صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين من اعتداءاتها وتوغلاتها في الأراضي السورية، حيث شملت الاعتداءات والتوغلات ريف دمشق الجنوبي الغربي، وريفي القنيطرة الأوسط والجنوبي إضافة الى ريف درعا الغربي.
وأفادت مصادر محلية في ريف دمشق الجنوبي الغربي لـ”الوطن”، بأن قوات الاحتلال توغلت عند الساعة الثامنة من صباح اليوم في منطقة الكروم الواقعة ما بين بلدة بيت جن ومزرعة بيت جن الواقعة على سفوح جبل الشيخ، لافتة إلى أن قوات الاحتلال قامت بتفجير مبنى مهجور في المنطقة.
وذكرت المصادر، أن قوات الاحتلال وقبل عملية التفجير أطلقت النار لترويع المزارعين ورعاة الماشية.
وفي السياق ذكرت منصات إخبارية أن دورية للاحتلال الإسرائيلي توغّلت ونصبت حاجزا على الطريق الواصل بين قريتي عين ذكر بمنطقة وادي اليرموك بريف درعا وصيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال فتّشت المارة قبل انسحابها باتجاه الجولان السوري المحتل.
وفي وقت لاحق وصفت مصادر محلية لـ”الوطن” التوغل الإسرائيلي الآنف الذكر بانه “غير مسبوق”، حيث منعت قوات الاحتلال خلاله مرور 4 سيارات لقوات “الاوندوف” وأجبرتها على العودة باتجاه عين ذكر.
وسبق ذلك تأكيد مصادر محلية لـ”الوطن”، توغل قوة من جيش الاحتلال منتصف ليلة الاثنين داخل قرية الأصبح بريف القنيطرة الجنوبي، وقيامها بعمليات تفتيش وتكسير لعدد من أبواب المنازل.
وبالتزامن شهد محيط قاعدة الاحتلال غير الشرعية في بلدة الحميدية بريف القنيطرة الشمالي، إطلاق جيش الاحتلال عدداً من القنابل المضيئة باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بالقاعدة، بالترافق مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع في أجواء المنطقة.
ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في سياق اعتداءاتها المستمرة على الأراضي السورية، فرق الدفاع المدني من الوصول إلى موقع حريق اندلع جراء إطلاقها القنابل المضيئة في محيط الحميدية.
كما استهدفت قوات الاحتلال بقذيفة مدفعية الأراضي الزراعية الواقعة بين قرية بريقة وبلدة كودنة بريف القنيطرة الجنوبي.
يأتي هذا التصعيد الإسرائيلي بعد أن استأنفت قوات الاحتلال صباح الأحد أعمال الحفر فيما يسمى مشروع “سوفا 53” بريف القنيطرة الجنوبي وتحديداً في محيط قرية العشة، وذلك في إطار انتهاكاتها المستمرة للأراضي السورية منذ إسقاط النظام البائد أواخر العام 2024.
وأدانت سوريا في بيان أصدرته وزارة الخارجية والمغتربين أمس بأشد العبارات، الانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأراضي السورية، والتي كان آخرها استكمال العمل فيما يسمى ”خط سوفا 53″، الذي استولى الاحتلال من خلاله على آلاف الدونمات الزراعية، وذلك في خرق فاضح لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، وانتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت الوزارة، أن استمرار النهج العدواني للاحتلال الإسرائيلي وما يرافقه من اعتداءات وتوغلات ميدانية، يمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليميين، ويقوّض أحكام القانون الدولي، مطالبة المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات رادعة تضع حداً لهذه الممارسات وتمنع تكرارها.
وجددت سوريا في البيان التأكيد على تمسكها بحقها المشروع في ممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها كافة، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في صون سيادة الدول واحترام حرمة حدودها.
وفي ظل هذه الحال تشير التطورات بحسب مراقبين تحدثوا لـ”الوطن” إلى تحرك سوري سياسي ودبلوماسي يسعى إلى منع الاحتلال من تحويل الواقع العسكري إلى واقع دائم، وإعادة ملف الجنوب إلى إطار السيادة السورية واتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وفي الوقت ذاته عدم الانجرار إلى مسار عسكري أوسع قد يبدد البيئة الدولية التي بدأت تتشكل حول سوريا .
وتتعامل دمشق مع الملف وفق المراقبين عبر توثيق الاعتداءات ميدانياً وتحريك القنوات العربية والدولية والإبقاء على باب التفاوض مفتوحاً على أساس الانسحاب واحترام اتفاق 1974.
وعقب الإطاحة بالنظام البائد، أعلنت حكومة الاحتلال انهيار اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، فيما أكدت دمشق تمسكها بالاتفاق، وطالبت بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي احتلتها.
وتطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي يتخذها باطلة وملغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقا للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.
أسرة التحرير
- قوات الاحتلال تتوغل مجدداً في ريف القنيطرة وتختطف شاباً
- سوريا: الاحتلال يتوغل بريف القنيطرة الجنوبي ويطلق النار على المنازل والإعلاميين
- التصعيد الإسرائيلي يتصاعد جنوب سوريا ودمشق تتحرك دبلوماسياً
- تسجيل 280 انتهاكا إسرائيليا فى سوريا خلال سبتمبر الماضى
- قوات الاحتلال تقتحم جامعة بيرزيت شمال رام الله، واستشهاد مواطن في غزة





