تصاعدت حدة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ألبانيا، مع اندلاع مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن خلال الأيام الأخيرة، وانضمام طلاب من مختلف أنحاء البلاد إلى التحركات التي بدأت على خلفية اتهامات بالفساد، قبل أن تتحول إلى موجة احتجاجية أوسع تطالب برحيل رئيس الوزراء إيدي راما.
وشهدت العاصمة تيرانا أعمال شغب واقتحام مبانٍ حكومية، بينها وزارة التعليم، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين. وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع نطاق الغضب الشعبي، الذي ارتبط أيضًا بمشروع عقاري فاخر لعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحول إلى أحد رموز الجدل بشأن الفساد الحكومي، وفقًا لتقرير إذاعة فرنسا الدولية آر إف آي
احتجاجات تتجاوز الأحزاب السياسية
لم تعد التحركات مقتصرة على الاحتجاج على الفساد، بل اتسعت لتتحول إلى حركة شعبية مناهضة للنظام السياسي التقليدي، مع مشاركة طلابية متزايدة، بحسب التقرير.
وقال المحلل السياسي الألباني إرمال هاسيميا إن أهمية الحركة الحالية تكمن في أنها، وفق تقديره، ليست خاضعة لسيطرة الأحزاب السياسية، بل تعبر عن تحرك مدني يعارض الأحزاب التقليدية والحكومة الحالية.
وأضاف أن رئيس الوزراء إيدي راما يواجه ضغوطًا متزايدة بعد أكثر من أربعة أشهر من الاحتجاجات، رغم تمسكه بمنصبه ورفضه الاستجابة لمطالب الاستقالة. ورأى هاسيميا أن الأزمة باتت معقدة، وأن احتواءها لن يكون ممكنًا بمجرد الحوار أو تقديم تنازلات محدودة.
المتظاهرون يتعهدون بمواصلة النزول إلى الشوارع
في المقابل، يواصل المحتجون التأكيد على عزمهم البقاء في الشوارع حتى تحقيق مطالبهم، بينما اختارت أحزاب المعارضة، بحسب التقرير، عدم تصدر الحركة الاحتجاجية التي يصفها المشاركون بأنها مستقلة عن الأحزاب.
وقال بيسليم لاكنا، أستاذ الفلسفة وأحد المشاركين في التحركات، إن المحتجين أمضوا 134 يومًا في محاولة إيصال مطالبهم إلى السلطات دون استجابة، معتبرًا أن استمرار تجاهل هذه المطالب دفع الحركة إلى التصعيد.
وأضاف لاكنا أن المحتجين لن يتراجعوا عن تحركاتهم، في إشارة إلى إصرار قطاعات من المشاركين على مواصلة الضغط على الحكومة.
وتعكس التطورات تصاعد التوتر السياسي في ألبانيا، مع انتقال الاحتجاجات من مطالب مرتبطة بمكافحة الفساد إلى مواجهة أوسع مع الحكومة والأحزاب التقليدية. وبينما تتمسك السلطات بموقفها، يواجه رئيس الوزراء إيدي راما ضغوطًا متزايدة في ظل اتساع المشاركة الشعبية وانضمام الطلاب إلى الاحتجاجات.
- العراق يفتح صناديق الاقتراع لانتخاب برلمان جديد
- إسبانيا ترفض انتقادات عدد من القادة الأوروبيين لسياسة الهجرة في بلاده
- رئيس وزراء كندا يحذر من انفصال ألبرتا قبل استفتاء الاثنين.. ماذا قال كارني؟
- بهاء شعبان: غياب 90 حزبا عن المجالس النيابية أدى لعزوف المواطنين عن المشاركة السياسية
- “المتمردون”.. فيلم تنبأ بالنكسة وفضح الفساد خلف أسوار مصحة الدرن






