عاجل
ميلان يفتح باب التفاوض لضم ليني يورو بطلب من أموريمسيميوني يقترب من حسم مستقبله مع أتلتيكو مدريدأرامكو السعودية تعتزم طرح مناقصة توسعة مصفاة مهمةmacOS 27.2 يكشف مؤشرات جديدة على قرب إطلاق MacBook Pro بشاشة تعمل باللمسسيولة خليجية جديدة.. أيمن خليفة والراجحي يقتنصان حصص فى "جي بي آي"خسائر مرحلة بـ487 مليون جنيه.. مراقب الحسابات يشكك فى استمرارية "شيني"حركة سيولة خاطفة على MTI.. "رولاكو" تعزز حصتها وتجمع 82.5 مليون سهمرغم ثبات بايونيرز ومصر للتأمين.. خريطة الملكية تتعدل في سهم "المتحدة للإسكان"
الإضافة إلى المصادر المفضلة

من العراق إلى بانياس.. فرصة سورية على خريطة الطاقة

منذ ساعة

قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إن إنشاء خط أنابيب النفط من العراق إلى الساحل السوري قد يبدأ خلال الربع الأول من العام المقبل، موضحاً أن المشروع في مرحلة التصميم الهندسي الأولي، بالتوازي مع تجهيز ميناء بانياس لاستقبال الخام العراقي.
ويعيد المشروع طرح موقع سوريا ضمن ممرات الطاقة الإقليمية، خصوصاً مع البحث عن مسارات بديلة لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز.
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور محمود عبد الكريم في حديثه لـ”الوطن” أن تحويل سوريا إلى بوابة نفطية للمنطقة لا يتحدد برسم الخطوط على الخريطة، بل بتكلفة النقل والمسافة والطاقة الاستيعابية والأمن والجدوى الاقتصادية.
ويشير إلى أن مشروع نقل النفط العراقي من الجنوب عبر غرب العراق إلى سوريا وصولاً إلى بانياس قد يعيد سوريا بقوة إلى خريطة الطاقة، فالعراق يعتمد أساساً على موانئ البصرة، ومنها يمر النفط عبر الخليج ومضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديداً لصادراته ومصدر إيراداته الرئيسي.
وتتحدث التصورات الحديثة عن طاقة تصل إلى نحو مليوني برميل يومياً، أي قرابة 730 مليون برميل سنوياً. وبالنسبة إلى العراق، يوفر ذلك منفذاً بعيداً عن الخليج، فيما تستفيد سوريا من رسوم العبور وخدمات التخزين والضخ والصيانة وتشغيل الموانئ، إضافة إلى استثمارات محتملة في المصافي والخزانات والمناطق اللوجستية.
وتشير البيانات المنشورة إلى أن الطاقة المستهدفة لخط «حديثة ـ بانياس» تراوح بين 1.5 مليون ومليوني برميل يومياً، ويرتبط المشروع بالمسار التاريخي لخط «كركوك ـ بانياس».

ليس بديلاً شاملاً عن هرمز

تراوح الطاقة المستهدفة للخط بين 1.5 ومليوني برميل يومياً، مقابل نحو 20 مليون برميل يومياً تمر عبر مضيق هرمز في الظروف الطبيعية، ما يعني أن المشروع يعادل نحو 10% من تدفقات المضيق، لذلك فهو مهم للعراق وسوريا، لكنه لا يشكل بديلاً شاملاً عن هرمز.
كما أن وجهة النفط تحدد جدوى المسار. فنحو 80 % من التدفقات عبر هرمز تتجه إلى آسيا، ولا سيما الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية. وإذا كان المشتري آسيوياً، فإن نقل النفط إلى بحر العرب أو المحيط الهندي يكون أقصر وأقل كلفة من نقله غرباً عبر العراق وسوريا إلى المتوسط، ثم إعادته شرقاً بالسفن.
لذلك تبدو مشاريع عُمان والفجيرة أكثر ملاءمة للنفط المتجه إلى آسيا، بينما تبرز أهمية سوريا عندما يكون المقصد البحر المتوسط وأوروبا، من دون أن يقلل ذلك من دورها المحتمل.

بنية تحتية تتجاوز الخط القديم

عرفت سوريا تاريخياً نقل النفط العراقي عبر خط «كركوك ـ بانياس»، الذي بلغت طاقته في بعض مراحل تشغيله نحو 300 ألف برميل يومياً لكن إعادة تشغيل الخط القديم لاستقبال ملايين البراميل ليست عملية بسيطة، إذ تحتاج البنية التحتية إلى إعادة تأهيل أو استبدال، كما يتطلب المشروع الجديد أنابيب ومحطات ضخ وخزانات ومرافق تحميل ومراقبة واتصالات وحماية وأمناً وطاقة كهربائية مستقرة.
وبالتالي، فإن تحويل سوريا إلى ممر نفطي حديث يعني عملياً إنشاء ممر طاقة جديد، لا مجرد إعادة فتح خطوط قديمة.
كما أن رفع الطاقة المستهدفة إلى نحو مليوني برميل يومياً يتطلب تطويراً واسعاً للأنابيب ومحطات الضخ والتخزين ومنشآت ميناء بانياس.
مكاسب سوريا تتجاوز رسوم العبور
ويرى عبد الكريم أنه لا تقتصر فوائد المشروع على مرور النفط، بل تشمل رسوم العبور وخدمات التخزين والضخ والمناولة والصيانة وتشغيل الموانئ، إلى جانب استثمارات محتملة في المصافي والخزانات والمناطق اللوجستية.
وقد يعزز وصول النفط العراقي إلى بانياس النشاط المرتبط بالمرفأ والمنشآت النفطية والخدمات المحيطة بها، ما يجعل المشروع أوسع من أنبوب يصل بين نقطتين.

الفرصة الحقيقية بعيداً عن المبالغة

يمنح المشروع العراق منفذاً غربياً إضافياً إلى المتوسط، ويتيح لسوريا المشاركة في حركة نقل الطاقة الإقليمية، لكنه لا يستطيع استيعاب تدفقات تقترب من حجم ما يمر عبر هرمز.
فتمرير جزء من النفط العراقي، وربما الخليجي، عبر سوريا احتمال واقعي ومهم اقتصادياً، أما اعتبارها طريقاً لكل نفط الخليج بعد هرمز فمبالغة لا تدعمها الطاقة الاستيعابية ولا اتجاهات التجارة.
وتكمن القيمة الفعلية في العوائد والأنشطة المحيطة بالمشروع، لا في تقديمه بديلاً شاملاً للمضيق، فمرور مليون أو مليوني برميل يومياً عبر سوريا يمكن أن يخلق نشاطاً اقتصادياً كبيراً في رسوم العبور وخدمات الضخ والتخزين والموانئ والخزانات والصيانة والتأمين والنقل والمصافي والصناعات البتروكيماوية والمناطق اللوجستية حول بانياس والساحل.
والخلاصة أن خط العراق ـ سوريا يشكل منفذاً استراتيجياً مهماً للعراق وسوريا.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة