بين الخبير الاقتصادي إيهاب اسمندر في تصريح لـ «عرب بريس» أن هناك عدة عوامل متشابكة تؤثر حالياً في سعر صرف الليرة السورية منها الفجوة الحالية بين السعر الرسمي والموازي، والتي تقارب 25 بالمئة، والعجز في ميزان المدفوعات وارتفاع فاتورة الاستيراد، إضافة إلى ضعف الإنتاج المحلي وتراجع الثقة، والذي يؤدي إلى انكماش القطاعات الإنتاجية، وارتفاع تكاليف الطاقة، وتذبذب التشريعات، وهذه العوامل تضعف الإنتاج وتدفع رأس المال للبحث عن ملاذ آمن بالدولار، فضلاً عن المضاربات والعامل النفسي، الذي يزيد من حدة التقلبات ويدفع المواطنين للتحوط بالدولار ، ومن العوامل المؤثرة كذلك الأثر المتبقي لاستبدال العملة، إذ إن عملية استبدال العملة وحذف صفرين، رغم أهدافها الإصلاحية، واجهت تحديات أدت إلى ازدواج نقدي ما خلق حالة من عدم اليقين، والتدخلات النقدية المحدودة، إذ إنه على الرغم من محاولات المصرف المركزي مثل توسيع هامش التداول إلى 15% وإطلاق سوق دمشق للعملات، إلا أن فعالية هذه الأدوات تبقى محدودة في ظل الاختلالات البنيوية العميقة.
سيناريوهات محتملة
وأوضح اسمندر بأن سعر صرف الليرة أمام عدة سيناريوهات محتملة، مع الإشارة إلى أن استقرار الليرة السورية ليس قريباً، السيناريو الأول هو السيناريو المعتدل، حيث من المتوقع فيه حدوث تقلبات محدودة للسعر ، حيث يبقى سعر صرف الليرة متذبذباً ضمن نطاقات محدودة، حسب توازنات العرض والطلب، أما السيناريو الثاني فهو السيناريو السلبي، الذي قد يتجه خلاله سعر الصرف نحو 18 ألف ليرة سورية للدولار في غضون 6 أشهر في حال استمرار الاختلالات وتراجع التدفقات، وإذا لم تحصل برامج نوعية للاستقرار النقدي فقد يتجاوز السعر 23 ألف ليرة مقابل الدولار في غضون عام، في حين أن السيناريو الثالث المحتمل فهو السيناريو الإيجابي، ونجاح هذا السيناريو مرهون بقدرة الحكومة على جذب استثمارات اجنبية، وتحسين بيئة الأعمال، ودور أفضل لمصرف سوريا المركزي وتعزيز الاحتياطيات الأجنبي.
الآلية المطلوبة لتحقيق الاستقرار
ورأى اسمندر بأن تحقيق الاستقرار المستدام لسعر الصرف يتطلب حزمة إجراءات متكاملة، أبرزها إصلاح السياسة النقدية، أي بناء سياسة نقدية واضحة وشفافة لتعزيز الثقة، مع تطوير أدوات تدخل فعالة في سوق القطع لضبط السيولة وكبح المضاربات، إضافة إلى معالجة الاختلالات البنيوية، وتنشيط الإنتاج المحلي الزراعي والصناعي لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتنشيط الصادرات لتحسين ميزان المدفوعات، فضلاً عن تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، والعمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ورفع كفاءته، وتشجيعه على الامتثال للمعايير الدولية، لجذب التحويلات والاستثمارات إلى القنوات الرسمية، كما يتطلب تحقيق الاستقرار المستدام تنظيم سوق الصرافة، عبر تفعيل منصات التداول الإلكترونية مثل سوق دمشق لتعزيز الشفافية، وتشديد الرقابة على المكاتب غير المرخصة، ومنع تداول الأسعار خارج الأطر الرسمية، إضافة إلى تحقيق الاستقرار السياسي والانفتاح الدولي، وجذب الاستثمارات الخليجية والدولية، لتوفير التدفقات المالية اللازمة لدعم الليرة.
- إيطاليا تحاصر الألعاب.. تحقيق بشأن استغلال الأطفال فى الشراء الرقمي
- تفاصيل قرار رئيس الوزراء بإعادة اختصاصات وزارة التموين
- الرئيسان المصري والإندونيسي يدعوان إلى خفض التصعيد في المنطقة وضبط النفس واحترام السيادة
- استغلال نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل لتحقيق عوائد مالية، مصدر أمني يكشف الحقيقة الكاملة
- فتح تحقيق عاجل في حادث معهد دنوشر الأزهري بالغربية بعد سقوط 3 طلاب من الدور الرابع






