ندى أبونصر
أكدت الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية أهمية تعزيز الوعي بسرطان الثدي وترسيخ ثقافة الكشف المبكر، باعتبارهما من أهم الخطوات في مواجهة المرض ورفع فرص العلاج والتعافي، وذلك خلال الأمسية التوعوية والخيرية التي نظمها البرنامج الصحي بالجمعية تحت شعار «بالوردي أوعى.. وعي اليوم صحة الغد» تزامنا مع شهر أكتوبر الوردي.
وأكدت رئيسة البرنامج الصحي وأمين صندوق الجمعية د.فجر الحسيني، أن فعالية هذا العام جاءت بتوجه مختلف، حيث حرصت الجمعية على أن تكون الأمسية أكثر قربا من محاربات سرطان الثدي والمتعافيات منه، والاستماع إلى قصصهن وتجاربهن في مواجهة المرض.
وقالت الحسيني إن الجمعية أرادت من خلال الفعالية تسليط الضوء على هذه النماذج الملهمة، موضحة أن محاربات السرطان يواجهن مرضا قد تكون رحلة علاجه صعبة وطويلة، إلا أن إصرارهن وعزيمتهن ونظرتهن الإيجابية للحياة تمثل مصدر إلهام حقيقيا ورسالة أمل لكل من يخوض هذه التجربة.
وأضافت أن اختيار شعار «بالوردي أوعى» يأتي تأكيدا على أن الوعي هو البداية الحقيقية لمواجهة المرض، وأن الهدف لا يقتصر على إقامة فعالية خلال شهر أكتوبر، وإنما إيصال رسالة مستمرة للنساء بأهمية الاهتمام بصحتهن والمبادرة إلى الفحص وعدم السماح للخوف بأن يكون عائقا أمام الاطمئنان على صحتهن.
من جانبها، أكدت الأمين العام للجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، هيفاء الموسى، أن فعالية «بالوردي أوعى» تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر، وتشجيع النساء على إجراء الفحوصات الدورية دون تردد أو خوف.
وشددت الموسى على أن الكشف المبكر يمثل خطوة أساسية في مواجهة المرض، ويرفع فرص العلاج والتعافي، موضحة أن اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى يجعل رحلة العلاج أكثر سهولة ويتيح خيارات علاجية متعددة.
ودعت جميع النساء إلى الالتزام بالفحوصات الدورية وعدم التردد في مراجعة الأطباء، مؤكدة أن الاطمئنان على الصحة مسؤولية ووعي، وأن الكشف في الوقت المناسب يمكن أن يصنع فارقا كبيرا في رحلة العلاج.
وأشارت إلى أن بعض النساء قد يتجنبن الفحص خشية اكتشاف المرض، إلا أن الفحص يجب أن يكون مدخلا إلى الأمل والاطمئنان وليس مصدرا للخوف، خاصة مع ما يشهده المجال الطبي من تطور في وسائل التشخيص والعلاج، وتوافر الإمكانات والكوادر الطبية المتخصصة في دولة الكويت.
في السياق ذاته، أكدت أخصائية العلاج الطبيعي وتخصص صحة المرأة بمستشفى الأحمدي وعضو الجمعية معالي العجمي، أن الفحص الدوري يجب أن يكون جزءا من اهتمام المرأة بنفسها وصحتها على مدار العام، وليس مرتبطا بشهر أكتوبر فقط.
وأوضحت أن الكشف المبكر يسهم في اكتشاف المرض في مراحله الأولى، مؤكدة أن الوعي الصحي يساعد المرأة على التعامل مع الفحص بصورة أكثر إيجابية، بعيدا عن الخوف والقلق، مشددة على أن الاهتمام بالصحة مسؤولية مستمرة تبدأ بالوعي وتترجم إلى سلوك وفحوصات ومتابعة طبية.
وفي شهادة إنسانية ملهمة، استعرضت المتعافية ندا العطير تجربتها مع سرطان الثدي والغدد اللمفاوية، مؤكدة أنها تمكنت من الانتصار على المرض ثلاث مرات، وأن الإيمان والإرادة والوعي كانت من أهم أسلحتها في رحلة التعافي.
وأوضحت العطير أن إصابتها الأولى كانت عام 2011، في وقت لم تكن فيه التوعية بالمرض منتشرة بالشكل المتاح اليوم، مشيرة إلى أن توسع الحملات والندوات والبرامج التثقيفية أسهم في رفع مستوى الوعي لديها وساعدها على مواجهة المرض بثبات وإيجابية.
- طرق تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي
- فحوصات بسيطة تكشف السرطان فى المرحلة صفر قبل انتشار المرض
- 289 مليون خدمة مجانية في 8 سنوات، ماذا حققت "100 مليون صحة" للمصريين؟
- وزير الثقافة من عمان: أقفلنا معركة بحرب لم تنته حول هوية لبنان
- افتتاح الدورة الأولى لمعرض شلاتين لكتاب الطفل بمشاركة قطاعات وزارة الثقافة ودور النشر






