عاجل
كونتي يظهر ضمن المرشحين المحتملين لتدريب مانشستر يونايتدمتحدث وزارة النفط لـ"الطاقة": ارتفاع صادراتنا عبر هرمز.. وندرس مسارات جديدةجالاجر رى: تباطؤ نمو أقساط التأمين فى آسيا والمحيط الهادئ مع تحسن الربحيةالمجلس التنفيذي بالقنطرة غرب يناقش ملفات الخدمات ومعدلات تنفيذ المشروعات الجاريةالشعب الجمهوري يدين الهجمات على السعودية ويثمن جهود الخارجية المصرية في تقديم التسهيلات للجاليةالقومى لحقوق الإنسان ينظم لقاء حول الذكاء الاصطناعى والخصوصية والأمن السيبرانىرئيسة وزراء إيطاليا: اتفاق أمريكيا وروسيا بشأن الديزل خيار محفوف بالمخاطرشعبة المصدرين: صندوق إعادة تشغيل المصانع المتعثرة يعزز الطاقة الإنتاجية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الكيلاني لـ”الوطن”: تحليل وثائق السلاح الكيميائي يمهد لبناء ملفات قضائية أكثر تماسكاً

منذ 48 دقيقة

أوضح الخبير القانوني والمختص في مجال حقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي، المعتصم الكيلاني، أن الوثائق التي سلمتها السلطات السورية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تكتسب أهمية كبيرة في تعزيز مسار المحاسبة على جرائم استخدام السلاح الكيميائي، لأنها قد تساعد على الانتقال من إثبات وقوع الهجمات إلى كشف كيفية إعدادها وتنفيذها وتحديد المسؤولين عنها.

وبيّن الكيلاني في تصريح لـ”الوطن” أن معرفة طبيعة المادة المستخدمة ومكان الهجوم وضحاياه تمثل جانباً أساسياً من التحقيق، بينما يحتاج بناء القضية الجنائية أيضاً إلى إثبات الصلة بين الجريمة والأشخاص الذين أمروا بها أو ساهموا فيها، وفق الأدلة والعناصر القانونية اللازمة لكل صورة من صور المسؤولية، وهذه هي القيمة المحتملة للجمع بين الوثائق الداخلية للبرنامج ونتائج التحقيقات الفنية والشهادات الميدانية.

وأشار الى أن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الصادر في 26 أيار 2026 أكد أن السلطات السورية سلمت 34 صندوقاً مختوماً من الوثائق في كانون الثاني، ثم ثلاثة صناديق إضافية تحتوي على أكثر من 7,500 صفحة في آذار، منوهاً إلى أن التقرير أوضح أن الوثائق خضعت للمسح الإلكتروني، وأن النسخ الإلكترونية ستعالج وتحلل لدى المنظمة، وهذا يؤكد أهمية حجم المواد المتاحة للتحقيق، قائلاً: ” لكنه يقتضي التمييز بين تسليم الوثائق وبين استخلاص نتائج نهائية منها، فلا يمكن الجزم بمضمونها الكامل أو بما تثبته بحق أفراد محددين قبل استكمال تحليلها والتحقق منها”.

ومن الناحية الجنائية، قال الكيلاني:” يمكن لهذه الوثائق، إذا احتوت على أوامر ومراسلات وسجلات إنتاج وتخزين ونقل وتسليم، أن تساعد في إعادة بناء سلسلة القرار داخل البرنامج الكيميائي الذي خلّفه نظام الأسد، فقد تكشف من امتلك صلاحية إصدار التعليمات، وكيف انتقلت الأوامر بين المؤسسات والوحدات، وأي جهات تولّت تجهيز المواد أو الذخائر وتسليمها”.

وتابع: ” تكمن أهميتها هنا في احتمال سدّ الفجوة بين إثبات وجود البرنامج وإثبات مساهمة أشخاص بعينهم في جرائم محددة، غير أن المسؤولية الجنائية تظل فردية؛ فالمنصب الرفيع والعمل في منشأة مرتبطة بالبرنامج لا يكفيان وحدهما للإدانة، بل يجب إثبات الفعل أو المساهمة أو شروط المسؤولية القيادية، حسب القانون المطبق.

وأكد الكيلاني أن قوة هذه المواد تزداد عندما تتقاطع مع مصادر مستقلة، مثل التحاليل الكيميائية وبقايا الذخائر والسجلات الطبية وشهادات الناجين والعاملين السابقين، فإذا اتفقت وثيقة موثوقة عن نقل ذخائر مع أدلة ميدانية تتعلق بالزمان والمكان والوحدة المستخدمة لها، فقد تعزز تفسيراً متماسكاً للواقعة وتساعد في اختبار الروايات المتعارضة.

وأشار الى أن المنظمة أعلنت في أيار 2026⁠ اكتشاف أسلحة كيميائية غير معلنة ومواد ومعدات ووثائق ذات صلة، وأن هذه المكتشفات تتيح فرصاً للمقارنة بين الأرشيف والواقع المادي، وإن كانت دلالتها على كل هجوم وكل مشتبه فيه تحتاج إلى تحقيق منفصل.

وقال الكيلاني: ” لتحويل هذه الإمكانيات إلى ملفات قضائية قوية، يلزم حفظ الأصول وتوثيق مكان العثور عليها وظروف جمعها والأشخاص الذين تداولوها، وفحص أصالتها وسلامتها من التعديل، وهذا ما يقصد بسلسلة حيازة الدليل، وهو سجل يتيح للمحكمة تتبع الدليل منذ جمعه حتى عرضه عليها، كما ينبغي توثيق الشهادات بطريقة تحمي أصحابها وتسمح بتقييم موثوقيتها، مع إتاحة فحص الأدلة ومناقشتها وفق ضمانات المحاكمة العادلة، ويمكن أن يدعم التعاون مع الآلية الدولية المحايدة والمستقلة لسوريا⁠ هذا العمل، إذ تتمثل مهمتها في جمع الأدلة وحفظها وتحليلها وإعداد مواد تساعد الجهات القضائية المختصة على التحقيق والملاحقة.

وبالنسبة لإصدار مذكرات القبض وملاحقة المشتبه فيهم خارج سوريا، أشار الكيلاني الى أن هذه الوثائق قد تسهم في توفير الأساس الإثباتي لطلبات قضائية، لكنها لا تنتج هذه المذكرات تلقائياً، فمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية جهة تحقق فني وليست محكمة جنائية، بينما يتطلب التحرك القضائي جهة تملك الاختصاص وأدلة تبرر الإجراء بحق شخص محدد، كذلك يوضح الإنتربول⁠ أن النشرة الحمراء تستند إلى مذكرة قبض أو أمر قضائي، وتطلب تحديد مكان المطلوب وتوقيفه مؤقتاً تمهيداً للتسليم، لكنها ليست مذكرة قبض دولية ملزمة، ويخضع تنفيذها لقانون الدولة التي يوجد فيها الشخص، لذلك فإن قوة الأدلة تعزز فرص الملاحقة، بينما يظل التنفيذ مرتبطاً أيضاً بالاختصاص والتعاون القضائي وإجراءات التسليم.

وبخصوص مسار العدالة الانتقالية، قال الكيلاني: ” تستطيع هذه الوثائق أن تساعد في بناء سجل موثوق للانتهاكات، والاعتراف بمعاناة الضحايا، وتحديد المسؤوليات بعيداً عن الاتهام الجماعي، كما قد تكشف مواطن الخلل المؤسسي التي سمحت بتطوير الأسلحة المحظورة واستخدامها وإخفاء المعلومات عنها، بما يدعم إصلاح المؤسسات وضمان عدم تكرار الجرائم”.

وبيّن الكيلاني في ختام تصريحه أن العدالة الانتقالية أوسع من المحاكمات؛ فهي تشمل كشف الحقيقة وجبر الضرر وحفظ الذاكرة واستعادة الثقة بالمؤسسات، وتتطلب مشاركة فعلية للضحايا، وعليه، فإن تسليم الوثائق يفتح فرصة مهمة لوضع هذا المسار على أساس إثباتي متين، وتتحقق قيمته بقدر ما تترجم المواد المحفوظة إلى تحقيقات مستقلة ومحاسبة عادلة وإنصاف ملموس للمتضررين، وهذا ينسجم مع مقاربة الأمم المتحدة للعدالة الانتقالية.

أسرة التحرير

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة