تتصاعد الاحتجاجات فى عدد من الدول الأوروبية ضد التوسع فى إنشاء مراكز البيانات العملاقة، مع تنامى المخاوف من استنزاف موارد الطاقة والمياه ، وتأثير هذه المنشآت على البيئة وأسعار الكهرباء، فى وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا لتعزيز استثماراتها فى الذكاء الاصطناعى.

احتجاجات ضد مراكز الذكاء الاصطناعى
وأشارت صحيفة الباييس الإسبانية ،فقد شهد يوما 6 و7 نوفمبر الجاري تحركات احتجاجية في 15 دولة أوروبية، بمشاركة أكثر من 100 منظمة بيئية وحقوقية ومجموعات محلية، طالبت بوقف مؤقت للمشروعات الجديدة لحين وضع ضوابط أكثر صرامة تضمن حماية الموارد الطبيعية ومصالح السكان.
وفي هولندا، اقتحم أكثر من 100 ناشط موقعًا لإنشاء مركز بيانات تابع لشركة مايكروسوفت في أمستردام، وتسلق بعضهم الرافعات ورفعوا لافتات احتجاجية. كما امتدت التحركات إلى برلين ووارسو ودبلن، إلى جانب مدن في فرنسا وإسبانيا والدنمارك وفنلندا وبريطانيا.
ويتركز غضب المحتجين على الاستهلاك الضخم للكهرباء اللازمة لتشغيل آلاف الخوادم، فضلًا عن المياه المستخدمة في أنظمة التبريد، محذرين من أن التوسع غير المنظم قد يزيد الضغط على شبكات الطاقة ويرفع الفواتير، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها أوروبا لتأمين إمداداتها.

اول المظاهرات ضد الذكاء الاصطناعى
كما يحذر ناشطون من التأثيرات البيئية لهذه المنشآت، بما في ذلك الانبعاثات الكربونية والضوضاء واستغلال مساحات واسعة من الأراضي، مطالبين بإجراء تقييمات بيئية واجتماعية قبل الموافقة على مشروعات جديدة.
وتجد الحكومات الأوروبية نفسها أمام معادلة صعبة بين جذب الاستثمارات التكنولوجية ومنافسة الولايات المتحدة والصين في الذكاء الاصطناعي، وبين الاستجابة لمخاوف المواطنين.
وتكشف الاحتجاجات عن تحول الذكاء الاصطناعي إلى قضية اجتماعية وبيئية في أوروبا، بعدما لم تعد المنافسة التكنولوجية مرتبطة بالابتكار وحده، بل أيضًا بتكلفة الطاقة والمياه التي يتحملها المجتمع.
- مراكز الذكاء الاصطناعى تستهلك المياه والكهرباء.. ومدن تفرض قيودًا
- لماذا تعزز مراكز بيانات الذكاء الاصطناعى الطلب على خلايا الوقود؟
- إيلون ماسك: مراكز بيانات الذكاء الاصطناعى ستنتقل إلى الفضاء بنسبة تقارب 100%
- جوجل: إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعى فى الفضاء أغلى بـ100 ضعف من الأرض
- أسامة كمال يكشف: تخصيص 1 جيجاوات من الكهرباء لمراكز البيانات في مصر






