شددت شركة آبل قواعد مراجعة التطبيقات على متجر «آب ستور»، في خطوة جديدة تستهدف الحد من إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التلاعب بصور الأشخاص دون موافقتهم، وتعزيز حماية الخصوصية والأمان الرقمي للمستخدمين.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد المخاوف من انتشار تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتعديل صور الأشخاص بطرق مضللة أو غير أخلاقية، ما يثير تساؤلات حول مسؤولية المنصات الرقمية عن منع هذه الممارسات.
إجراءات جديدة لحماية الصور والخصوصية
بموجب الإرشادات المحدثة، تطالب آبل التطبيقات التي تستضيف محتوى ينشئه المستخدمون بتوفير أدوات أكثر فاعلية للحد من نشر المحتوى المسيء، إلى جانب إتاحة الإبلاغ عن المخالفات وحظر الحسابات التي تتسبب في انتهاك حقوق الآخرين.
كما تشدد الشركة ، على ضرورة التعامل مع البلاغات بجدية، واتخاذ إجراءات استباقية لمنع نشر الصور المعدلة دون موافقة أصحابها وإزالة المحتوى المخالف عند اكتشافه.
وحذرت آبل من أن التطبيقات التي لا تلتزم بهذه المتطلبات أو تتجاهل الشكاوى قد تتعرض للإزالة من متجر التطبيقات.
آبل تحذر المطورين من إخفاء وظائف التطبيقات
لم تتوقف التعديلات عند حماية الصور، بل شملت أيضًا تشديد الرقابة على المطورين الذين يخفون بعض وظائف تطبيقاتهم أثناء مراجعتها، ثم يضيفون ميزات مخالفة بعد الحصول على الموافقة.
وتحظر الإرشادات الميزات المخفية أو غير الموثقة التي تخالف قواعد المتجر، وتمنح آبل أساسًا أوضح لإزالة التطبيقات المخالفة، مع إمكانية إنهاء عضوية المطورين المسؤولين عنها في برنامج الشركة.
كما أكدت ضرورة منع التطبيقات التي تسهّل استغلال الأطفال أو الاتجار بالبشر، بما يعزز مسؤولية المطورين عن طبيعة الخدمات التي يقدمونها.
ضغوط متزايدة بسبب إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه الخطوة بعد انتقادات متزايدة لظهور تطبيقات تستغل الذكاء الاصطناعي في تعديل صور الأشخاص بطرق تنتهك خصوصيتهم ، وفي يوليو 2026 طالب المدعي العام لمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، ديفيد تشيو، شركتي آبل وجوجل بإزالة التطبيقات التي تتيح إنشاء صور معدلة لأشخاص دون موافقتهم.
وتوضح التحديثات الجديدة أن آبل تسعى إلى تعزيز تطبيق قواعدها الحالية، وتضييق الفرص أمام المطورين الذين يحاولون تجاوز أنظمة المراجعة أو التحايل عليها.
هل تنجح القواعد الجديدة في الحد من الانتهاكات؟
ورغم تشديد الضوابط، يبقى التحدي الأساسي في قدرة آبل على اكتشاف التطبيقات المخالفة قبل انتشارها، ومراقبة التحديثات التي قد تضيف وظائف جديدة بعد الموافقة عليها.
وتعتمد فاعلية هذه الإجراءات على سرعة الاستجابة للبلاغات، وتطوير آليات المراجعة، والتزام المطورين بمعايير حماية الخصوصية ، كما تسلط هذه الخطوة الضوء على أهمية وضع ضوابط واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يضمن الاستفادة من إمكاناته دون الإضرار بحقوق الأفراد أو استغلال صورهم دون إذنهم.






