تتجه شركة OpenAI إلى توسيع حضورها في سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي من خلال "دوتس"، وهو نظام جديد من الوكلاء القادرين على العمل بصورة مستمرة نيابة عن المستخدم، في خطوة تضع الشركة في منافسة مع "ميوز" من ميتا، الذي جذب اهتماما واسعا منذ إطلاقه في الولايات المتحدة هذا الشهر.
وكشفت أوبن إيه آي عن "دوتس" ضمن مجموعة من الإعلانات خلال فعالية "يوم المطورين 2026"، وتقدم الخدمة باعتبارها مساعدين رقميين قابلين للتخصيص يمكنهم تنفيذ مجموعة واسعة من المهام باستخدام جهاز كمبيوتر سحابي والتطبيقات المرتبطة بحساب المستخدم.
ويمكن للمستخدم إنشاء وكيل "دوت" والتفاعل معه عبر النص أو الصوت داخل "شات جي بي تي"، ثم إسناد مهام إليه تشمل تصفح الإنترنت والتعامل مع أكثر من 4 آلاف تطبيق مدعوم، كما يستطيع الوكيل الاحتفاظ بسياق المعلومات القادمة من تطبيقات وأجهزة مختلفة، والمساعدة في أعمال البحث ومهام متخصصة مثل تطوير البرمجيات.
وتعمل "دوتس" بالاعتماد على نموذج الذكاء الاصطناعي "جي بي تي-6 أسترا"، ويمكن للوكيل مواصلة تنفيذ المهمة على مدار الساعة وإرسال تحديثات للمستخدم أثناء العمل، ويحصل حاليا كل مستخدم مدفوع لـ"شات جي بي تي" على وكيل "دوتس" واحد، فيما تقول أوبن إيه آي إن الخدمة قد تتيح مستقبلا تشغيل عدة وكلاء في الوقت نفسه.
وتتقاطع "دوتس" مع "ميوز" في عدد من الخصائص، إذ يعتمد النظامان على وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون في الخلفية نيابة عن المستخدم، مع واجهات تفاعلية تشبه تطبيقات المراسلة وشخصيات رقمية قابلة للتخصيص، كما يستطيع كلا النظامين التعلم من طريقة استخدام الشخص لهما وتعديل سلوكهما بناء على ذلك، لكن "دوتس" لا يأتي في صورة تطبيق مستقل.
ويبرز الاختلاف بصورة أكبر في طبيعة الاستخدام المستهدف؛ إذ يركز "ميوز" بدرجة أكبر على المهام الشخصية مثل إجراء الحجوزات والتسوق عبر الإنترنت، بينما تميل "دوتس" إلى الاستخدامات المرتبطة بالعمل، من خلال الاتصال بتطبيقات العمل والمساعدة في إعداد المستندات وتنفيذ مهام أخرى، وبينما يوفر "ميوز" مستوى مجانيا للمستخدمين، تقتصر "دوتس" حاليا على مشتركي "برو" و"بيزنس بريميوم".
وأظهر حجم المنافسة بين الشركتين خلال فعالية "يوم المطورين" موقفا طريفا عندما أشارت سارة فريار، المديرة المالية لأوبن إيه آي، إلى "دوتس" باسم "ميوز" عن طريق الخطأ أثناء حديثها عن تطوير خاصية الذاكرة في "شات جي بي تي"، قبل أن تصحح نفسها وتوضح أن المقصود هو "دوتس".
وفي مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي"، قالت فريار إن "شات جي بي تي" يعرف طبيعة المحادثات التي أجراها المستخدم والطريقة التي يفضل أن يظهر بها في العالم، مشيرة إلى أن "دوتس" ستستفيد من هذه المعلومات والسياق أيضا.
وفي الوقت نفسه، لم يبد الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي سام ألتمان قلقا، بحسب تصريحاته خلال "يوم المطورين"، من المنافسة المتزايدة من ميتا ومارك زوكربيرج، رغم إطلاق الشركة نماذج ووكلاء أكثر تطورا خلال الأسابيع الأخيرة، ومن بينها "ميوز".
ورد ألتمان على سؤال حول ما إذا كان يشعر بالتهديد من زوكربيرج بالنفي، مشيرا إلى تقديره لقدراته وإمكانات ميتا، لكنه قال إنه يشعر بالارتياح تجاه خارطة طريق أوبن إيه آي.
كما ألمح ألتمان إلى أن الشركة لديها منتجات جديدة في الطريق، من بينها أول جهاز عتاد تطوره أوبن إيه آي بالتعاون مع جوني إيف، المصمم السابق لدى آبل، قائلا إن هناك منتجا يستحق الانتظار دون الكشف عن تفاصيله.
ويأتي ذلك بعد أن استعرض زوكربيرج مؤخرا جهاز "ميوز تشارم"، وهو جهاز يشبه القلادة ومخصص للعمل مع مساعد الذكاء الاصطناعي "ميوز".
وبعيدا عن "دوتس"، كشفت أوبن إيه آي خلال "يوم المطورين 2026" عن نموذجها الجديد "جي بي تي-6.1 سول"، الذي تصفه الشركة بأنه نموذج أقل تكلفة مع مستوى أداء يقترب من "أسترا"، بعد أن أكدت في وقت سابق أنها لن تطلق "جي بي تي-6.1 أسترا" بسبب مخاوف تتعلق بالأمان.
كما طرحت الشركة اشتراك "شات جي بي تي برو 500" مقابل 500 دولار شهريا، ويتضمن مستوى "ألترافاست" الذي يتيح لخدمتي "كودكس" و"وورك" إنتاج ما يصل إلى 300 رمز في الثانية، أي بسرعة تصل إلى ثمانية أضعاف الاستخدام القياسي.
وأعلنت أوبن إيه آي كذلك عن "مساحة شات جي بي تي"، وهي مساحة عمل مشتركة تتيح للمستخدمين التعاون معا، مع إمكانية استفادة وكلاء "دوتس" من السياق والمعلومات الموجودة داخل مساحة العمل المشتركة.
- OpenAI أمام القضاء بعد اختراق نفذه وكيل ذكاء اصطناعي.. تفاصيل
- OpenAI تنافس ميتا بـDots.. خمس معلومات عن وكيل الذكاء الاصطناعي الجديد
- OpenAI: نموذجنا حل أكثر من 100 مسألة رياضية.. والعلماء يخشون فوضى التحقق
- ميتا فى مرمى الانتقادات.. «Muse» يساوم على سعر منتج ويشارك عنوان مستخدم دون إذنه
- OpenAI تطلق “Dots”.. وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون باستمرار لإنجاز المهام اليومية






