عاجل
“نتفليكس” تسرّح ألف موظف في مختلف أنحاء العالماستقرار حذر في بداية الأسبوع.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الأحدمبيعات إماراتية بـCIB والتأمينات تشتري.. تغييرات طفيفة بهيكل ملكية البنك التجاريصفقة المليارات بالمطورون العرب.. أحمد طارق يشتري 3.7 مليار سهم والجارحي 2.6 مليارارتفاع سعر اليورو اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026 أمام الجنيه بالبنوك المصريةقفزة مفاجئة.. أسعار الدولار تشتعل فى البنوك المصرية والبنك الأهلى يسجل أعلى سعربداية حمراء للبورصة.. رأس المال يفقد 46 مليار جنيه في 15 دقيقةالقلعة تفرط في أسهم أسكوم بالبورصة.. هبوط الملكية لـ50.55% بالكامل
الإضافة إلى المصادر المفضلة

حريق يغلق صناديق التصويت المبكر.. ماذا يحدث في ألبرتا قبل استفتاء الانفصال؟

منذ ساعة

قبل يوم واحد من استفتاء قد يفتح الطريق أمام انفصال مقاطعة ألبرتا عن كندا، وجدت السلطات نفسها أمام أزمة غير متوقعة، بعدما تسبب حادث خطير داخل قاعدة عسكرية كندية في سقوط قتلى ومصابين واندلاع حريق واسع، امتدت تداعياته إلى العملية الانتخابية، وأجبرت السلطات على إغلاق مركز للتصويت المبكر، في وقت تستعد فيه المقاطعة الغنية بالنفط لحسم موقفها من بدء الإجراءات القانونية نحو الاستقلال.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الجدل بشأن مستقبل ألبرتا داخل الاتحاد الكندي، وبعد الكشف عن اتصالات أجراها بعض قادة الحركة الانفصالية مع مسؤولين أمريكيين، ما أضاف بعدًا دوليًا إلى النقاش السياسي، وإن لم تظهر أي أدلة تربط هذه الاتصالات بالحادث العسكري أو بالحريق الذي اندلع السبت 17 أكتوبر.

حريق القاعدة العسكرية يعطل التصويت
 

أعلنت هيئة انتخابات ألبرتا، في بيان رسمي السبت، إغلاق مركز التصويت المبكر «وينرايت كوميبليكس» بعدما امتد حريق كبير اندلع بالقرب من قاعدة القوات الكندية في وينرايت إلى مناطق خارج محيطها، مدفوعًا برياح قوية ساعدت على الانتشار السريع للنيران.

وأوضحت الهيئة أن الناخبين في الدائرة الانتخابية رقم 86 يمكنهم التوجه إلى مركزين آخرين للتصويت المبكر، أحدهما في فندق «بوردر إن» بمدينة لويدمينستر، والثاني في قاعة «فيرميليون إلكس» بمدينة فيرميليون، في محاولة لتقليل تأثير الإغلاق على مشاركة الناخبين.

ولم تكن وينرايت الموقع الوحيد الذي تأثرت فيه ترتيبات التصويت، إذ أعلنت الهيئة الانتخابية أن الرياح القوية تسببت في اضطرابات بعدد من مراكز الاقتراع المبكر بمناطق أخرى من المقاطعة، ما أدى إلى إغلاق بعضها مؤقتًا، وإعادة فتح مراكز أخرى مع تمديد ساعات عملها لتعويض فترة التعطل.

وشملت الاضطرابات مركز «تو هيلز» الذي أُغلق بعد ظهر السبت، مع توجيه الناخبين إلى مركز بديل في فيغريفيل، إلى جانب تعديلات في مواعيد العمل بمراكز أخرى، في اليوم الأخير من التصويت المبكر الذي بدأ الثلاثاء 13 أكتوبر.

ورغم هذه الإجراءات الاستثنائية، لم تعلن السلطات الانتخابية تأجيل الاستفتاء على مستوى ألبرتا، وأبقت موعد الاقتراع الرئيسي يوم الاثنين 19 أكتوبر، من التاسعة صباحًا حتى الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، مع استمرار الاستعدادات لإجراء التصويت في بقية المقاطعة.

قتلى ومصابون في قاعدة وينرايت
 

بدأت الأزمة السبت بعد وقوع حادث وصفته السلطات الكندية بالخطير داخل قاعدة وينرايت العسكرية، الواقعة شرقي مقاطعة ألبرتا، على مسافة نحو 210 كيلومترات من مدينة إدمونتون.

وأكد وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي سقوط قتلى ومصابين، دون إعلان حصيلة نهائية أو تحديد طبيعة الواقعة التي سبقت اندلاع الحريق، فيما بدأت القوات المسلحة الكندية والشرطة الملكية تحقيقات مشتركة لكشف الملابسات.

وتعد وينرايت من أبرز قواعد التدريب التابعة للجيش الكندي، وتضم منشآت لإعداد الوحدات العسكرية وتنفيذ المناورات والتمارين الميدانية، وهي قاعدة كندية وليست منشأة عسكرية أمريكية.

وامتدت النيران إلى مناطق ريفية خارج القاعدة بفعل الرياح القوية التي تجاوزت سرعة بعض هباتها 100 كيلومتر في الساعة، ما استدعى مشاركة فرق إطفاء وطوارئ متعددة، ونقل مصابين إلى مستشفيات في إدمونتون، وسط ضغوط كبيرة على المرافق الطبية.

وأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني متابعة الحادث والتنسيق مع السلطات المحلية وحكومة ألبرتا، فيما أكدت رئيسة حكومة المقاطعة دانييل سميث تقديم الدعم اللازم للتعامل مع تداعيات الحريق.

ولم تؤكد السلطات حتى صباح الأحد 18 أكتوبر ما إذا كان الحادث ناجمًا عن نشاط تدريبي أو انفجار أو سبب آخر، كما لم تعلن وجود شبهة تخريب أو ارتباط بالاستفتاء المرتقب.

ألبرتا تستعد لاستفتاء على مستقبلها
 

تكتسب أزمة إغلاق مراكز التصويت أهمية خاصة بسبب طبيعة الاستحقاق السياسي الذي تستعد له المقاطعة، إذ يتضمن استفتاء الاثنين سؤالًا بشأن استمرار ألبرتا داخل كندا أو بدء المسار القانوني المطلوب لتنظيم استفتاء ملزم مستقبلًا على الانفصال.

ولا يعني التصويت لصالح هذا المسار إعلان الاستقلال، وإنما الانتقال إلى إجراءات سياسية ودستورية قد تتطلب مفاوضات مع الحكومة الفيدرالية وأطراف أخرى، في ظل قواعد قانونية لا تسمح لأي مقاطعة كندية بالانفصال بصورة أحادية.

وتعود جذور النزعة الانفصالية في ألبرتا إلى خلافات ممتدة مع الحكومة المركزية بشأن إدارة الموارد الطبيعية والسياسات الاقتصادية والبيئية، ولا سيما قطاع النفط والغاز الذي يمثل ركيزة أساسية لاقتصاد المقاطعة.

ويرى مؤيدو الاستقلال أن الحكومة الفيدرالية تفرض قيودًا على استغلال الثروات النفطية، وأن ألبرتا تتحمل أعباء اقتصادية لصالح مقاطعات أخرى، بينما يحذر معارضو الانفصال من تعقيدات تتعلق بالتجارة والديون والحدود وحقوق السكان الأصليين.

ورغم أن دانييل سميث تؤيد بقاء ألبرتا ضمن كندا، فإنها سمحت بالمضي في الاستفتاء استجابة للضغوط السياسية والشعبية، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية سكان المقاطعة لا تزال ترفض الانفصال.

اتصالات مع واشنطن تثير الجدل
 

وبالتزامن مع الاستعدادات للاستفتاء، أثارت اتصالات بين بعض قادة الحركة الانفصالية ومسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية جدلًا سياسيًا، بعدما كشف ناشطون عن عقد اجتماعات لمناقشة العلاقات المحتملة بين واشنطن وألبرتا إذا أصبحت دولة مستقلة.

وأكد جيف راث، أحد أبرز مؤيدي الانفصال، إجراء ثلاثة لقاءات مع مسؤولين أمريكيين، تناولت تصورات بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية والتجارية، خاصة في قطاع الطاقة الذي يربط ألبرتا بالسوق الأمريكية.

وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن التواصل مع جهات سياسية ومجتمعية مختلفة يدخل ضمن أنشطتها المعتادة، مؤكدة أن القرار المتعلق بمستقبل المقاطعة يعود إلى سكانها، دون إعلان تأييد رسمي لانفصال ألبرتا.

وتكتسب هذه الاتصالات حساسية إضافية في ظل الخلافات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، والتصريحات السابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية انضمام كندا إلى الولايات المتحدة، وهي تصريحات أثارت اعتراضات واسعة داخل الأوساط السياسية الكندية.

ومع ذلك، لا توجد أدلة منشورة على وجود علاقة بين الاتصالات الأمريكية والحادث الذي وقع في قاعدة وينرايت، كما لم توجه السلطات الكندية اتهامات لأي جهة سياسية بالضلوع في الواقعة.

هل يؤثر إغلاق الصناديق على الاستفتاء؟
 

يطرح إغلاق مركز وينرايت واضطراب التصويت المبكر في مناطق أخرى سؤالًا بشأن تأثير الظروف الطارئة على مشاركة الناخبين، خصوصًا أن الحريق وقع في اليوم الأخير من التصويت المبكر، قبل أقل من 48 ساعة من موعد الاقتراع الرئيسي.

لكن الإجراءات التي أعلنتها هيئة الانتخابات تشير إلى التعامل مع الأزمة باعتبارها اضطرابًا محليًا في بعض مواقع الاقتراع، وليس سببًا لتعليق العملية الانتخابية في المقاطعة كلها، إذ وفرت مراكز بديلة للناخبين المتضررين من الإغلاق، ومددت ساعات التصويت في مواقع أخرى.

ومن المقرر أن تُتاح النتائج الأولية خلال 48 ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع الاثنين، على أن تعلن النتائج الرسمية في 29 أكتوبر، وفق الجدول الذي حددته الهيئة الانتخابية.

وبينما تستمر التحقيقات لكشف أسباب الحادث العسكري، تتجه ألبرتا إلى استفتاء تتجاوز دلالاته حدود المقاطعة، لأنه يعيد طرح مسألة العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والمناطق الغنية بالموارد الطبيعية، وحدود الحق في الانفصال داخل الدول الديمقراطية.

وهكذا، قبل أن يفتح سكان ألبرتا صناديق الاقتراع لاتخاذ قرار بشأن مستقبل ارتباطهم بكندا، أجبرهم حريق القاعدة العسكرية على إغلاق بعض تلك الصناديق مبكرًا، في مفارقة جمعت بين أزمة أمنية لم تُعرف أسبابها بعد، واستحقاق سياسي قد يترك أثرًا طويلًا على مستقبل الاتحاد الكندي.



✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة