، والشيء بالمثل يجري بالنسبة لسعر طن نبات الكمون الذي ارتفع سعر الطن فيه من 1800 إلى 3000 دولار بالرغم من أن موعد زراعته لم يحن بعد.
وبيّن عدد من التجار أن أسباب الارتفاع في الأسعار، يعود إلى حلول مواعيد موسم البذار وزيادة الطلب على الحبوب، في وقت لا تتوفر فيه كميات كافية لتلبية احتياجات السوق الذي اقتصر على التخزين وبكميات لا تتجاوز 10 بالمئة من المحصول بالنسبة للقمح خلال فترة الحصاد الماضي، الذي اقتصرت نسبة التخزين فيه بنسبة أكبر على موسم الشعير الذي لم يكن له سوق تصريف كما ينبغي، ولم تقم مؤسسة الأعلاف بشرائه من المزارعين والفلاحين، واقتصرت عملية تداوله بين المنتج ومربي الثروة الحيوانية، فضلاً عن تدني سعره في السوق حينها، قياساً إلى السنوات الماضية.
وأشاروا إلى أن أسباب الارتفاع تعود إلى عدة أسباب، من أهمها تأخر صرف المستحقات المالية للفلاحين والمزارعين، الذين قاموا بتسويق أقماحهم لدى المؤسسة السورية للحبوب، ولم يقبضوا كامل مستحقاتهم من الفواتير المالية إلى الآن، ما ألزمهم إلى بيع ما خزنوه من حبوب لتسديد الالتزامات المالية المترتبة عليهم من أجور فلاحة وبذار وعمال ونفقات حوامل للطاقة وبدلات أجور موسم الحصاد الفائت.
وبيّن عدد من الفلاحين والمزارعين، أن غياب التمويل الحكومي الغائب عنهم منذ نحو 12 عاماً، شكل لديهم عاملاً سلبياً، ما دفعهم إلى الإقبال على التمويل عن طريق التجار في السوق السوداء، التي رضخوا لأسعارها والمرشحة للزيادة لنسبة قد تصل إلى ما بين 50 إلى 75 بالمئة عن السعر الذي كان عليه الواقع الفعلي للبذار في موسم الحصاد بالنسبة للقمح والشعير، مضيفين: الأسعار مرشحة للزيادة مع أول هطلة للأمطار، حسب ما تُسمى بهطلة “الوسم” أو هطلة التأشير.
وتشير الأنباء وحسب مصادر متداولة أنه من المتوقع أن يرتفع سعر بذار الشعير، إذا ما سُمح للتجار بتصدير المادة إلى خارج البلاد باتجاه القطر العراقي الشقيق الذي تتراوح أسعار الشعير هناك حسب السعر العالمي، بين 550 إلى 600 دولار للطن الواحد، وهذا ما سينعكس بالارتفاع، على الأسعار في الحسكة والتي من المتوقع أن تصل نسبتها إلى أكثر من 75 بالمئة عن السعر السابق وقبل الارتفاع الحالي.
- عودة قافلة جديدة من مهجّري رأس العين إلى ديارهم بريف الحسكة
- تحصين 180 ألفًا و781 رأس ماشية ضد الحمى القلاعية بالمنيا
- شريف الجبلي: خفض تكلفة النقل وتطوير سلاسل الإمداد مفتاح توسيع التجارة المصرية التشادية
- الهلالي: ملف المحاكم دخل مرحلة الترتيبات اللازمة لاستئناف العمل القضائي بالحسكة
- الهلالي: انتقلنا من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة الخطوات التنفيذية بشأن التعليم في الحسكة






