هل من المنطقي أن يتساوى راتب جميع أفراد الكادر التمريضي، رغم اختلاف المؤهلات العلمية، وسنوات الخبرة، وطبيعة العمل، وحجم المسؤوليات، وهل حان الوقت لتحقيق العدالة في الأجور والتعويضات ؟ أسئلة كثيرة تنتظر المتابعة والإجابة التي تبرهن تحويل الدراسات والاجتماعات إلى قرارات وأفعال تنعكس إيجاباً على شريحة الممرضين على حد قولهم
وقال عدد من الممرضين في رسالة لهم: “إن التمريض مهنة واحدة، لكن طبيعة العمل والمسؤوليات تختلف من قسم إلى آخر، ولا سيما أن العامل في العناية المكثفة (ICU)، والطوارئ (ER)، وحديثي الولادة (NICU)، والعمليات والأورام والأطفال والكلية الصناعية وضبط العدوى والجراحات والداخليات وكافة أقسام المشافي يتحمل مسؤوليات وضغوطاً ومخاطر مهنية”.
ودعا ممرضون إلى ضرورة أن يكون تطوير نظام الأجور والتعويضات قائماً على معايير واضحة تشمل كل من المؤهل العلمي والتصنيف والتوصيف المهني والوظيفي وسنوات الخبرة والكفاءة العملية والمشافي والمستوصفات وطبيعة القسم ومستوى خطورة الحالات وحجم المسؤوليات والمهارات المطلوبة.
كما طالبوا بتعويضات خاصة للأقسام الحرجة والمناوبات الليلية وبدل النقل والاختصاص والعمل المجهد والسهر والخطورة وبدل الأعطال والأعياد واحتساب ساعات العمل الإضافية بصورة عادلة، مضيفين: المساواة الحقيقية لا تعني بالضرورة أن يحصل الجميع على الأجر نفسه، بل أن يحصل كل فرد على استحقاق عادل يتناسب مع مؤهلاته وجهده ومسؤولياته.
“مختصون في مجال الصحة” اعتبروا أن المطالبة بسلم أجور وتعويضات عادل للكوادر التمريضية هي مطلب مهني مشروع، وينبغي النظر إليه ضمن إصلاح منظومة الموارد البشرية في القطاع الصحي، وليس باعتباره مجرد زيادة في الرواتب.
وأشاروا لـ”الوطن” إلى أن العدالة الوظيفية لا تعني بالضرورة توحيد الأجور بصرف النظر عن طبيعة العمل، وإنما تحقيق التوازن بين المؤهل العلمي والخبرة والكفاءة وحجم المسؤولية والمخاطر المهنية.
وقالوا: “من المهم أن يستند أي نظام جديد إلى توصيف وظيفي وتصنيف مهني واضح، يميز بين المستويات التعليمية والاختصاصات، ويراعي خصوصية الأقسام ذات الضغط العالي والخطورة المرتفعة”.
أوساط أكاديمية دعت إلى ضرورة إقرار تعويضات عادلة للمناوبات الليلية والعمل الإضافي والأعياد والاختصاص والخطورة، مع ضمان عدم تحول هذه التعويضات إلى بديل عن تحسين الراتب الأساسي، والأهم أن يرتبط ذلك بتطوير المسار المهني للتمريض، وإتاحة فرص الترقية والتدريب والتخصص المستمر.
ورأت أن الاستثمار في الكادر التمريضي هو استثمار مباشر في جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى، منوهة بأن تقدير هذه المهنة يجب أن يترجم إلى حقوق مادية ومهنية واضحة، لا أن يبقى محصوراً في عبارات الشكر والتقدير.
وبحسب المعلومات يتم النظر بواقع طبيعة العمل للعديد من المهن ضمن قانون الخدمة المدنية، هذا وجرى في مجلس الشعب استعراض الدراسات التي أعدّتها وزارة التنمية الإدارية والمنهجية التي اتبعتها في إعداد مقترح القانون، ومناقشة أهميته في تطوير الإطار التشريعي الناظم للوظيفة العامة، بما يواكب متطلبات الإصلاح الإداري وتطوير أداء المؤسسات الحكومية.
- مدير مستشفى كفر الشيخ العام: تطوير الخدمات الطبية وتوسعة العنايات إلى 167 سريرا
- مستشفى صدر المنصورة تدعم التأهيل الرئوى بجهاز حديث لتدريب الأطراف العلوية والسفلية
- 800 عالم من 40 دولة يناقشون تحسين انتاجية الجاموس في إيطاليا
- مكة المكرمة مدينة تتجدد ملامحها العمرانية وتستشرف مستقبل المدن المستدامة
- إنجازات الدولة في الرياضة بشمال سيناء.. طفرة في تطوير المنشآت والملاعب الخماسية






