- السلام المستدام لا يمكن تحقيقه أو الحفاظ عليه من دون المشاركة الكاملة والهادفة للمرأة في جميع مراحل منع النزاعات
- التجارب أثبتت أن مشاركة المرأة تسهم بصورة مباشرة في تعزيز فرص نجاح جهود السلام واستدامتها
- استبعاد النساء من طاولات التفاوض وعمليات الوساطة يحرم المجتمعات من خبرات وإسهامات أساسية لتحقيق سلام أكثر شمولاً
أكدت دولة الكويت أن حماية النساء من جميع أشكال العنف بما في ذلك المرتبط بالنزاعات وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني تمثل عناصر أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار وبناء سلام عادل ومستدام.
جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقتها السكرتير الثاني بوفدها الدائم لدى الأمم المتحدة وفيقة الملا خلال استئناف جلسة مجلس الأمن الدولي حول المرأة والسلام والأمن تحت عنوان "السلام يصنع بمشاركة النساء: الخروج من النزاعات عبر تعزيز دورهن".
وجددت الملا التأكيد على أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه أو الحفاظ عليه من دون المشاركة الكاملة والهادفة للمرأة في جميع مراحل منع النزاعات وبناء السلام والتعافي وإعادة الإعمار معتبرة أن المرأة شريك أساسي في صياغة الحلول وصناعة السلام وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وقالت إن عقد هذه المناقشة يأتي في وقت يشهد فيه العالم تصاعدا مقلقا في النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية وما يرافق ذلك من تداعيات جسيمة على المدنيين ولا سيما النساء داعية إلى تجديد الالتزام الدولي بالمبادئ التي أرساها قرار مجلس الأمن (1325) والقرارات اللاحقة الخاصة بأجندة المرأة والسلام والأمن.
وأضافت الملا أن التجارب أثبتت أن مشاركة المرأة تسهم بصورة مباشرة في تعزيز فرص نجاح جهود السلام واستدامتها منبهة إلى أن ضعف تمثيل النساء في عمليات السلام وصنع القرار لا يزال يمثل تحديا يتطلب معالجة دولية جادة.
وحذرت من ارتفاع مستويات العنف والتهجير والإقصاء الذي يواجه النساء في العديد من مناطق النزاع في حين تستمر الفجوة بين الالتزامات الدولية والواقع الميداني.
وأوضحت أن النساء يدفعن ثمنا باهظا للنزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية من خلال التعرض للقتل والنزوح والفقر والعنف إضافة إلى تأثر فرصهن في التعليم والرعاية الصحية وسبل العيش.
وفيما يتعلق بالأرض الفلسطينية المحتلة أعربت السكرتير الثاني عن قلق البلاد البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية الكارثية التي تعاني منها النساء نتيجة استمرار العمليات العسكرية وما خلفته من خسائر فادحة في الأرواح ونزوح واسع النطاق وانهيار للخدمات الأساسية.
وأكدت في هذا الصدد ضرورة الإيقاف الفوري لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ومن دون عوائق وحماية المدنيين وفقا للقانون الدولي الإنساني.
كما أعربت الملا عن قلق الكويت إزاء استمرار معاناة النساء والفتيات في السودان في ظل النزاع القائم وما يترتب عليه من نزوح جماعي وتزايد مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأكدت أهمية تعزيز الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع وضمان المشاركة الفاعلة للمرأة في مسارات السلام والوساطة.
وسلطت الضوء على التحدي الأكبر الذي يواجه أجندة المرأة والسلام والأمن المتمثل في غياب تنفيذ الأطر القانونية والقرارات الدولية على أرض الواقع.
ونبهت إلى أن استبعاد النساء من طاولات التفاوض وعمليات الوساطة يحرم المجتمعات من خبرات وإسهامات أساسية لتحقيق سلام أكثر شمولا واستدامة.
وفي السياق استعرضت الملا جهود الكويت في تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن من خلال اللجنة الوطنية المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن (1325) برئاسة وزارة الخارجية والتي تقودها امرأة وتضم ممثلين عن مختلف الجهات الحكومية والمجتمع المدني بهدف تعزيز مشاركة المرأة في جهود الوقاية من النزاعات وبناء السلام وصنع القرار.
وتابعت أن هذه الجهود انعكست في تعزيز حضور المرأة الكويتية في مختلف المجالات بما في ذلك السلك الديبلوماسي والسلطة القضائية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية فضلا عن تزايد مشاركتها في مواقع القيادة وصنع القرار.
واختتمت السكرتير الثاني كلمة الكويت بالتأكيد على أن النساء في مناطق النزاع حول العالم يحتجن إلى إيقاف الحروب واحترام القانون الدولي ومساءلة مرتكبي الانتهاكات وإشراكهن في القرارات التي تحدد مستقبل مجتمعاتهن.
وأعربت عن إيمان الكويت بأن السلام الأكثر استدامة هو السلام الذي تصان فيه الحقوق ويحترم فيه القانون الدولي وتتاح فيه الفرصة الكاملة للمرأة للمساهمة في صنع مستقبل مجتمعاتها.







0 تعليق