في مسيرة بناء الأوطان، تشكّل الكلمة اللبنة الأولى في بنيان العقل المجتمعي، وانطلاقاً من الرؤية التي أرستها حملة “الكلمة تبني”، التي أطلقتها وزارة الإعلام، تتجلّى أهمية المضمون الهادف الذي يخاطب العقول، وتبرز الدراما التلفزيونية كواحدة من أشد الأدوات تأثيراً في صياغة ملامح الحياة اليومية والمجتمعية.
وتُعتبر الدراما مرآةً حيةً تعكس تفاصيل الحياة الواقعية وهموم الناس، وتُسهم بشكل فاعل في تشكيل الوعي وتوجيه القيم، ما يجعلها أداة لا يُستهان بها في تحقيق التغيير الإيجابي المنشود، غير أن هذا الدور يفرض مسؤولية مضاعفة على صنّاع هذا النوع من الفن، تستوجب ضمان التزام الأعمال الدرامية بكل المعايير المهنية والأخلاقية، والتأكد من عدم تمرير أي رسائل سلبية خفية أو محتويات تخالف الأعراف الإعلامية والمجتمعية.
ومن هذا المنطلق، تتأكد ضرورة التدقيق الجاد في النصوص الدرامية قبل تحويلها إلى أعمال مرئية، بعد أن أفرزت بعض الإنتاجات السابقة صوراً مشوهة وغير واقعية عن المجتمع السوري، ما يستدعي وجود رقابة واعية وبصيرة تضمن تقديم أعمال فنية تعزز القيم الإيجابية والأصيلة، بدلاً من تكريس الظواهر السلبية والسطحية.
إن تضافر الجهود لترسيخ مفهوم “الكلمة تبني” في قطاع الدراما يعود ليكون طوق نجاة لمجتمعنا، حيث الفن الحقيقي يشكّل نافذة أمل تضيء الدرب نحو مستقبل أكثر وعياً واستقراراً وإشراقاً، فالفن الحقيقي، حين ينطلق من شعور عالٍ بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية، يكون بمثابة رسالة واعية تحصّن المجتمع وتبني مستقبله وتشكّل هويته.
- “الكلمة تبني”.. عندما تزرع الدراما الفكر الراقي وتُلهم المجتمع
- “الكلمة تبني”.. فهل تنهض الدراما بالمجتمع أم تهدم قيمه؟
- الكشف عن مقبرة منقوشة لشخص يُدعى «وني» بآثار سقارة
- خلال زيارة لمنطقة سقارة.. وزير السياحة يتفقد أعمال البعثات الأثرية بالمنطقة
- استغلال الأطفال في التسول بالجيزة.. تحقيقات ضبط 10 متهمين بصحبة 11 طفلا






