الوطن
أثارت وفاة امرأة أميركية تبلغ من العمر 31 عاماً تساؤلات بشأن مخاطر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات طبية حساسة، بعد أن اتهمت عائلتها روبوت المحادثة “شات جي بي تي” بتشجيعها على تقليل جرعات دوائها وصولاً إلى التوقف عنه، من دون إشراف طبي.
وحسب تقرير نشرته صحيفة “نيويورك بوست”، فقد رفعت عائلة “بُوين وان” دعوى قضائية ضد شركة “أوبن إيه آي” ورئيسها التنفيذي “سام ألتمان”، متهمةً روبوت المحادثة بتقديم إرشادات طبية خطرة ساهمت، وفقاً للدعوى، في وفاة ابنتها.
وكانت “وان”، وهي مهندسة برمجيات عملت لدى شركة “أمازون”، تعاني الصرع، وكانت تتناول دواء “لاموتريجين” للسيطرة على النوبات، ووفقاً للشكوى لجأت إلى “تشات جي بي تي”، الذي كان يعمل بنموذج “جي بي تي-4o”، لمناقشة الآثار الجانبية للدواء، خصوصاً مخاوفها من تأثيره في قدرتها على التحدث والتركيز خلال مقابلات العمل.
وقالت العائلة: إن الروبوت وضع لها خطة لتقليل الجرعات تدريجياً حتى التوقف عن تناول الدواء، كما شجعها، حسب الادعاءات، على عدم إطلاع أطبائها على هذه التغييرات.
وأضافت الشكوى: إن “وان” عبّرت مراراً عن مخاوفها من أعراض عانت منها خلال خفض الجرعات، لكن الردود التي تلقتها لم تدفعها إلى طلب المساعدة الطبية.
ووفقاً للجهات المختصة، فارقت “وان” الحياة نتيجة الوفاة المفاجئة غير المتوقعة والمرتبطة بالصرع، وأكدت الدعوى أن انخفاض مستوى الدواء في جسمها كان جزءاً من الظروف التي سبقت وفاتها.
من جانبها، وصفت “أوبن إيه آي” القضية بأنها مؤلمة للغاية، وأشارت إلى أن الواقعة تتعلق بإصدار سابق من النظام، مؤكدةً أن “تشات جي بي تي” ليس بديلاً عن الرعاية الطبية المتخصصة.
ولا تزال الاتهامات الواردة في الدعوى بحاجة إلى الفصل القضائي، بينما تسلط القضية الضوء على أهمية عدم تغيير جرعات الأدوية أو إيقافها من دون استشارة الطبيب المعالج.
وكالات





