عاجل
الجامعة العربية تدعو لتطوير آليات مشتركة لمواجهة التضليل الإعلاميالنيابة تطالب بسرعة التحريات في العثور على جثة فرد أمن داخل مول بحدائق أكتوبرإحالة أوراق معلمة إلى المفتي لإتهامها بقتل زوجها بإسطوانة غاز في مدينة أرمنتالنيابة عن قضايا غسل الأموال للتيك توكرز: مستمرة ومازالت قيد التحقيقروزاليوسف تحتفل بمرور 102 عام على صدورها بعدد تذكارىمجلس الوزراء: الأسمدة الزراعية المدعمة متوفرة وأسعارها ثابتة دون أى زياداتليس له علاقة بالكائنات الزرقاء، كل ما تريد معرفته عن مسلسل Avatar: Seven Havensوزير المالية: "الصكوك الضريبية" محاولة لتقديم مزايا بأعلى عائد لشركائنا الدائمين والملتزمين
الإضافة إلى المصادر المفضلة

زيارة السلطان إلى الصين.. توسيع خيارات عُمان في عالم يعيد رسم موازين القوة

منذ 34 دقيقة

تكتسب زيارة سلطان عُمان هيثم بن طارق إلى الصين اليوم الأحد، دلالتها من تقاطع توقيتها مع تحولات جيوسياسية واقتصادية تعيد صياغة أولويات القوى الدولية في الشرق الأوسط، إذ إنها لا تقتصر على تعزيز العلاقات الثنائية، بل تعكس توجهاً عُمانياً نحو توسيع هامش الحركة الاستراتيجية، وتوظيف الموقع الجغرافي والدور الدبلوماسي للسلطنة في بناء شراكات أكثر تنوعاً، بالتزامن مع اعتبار بكين المنطقة جزءاً محورياً من معادلات أمن الطاقة والتجارة العالمية. ومن هنا، تبرز أهمية الزيارة في ما قد تفتحه من مسارات جديدة للتعاون، وما تحمله من مؤشرات على طبيعة تموضع عُمان في خريطة التوازنات الدولية المتغيرة.

الزيارة التي تستمر يومين تلبية لدعوة الرئيس الصيني شي جين بينغ، تكتسب دلالة تاريخية باعتبارها الأولى لسلطان عماني إلى الصين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1978، كما أن توقيتها يعكس إدراكاً مشتركاً للتحولات التي يشهدها النظام الدولي، حيث لم تعد الطاقة والتجارة والاستثمار ملفات اقتصادية منفصلة عن حسابات الأمن والنفوذ.

يرى محللون أن أهمية عُمان بالنسبة لبكين تأتي من موقعها الجغرافي المطل على بحر العرب وقربها من مضيق هرمز، أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، فبالنسبة للصين التي تعتمد على استقرار تدفقات الطاقة وحركة الملاحة البحرية، تمثل السلطنة شريكاً مهماً في معادلة الأمن الاقتصادي واللوجستي، فضلاً عن كونها بوابة محتملة لتعزيز الحضور التجاري والاستثماري في المنطقة.

وفي المقابل، ترى مسقط، من وجهة نظر المحللين، في الشراكة مع بكين فرصة لتسريع مستهدفات رؤية عُمان 2040، وتنويع الاقتصاد، واستقطاب الاستثمارات النوعية، ونقل التكنولوجيا، وتطوير القطاعات الصناعية واللوجستية والطاقة المتجددة، وهنا تبرز المنطقة الاقتصادية الخاصة بـ”الدقم” باعتبارها إحدى أهم نقاط التقاء مبادرة الحزام والطريق الصينية مع الطموحات العمانية لتحويل الموقع الجغرافي إلى مركز للإنتاج والتجارة والخدمات العابرة للقارات.

ويوضح المحللون أن طبيعة الوفد المرافق للسلطان تكتسب أهمية خاصة؛ إذ يضم مسؤولين عن الخارجية والاستثمار والنقل والتجارة، إلى جانب مسؤولين في الشؤون الدفاعية والأمنية، وهذا التمثيل يعكس اتساع أجندة الزيارة، وانتقال العلاقة من التعاون التجاري التقليدي إلى مقاربة متعددة الأبعاد تشمل الاقتصاد والبنية الأساسية والتكنولوجيا والتشاور السياسي والأمني، دون أن يعني ذلك بالضرورة انتقالها إلى تحالف عسكري أو اصطفاف دولي.

وفي الشأن السياسي، تحمل الزيارة رسالة عمانية واضحة، مفادها توسيع الشراكات الدولية من دون التخلي عن سياسة التوازن والانفتاح، فمسقط لا تتعامل مع تعزيز علاقاتها بالصين باعتباره بديلاً من شراكاتها مع الولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج، وإنما باعتباره توسيعاً لخياراتها الاستراتيجية وحماية لمصالحها في بيئة دولية تتزايد فيها المنافسة بين القوى الكبرى.

في قراءة عامة للسياسة العمانية الخارجية، فان زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى الصين تعكس توجها عمانياً لتعزيز الحضور في معادلات الاقتصاد والسياسة الدولية، عبر شراكات تتجاوز الأطر التقليدية وتستجيب لمتطلبات المرحلة.

أسرة التحرير

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة