لطالما اشتهرت لندن عالميًا بكونها «ملعبًا للمليارديرات»، حيث كان بإمكان أثرياء العالم الاسترخاء في منازل حي «مايفير» ذات الطراز الجورجي، بعيدًا عن تدخلات الدولة أو محاولاتها وضع يدها على أموالهم.
ولكن، إذا أخذت شكاوى فاحشي الثراء الذين يغادرون المملكة المتحدة الآن في الاعتبار، فإن المدينة لم تعد ترحب بأولئك الذين يعتبرون أنفسهم «الأقلية الأكثر تعرضًا للاضطهاد» في بريطانيا، وفقًا لصحيفة «الجارديان» البريطانية.
وأوضحت الصحيفة أنهم يشتكون من النظام الضريبي الأكثر صرامة الذي يفرضه حزب العمال، ومن مشاعر العداء التي يكنّها الآخرون لأصحاب الثروات الطائلة؛ بل إن أحدهم أشار إلى أنه يغادر البلاد بسبب سياسات «الأحياء منخفضة الحركة المرورية» في لندن.
ويقول الممول المالي بن جولدسميث: «إذا أردت تنظيم تجمع الآن، عليّ أن أضع في الحسبان أن الكثير من أصدقائي لم يعودوا هنا». ويضيف متسائلًا: «كيف بحق الجحيم يُفترض بنا تمويل الخدمات الصحية وغيرها إذا كنا نطرد دافعي الضرائب الأعلى قيمة؟».
وفي عطلة نهاية الأسبوع، كُشف النقاب عن أن ديفيد روبن، أحد أغنى أغنياء المملكة المتحدة، غادر البلاد متوجهًا إلى موناكو، التي تُعد ملاذًا ضريبيًا. ويُذكر أن روبن، 88 عامًا، هو قطب عقارات ومساهم في نادي نيوكاسل يونايتد، وتبلغ ثروته الصافية المقدرة، بالاشتراك مع شقيقه الأصغر سيمون روبن، نحو 28 مليار جنيه إسترليني. ورغم أن المتحدث باسمه لم يوضح أسباب المغادرة، فإنه يُعتقد أن الضرائب تلعب دورًا في ذلك.
كما صرح السير بيتر لامبل، المليونير ومؤسس مؤسسة «ساتون تراست» الخيرية، بأنه غادر إلى الولايات المتحدة بسبب سياسات المرور التي يطبقها صادق خان، مشتكياً من أن سائقي السيارات يُعاملون كـ«منبوذين» في لندن.
وفي السياق ذاته، قال الملياردير السير جيم راتكليف إنه يتفهم أسباب مغادرة الأثرياء للمملكة المتحدة، واصفًا حال البلاد بأنها «في حالة تراجع». وكان راتكليف قد غادر بريطانيا إلى موناكو عام 2018، معربًا عن استيائه من أن «المملكة المتحدة تنظر حاليًا بعين الحسد والضغينة إلى الثروة».
- بريطانيا ليس لديها خطة لتوفير الغذاء خلال الأزمات.. ما القصة؟
- ماكرون وسانشيز: المملكة المتحدة مرحب بها للعودة إلى الاتحاد الأوروبي
- بريطانيا تدافع عن العقوبات المفروضة على المستوطنات الإسرائيلية
- من بينها إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، عقوبات إسرائيلية على لندن
- بريطانيا ترد على تهديدات الحرس الثوري: قواتنا جاهزة للدفاع عن البلاد





