عاجل
سعر الذهب اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026.. عيار 21 يرتفع 15جنيها والجرام يسجل 6155 جنيهامركز صينى عربى للابتكار الإعلامى على طاولة الجامعة العربية لمواكبة ثورة التكنولوجياالنائب أحمد سمير زكريا: الاستثمار في عقول الشباب هو الرهان الرابح لمستقبل مصر والتنميةالشاى الفتلة خطر على صحتك.. التغليف يطلق مواد كيميائية"راديو فرنسا الدولي": الصين تزود الدول الأفريقية بمعدات عسكرية متطورةرمضان يوجه رسالة للعوضي: "انت أكبر مني سنا.. بس أنا أخدت البطولة قبلك"100 جنيه زيادة في سعر الجنيه الذهب بالصاغة اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026الزمالك يستأنف تدريباته غدا استعدادا لمواجهة مصر للتأمين في كأس مصر
الإضافة إلى المصادر المفضلة

اختراق الثلاجات فى أوروبا.. هل يصبح الغذاء سلاحا سيبرانيا؟

منذ 55 دقيقة

لم تعد الهجمات السيبرانية تقتصر على سرقة المعلومات أو تعطيل المواقع الإلكترونية، بعدما كشفت تقارير عن استهداف أنظمة التبريد في متاجر أوروبية، في تطور يثير تساؤلات بشأن إمكانية تحويل المنشآت المخصصة لحفظ المواد الغذائية إلى أدوات لإتلافها، دون الحاجة إلى الوصول المادي إليها.

ففي فرنسا، تعرضت أنظمة تبريد في متاجر لـ هجمات إلكترونية خلال أكتوبر الماضي، قبل ورود تقارير عن اضطرابات مماثلة في دول أوروبية أخرى مطلع نوفمبر، ما أعاد إلى الواجهة المخاطر المرتبطة بربط المعدات الصناعية والتجارية بشبكات يمكن الوصول إليها عن بعد.

وتكمن خطورة هذا النوع من الاختراقات في أن المهاجم لا يحتاج إلى سرقة المنتجات أو اقتحام المخازن، وإنما قد يكفي التلاعب بدرجات الحرارة أو تعطيل دورات التبريد لإفساد كميات من الأغذية، خاصة اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان والمواد المجمدة.

من فرنسا إلى أوروبا.. الثلاجات تتحول إلى أهداف

بحسب التقارير المتداولة بشأن الهجمات الفرنسية، استهدف القراصنة أنظمة التحكم في درجات حرارة الثلاجات والمجمدات، بما أدى إلى اضطراب عمليات التبريد وتهديد صلاحية المنتجات المخزنة داخلها.

وتشير التقارير إلى أن بعض المهاجمين تلاعبوا بإعدادات أجهزة التبريد، بما في ذلك رفع درجات الحرارة أو تغيير دورات إذابة الجليد، وهي إجراءات قد تؤدي إلى تلف المنتجات أو خروجها عن نطاق درجات الحرارة الآمنة.

ومع ظهور بلاغات عن اضطرابات في أنظمة التبريد بمتاجر في دول أوروبية أخرى، اتسع نطاق القلق من احتمال وجود ثغرات مشتركة في الأجهزة المستخدمة لإدارة المنشآت التجارية.

لكن تشابه أساليب الهجوم لا يكفي لإثبات أن جميع الوقائع مرتبطة بجهة واحدة، أو أنها جزء من حملة منسقة تستهدف الإمدادات الغذائية الأوروبية.

كيف يمكن اختراق الغذاء دون الاقتراب منه؟

تعتمد المتاجر الحديثة والمخازن الكبرى على أنظمة رقمية لمراقبة درجات الحرارة واستهلاك الطاقة وتشغيل أجهزة التبريد، بما يسمح للعاملين بإدارة المعدات ومتابعتها عن بعد.

ورغم المزايا التشغيلية لهذه الأنظمة، فإن ضعف تأمين بعض الأجهزة المتصلة بالشبكات قد يسمح للمهاجمين بالوصول إلى أدوات التحكم، والتلاعب بإعداداتها أو تعطيل وظائفها.

ولا يقتصر الضرر المحتمل على توقف الثلاجات عن العمل، إذ إن ارتفاع درجة الحرارة لفترة معينة قد يجعل الأغذية غير صالحة للبيع أو الاستهلاك، حتى إذا أعيد تشغيل أنظمة التبريد لاحقا.

وهنا تظهر طبيعة مختلفة للهجمات الإلكترونية؛ فبدلا من استهداف البيانات بوصفها أصلا اقتصاديا، يصبح الهدف المحتمل هو الوظيفة المادية التي تؤديها الأنظمة الرقمية، وما يترتب على تعطيلها من خسائر في المنتجات والخدمات.

هل يصبح الغذاء هدفا للهجمات السيبرانية؟

تفتح هذه الوقائع الباب أمام تساؤل أوسع يتعلق بالأمن الغذائي الأوروبي، خاصة أن سلاسل الإمداد لا تعتمد على إنتاج المواد الغذائية ونقلها فحسب، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة لحفظها وتخزينها وتوزيعها في ظروف آمنة.

فإذا كان اختراق ثلاجات عدد من المتاجر قادرًا على إتلاف مخزونها، فإن انتقال هجمات مماثلة إلى المستودعات المركزية أو شبكات النقل المبرد قد يترتب عليه اضطراب أكبر في الإمدادات، خصوصًا إذا تزامنت الهجمات مع استهداف منشآت متعددة.

لكن هذا الاحتمال لا يعني أن أوروبا تواجه حاليًا أزمة غذائية بسبب الاختراقات؛ إذ تشير المعلومات المتاحة إلى خسائر وتعطيلات في متاجر محددة، بينما أكدت بعض الشركات استمرار عمل مراكز التوزيع وعدم تأثر عمليات التسليم. 

كما لم تتضح بعد هوية منفذي الهجمات أو دوافعهم، ولم تثبت التحقيقات وجود مخطط منسق لإحداث أزمة غذائية، رغم التشابه بين الوقائع المسجلة في فرنسا والدول الأوروبية الأخرى. 

من اختراق المعلومات إلى إتلاف الموارد

تكشف الهجمات عن تحول مهم في طبيعة المخاطر السيبرانية؛ فالمهاجم لم يعد مضطرًا إلى السيطرة على البيانات أو المطالبة بفدية حتى يتسبب في خسائر اقتصادية، بل يمكنه استهداف الأنظمة الرقمية التي تتحكم في معدات تؤدي وظائف حيوية.

وتتجاوز أهمية هذا التحول قطاع تجارة الأغذية، إذ تعتمد قطاعات أخرى، بينها الصناعات الدوائية والمستشفيات والمرافق الصناعية، على أنظمة رقمية مماثلة للتحكم في درجات الحرارة والتشغيل.

وتصبح المخاطر أكبر عندما تكون الأجهزة متصلة بالإنترنت وتعتمد على برمجيات قديمة أو أنظمة حماية غير محدثة، وهو ما سلطت عليه الضوء التحقيقات المتعلقة بالهجمات الأوروبية الأخيرة.

وهكذا، لا تكمن خطورة اختراق الثلاجات في الخسائر المباشرة التي تكبدتها المتاجر وحدها، وإنما في كشفه إمكانية استهداف إحدى الوظائف الأساسية التي تضمن وصول الغذاء إلى المستهلك.

فإذا كان الأمن الغذائي يرتبط تقليديًا بحماية الأراضي الزراعية والمصانع وطرق التجارة، فإن الهجمات الأخيرة تضيف إليه بعدا جديدا يتعلق بحماية الأنظمة الرقمية التي تحفظ الغذاء صالحًا للاستهلاك، لتصبح الثلاجة نفسها جزءًا من البنية التحتية التي يتعين تأمينها ضد الهجمات الإلكترونية.



✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة