عاجل
سوريا تشارك في أعمال الدورة 73 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية"سفيرة أمريكا باليونان" استقالت أم أقيلت.. ومعركة التشكيك في السلوك؟التحقيق مع متهم بالنصب على المواطنين والاستيلاء على بيانات بطاقات الدفع الإلكترونيإصابة 3 أشخاص في تصادم تروسيكل وسيارة ربع نقل بطهطامحافظ المنوفية يعتمد حركة تنقلات موسعة بالتعليم والصحة والتضامن الاجتماعيوزيرة التضامن تشهد ختام النسخة الخامسة من مسابقة قادة الأنشطة الطلابيةوزير العدل يشهد أداء اليمين القانونية للمندوبين المساعدين الجدد بهيئة قضايا الدولةضبط 550 كيلو فراخ ولحوم مجهولة المصدر في حملة تموينية بالعمرانية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الشيباني: سوريا تعمل على إغلاق ملف الأسلحة الكيميائية وتحقيق العدالة لضحايا جرائم النظام البائد

منذ ساعة

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني أن سوريا تعمل على الانتقال من التقدم المحرز في ملف الأسلحة الكيميائية إلى إغلاقه نهائياً، بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشدداً على أن إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الكيميائية يمثلان أساساً لهذا المسار.

وقال الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية صبرينا دالافيور في دمشق، اليوم، إن زيارة دالافيور إلى سوريا، وهي الأولى لها بعد أقل من ثلاثة أشهر على تسلمها مهامها، تأتي للاطلاع عن كثب على التقدم المحرز، ولقاء الناجين الذين تمنح تجاربهم هذا العمل معناه الأعمق.

وأضاف الشيباني: إن إزالة الأسلحة الكيميائية تمثل مسؤولية تجاه الضحايا والتزاماً بألا تعيش الأجيال القادمة هذه الفظائع مجدداً، وألا ترث جراحها المتوارثة.

وأوضح الشيباني أن سوريا، تجسيداً لشفافيتها، فتحت أبواب المواقع أمام فرق المنظمة، وأتاحت لها الوصول إلى السجلات والشهود، وقدمت أكثر من 100 ألف وثيقة رسمية.

وأشار إلى أن سوريا بادرت في حزيران الماضي إلى تصويب الإعلان الذي ورثته عن النظام السابق، بإضافة منشأة إنتاج ومنشأتي تخزين وذخائر كان النظام البائد قد أخفاها، لافتاً إلى أن هذا المسار تُوّج في آب الماضي بتدمير 42 قنبلة جوية كيميائية معلنة تحت إشراف المنظمة، في أول عملية تدمير متحقق منها على الأرض السورية منذ عام 2014.

وبيّن الشيباني أن هذا المسار أفضى في التاسع من تموز إلى استعادة سوريا كامل حقوقها وامتيازاتها في المنظمة، في محطة تاريخية حظيت بإجماع غير مسبوق من الدول الأعضاء.

ولفت إلى أن المباحثات مع دالافيور تناولت خريطة طريق للانتقال من التقدم المحرز إلى الإغلاق النهائي للملف، استناداً إلى منهجية عملية تقوم على تحديد المواقع بدقة، ووضع جدول زمني واضح، واعتماد معايير شفافة ومعلنة.

وأضاف: إن الجانبين ناقشا تصوراً لخطة مشتركة تُقاس خطواتها بمراحل إنجاز فعلية، تمهيداً للمضي بها بالتعاون مع الأمانة الفنية للمنظمة، وصولاً إلى مؤتمر الدول الأطراف الشهر المقبل.

وأكد الشيباني أن سوريا تريد أن تكون داخل المنظمة بمكانة طبيعية أسوة بباقي الدول الأطراف، من خلال التزامات كاملة تقابلها حقوق كاملة، ونظام تحقق يسري على الجميع بمعيار واحد.

وشدد الشيباني على أن طي ملف الأسلحة الكيميائية يبدأ، وفق العقيدة الوطنية السورية، بإنصاف الضحايا، مؤكداً أن الواجب الأخلاقي والقانوني يحتم ضمان عدم تكرار هذه الفظائع وتحقيق العدالة لضحايا المجازر الكيميائية التي ارتكبها النظام السابق.

وأوضح أن سوريا تترجم هذا الالتزام إلى خطوات عملية، إذ يوجد 18 متهماً قيد التوقيف، بينهم ضباط كبار، يمثلون أمام قضاء تحقيق مختص، مشيراً إلى انضمام سوريا إلى الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استعمال الأسلحة الكيميائية، انطلاقاً من الإيمان بأن محاسبة مرتكبي هذه الجرائم حق أصيل لا يسقط بالتقادم.

ولفت إلى أن المندوب السوري الدائم لدى المنظمة في لاهاي، الدكتور محمد كتوب، الذي عاش رعب ليلة المجزرة في الغوطة عام 2013، يقود اليوم الجهود الدبلوماسية لإغلاق ملفها وإحقاق الحق.

وأشار الشيباني إلى أن سوريا تواصل العمل مع شركائها، وفي مقدمتهم فريق «أنفاس الحرية» الذي تقوده سوريا مع سبع دول، ودولة قطر التي رعت قراري التدمير المعجل واستعادة الحقوق، إضافة إلى الدول التي أشادت مؤخراً بخطوات سوريا خلال اجتماعات المجلس التنفيذي للمنظمة.

وفي المقابل، أوضح أن هناك تحديات لا تزال قائمة، تشمل الألغام والمواقع المتضررة والسجلات التي أخفاها النظام السابق أو أتلفها، فضلاً عن الحاجة إلى استكمال المعلومات والكشف عن النطاق الكامل لبرنامجه الكيميائي، والجهود المبذولة لإعادة بناء القدرات الوطنية من الصفر.

وفي الشأن الإقليمي، قال الشيباني: إن سوريا، بالتوازي مع تحمل مسؤولياتها الداخلية بشفافية، تراقب بقلق الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، مجدداً إدانة الاعتداءات الإيرانية المتكررة على سيادة الدول الشقيقة، من الأردن إلى دول الخليج العربي، والهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية، والتي كان آخرها، حسب قوله، استهداف مطاري أبها والملك خالد الدوليين، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات الأبرياء.

وأكد أن أمن الدول الشقيقة امتداد طبيعي لأمن سوريا، وأن استهداف المنشآت المدنية انتهاك للمواثيق والحرمات، مشدداً على أن أمن المملكة العربية السعودية يشكل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والإسلامي.

وأضاف: إن سوريا، قيادة وشعباً، تقف إلى جانب المملكة، وتدعم الاستقرار بكل السبل الدبلوماسية والشرعية والقانونية والأخلاقية، كما تدعم الحكومة اليمنية الشرعية في مساعيها لاستعادة السيادة الوطنية على كامل الأراضي اليمنية.

وفيما يتعلق بالوضع في سوريا، قال الشيباني إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل، منذ الثامن من كانون الأول 2024، محاولاته لزعزعة الاستقرار، عبر قصف البنية التحتية واحتلال أراضٍ سورية جديدة في الحدود الجنوبية، وممارسة التهجير والاعتقالات التعسفية بحق المواطنين السوريين، مشيراً إلى أن مصير عشرات المعتقلين لا يزال مجهولاً.

واتهم الشيباني إسرائيل بدعم ميليشيا مسلحة خارجة عن القانون في مدينة السويداء، وتزويدها بالسلاح والمال، بهدف دفعها إلى ارتكاب جرائم بحق قوى الأمن والجيش وتنفيذ أجندات تهدف إلى نشر الفوضى في المنطقة.

ودعا المجتمع الدولي إلى وضع حد لهذه الممارسات، والعودة إلى اتفاقية عام 1974، وإتاحة المجال أمام قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» لتطبيقها.

كما دعا إسرائيل إلى التعامل بجدية مع مسار المفاوضات الذي ترعاه الولايات المتحدة منذ عام ونصف، مؤكداً أن سوريا التزمت به بمسؤولية بهدف التوصل إلى اتفاق يحترم أمنها وسيادتها.

وختم الشيباني بالتأكيد أن سوريا تكتب اليوم قصة نجاح جديدة بعودتها إلى المنظمة، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه التجربة أنموذجاً رائداً وفريداً في سجلها.

ورداً على أسئلة الصحفيين، أكد الشيباني أن سوريا أنشأت هيئة وطنية للعدالة الانتقالية بهدف إنصاف الضحايا وجبر الضرر وتحقيق المصالحة الوطنية، بالتوازي مع ملاحقة مرتكبي الجرائم، وفي ظل تعاون دولي كبير.

وقال إن العدالة الانتقالية تتصدر أولويات سوريا وتشكل ركيزة أساسية في إعادة بناء الدولة، رغم تعدد الجرائم وتعقيدها، وما يتطلبه هذا الملف من وقت وجهود متواصلة.

دالافيور: المنظمة ستواصل دعم سوريا حتى إغلاق الملف

من جانبها، قالت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية صبرينا دالافيور إن زيارة سوريا كانت من أولوياتها منذ توليها المنصب قبل شهرين، بهدف الاطلاع على الوضع ميدانياً، ومناقشة نظرائها السوريين، ولقاء الضحايا وزيارة المواقع السورية.

وأعربت دالافيور عن شكرها لتأكيد التزام سوريا مجدداً بإنهاء ملف أسلحة النظام البائد، وإتاحة الفرصة أمام المنظمة لدعم سوريا.

وأضافت إن العمل لا يزال يتطلب جهوداً كبيرة، لكن مواصلة التعاون والحوار والعمل البنّاء تتيح تجاوز التحديات، مؤكدة أن زيارة المواقع السورية تمثل أولوية من منظور منع الانتشار، بهدف تأمين أي بقايا من برنامج الأسلحة الكيميائية في عهد الأسد، والمساعدة على حماية الشعب السوري والمنطقة.

وأشارت دالافيور إلى أن المنظمة دمرت في تموز عدداً من الأسلحة الكيميائية بالتعاون مع الحكومة السورية، معتبرة أن ذلك يشكل نقطة فارقة ونتيجة لنجاح النظام المتعدد الأطراف في أداء مهامه.

وأكدت أن المنظمة تواصل التحقيق في الهجمات السابقة وتحديد المسؤولين عنها، بهدف منع استخدام الأسلحة الكيميائية مجدداً، في ظل الدعم الكبير الذي يقدمه المجتمع الدولي لمعالجة هذا الإرث.

وشددت دالافيور على أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ستواصل دعم سوريا حتى إنهاء الملف وتطبيع موقفها داخل المنظمة، رغم التحديات التي تتطلب استمرار العمل والتعاون.

واستقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، اليوم، المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سابرينا دالافيور، في دمشق، لإجراء مباحثات ثنائية.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة