تعمل منظمة الصحة العالمية والمركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها على توثيق شراكتهما من أجل تعزيز التأهُّب لحالات الطوارئ الصحية ومواجهتها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقالت منظمة الصحة العالمية فى بيان لها، في هذا السياق، شكّل تمرين المحاكاة الإقليمي الذي استمر لمدة يومين، واختُتم في الرياض في 20 أكتوبر، خطوة مهمة في مسار تعزيز هذا التعاون.
وأضافت أنه جمع تمرين المحاكاة ممثلين عن البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى خبراء من المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية ومكتبها الإقليمي لشرق المتوسط، ومؤسسات إقليمية ودولية أخرى، ومن خلال سيناريو يحاكي اندلاع فاشية لأحد الأمراض، بحث المشاركون سبل التعاون بين البلدان في التصدي لتهديدات الصحة العامة العابرة للحدود.
وقالت الدكتورة أنيت هاينزلمان، مديرة البرنامج الإقليمي للطوارئ في إقليم شرق المتوسط: «لقد أبرزت التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط مدى سرعة تطور الطوارئ الصحية، وشددت على الأهمية البالغة للتأهُّب الجيد، وفعالية آليات الاستجابة، والتعاون الإقليمي في صون الأمن الصحي، وهذا التعاون الممتد منذ سنوات بين المنظمة ودول مجلس التعاون يُرسي أساسًا متينًا لشراكتنا المتنامية مع المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها في مجال التأهُّب لحالات الطوارئ ومواجهتها، وإننا نتعاون على تعزيز قدرة الإقليم على استباق التهديدات المُستجدَّة والتصدي لها، استنادًا إلى ما ترسَّخ من تعاون أوثق خلال الأشهر الأخيرة».
وقالت، إنه خلال تمرين المحاكاة، اختبر المشاركون إطار التنسيق المشترك للاستجابة لطوارئ الصحة العامة لدول مجلس التعاون، وخاصة تفعيل إجراءات مواجهة الطوارئ، والتقييم المشترك للمخاطر، وتشارك المعلومات، وحشد الموارد، والتواصل مع الجمهور، وأُجري التمرين وفق نهج متعدد القطاعات، بالتنسيق مع مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ، وتناول كيفية استجابة القطاع الصحي والقطاعات الأخرى المعنية للاحتياجات المتغيرة، ولا سيما الحالات التي تستلزم تبادل الدعم بين البلدان.
وكشف التمرين عن وجود أساس متين للعمل الإقليمي المُنسق، وحدَّد في الوقت نفسه فرصًا محددة لتحسين التنسيق التشغيلي وتعزيز الترتيبات الإقليمية للتأهب للطوارئ والاستجابة لها.
وأكدت أنه لتحويل هذه النتائج إلى إجراءات عملية، ستواصل منظمة الصحة العالمية والمركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها التعاون مع دول مجلس التعاون من أجل وضع خطة تنفيذ مشتركة لتعزيز تشارك المعلومات عبر الحدود، والدعم بين النظراء، والتواصل مع الجمهور، والتنسيق بين القطاعات. وستعمل الخطة على توضيح الأدوار والمسؤوليات، وتعزيز إجراءات التشغيل، وتحديد معايير واضحة لرفع مستوى الاستجابة أو خفضه، وتحسين آليات حشد الدعم الإضافي عند تصاعد الاحتياجات في حالات الطوارئ.
وقالت، إن هذه المبادرة جزء من شراكة أوسع نطاقًا بين منظمة الصحة العالمية والمركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، تلك الشراكة التي تجمع بين الدور الريادي الإقليمي للمركز وخبرة المنظمة التقنية ومعاييرها الدولية وشبكاتها العالمية للاستجابة للطوارئ.
وتدعم هذه الشراكة توجهًا استراتيجيًّا مشتركًا للفترة 2026–2030 للنهوض بالأمن الصحي في منطقة الخليج، وإضافة إلى تمرين المحاكاة، ستواصل المنظمة والمركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها تعاونهما من أجل تعزيز الآليات الإقليمية للتأهب للطوارئ والاستجابة لها، ومساعدة دول مجلس التعاون على بناء نُظُم لإدارة طوارئ أكثر قدرةً على الصمود، وصون صحة سكانها.
- الصحة العالمية: تفشى الأمراض التنفسية فى غزة و1100 مريض يحتاجون للغسيل الكلوى
- الصحة العالمية: الأمراض التى يمكن الوقاية منها باللقاحات مستمرة كتهديدات
- الصحة العالمية: الأمراض المعدية تتسبب فى 8 ملايين وفاة سنويا بشرق المتوسط
- مدير الصحة العالمية: الأمراض المزمنة تمثل ثلثى الوفيات بإقليم شرق المتوسط
- الصحة العالمية: مصر أول دولة أفريقية تصل للمستوى الثالث فى إنتاج اللقاحات






