ناقش مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، خلال جلسته المفتوحة رقم 1377، أجندة الشباب والسلام والأمن في القارة الأفريقية، وسبل تعزيز مشاركة الشباب في منع النزاعات وبناء السلام، في ظل التحديات التي تواجه تحويل الالتزامات السياسية إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع.
وتناولت الجلسة التقدم المحرز في تنفيذ أجندة الشباب والسلام والأمن، ودور الآليات القارية المعنية، إلى جانب تعزيز مشاركة الشباب في الدبلوماسية الوقائية والحوار السياسي والوساطة وعمليات بناء السلام، وقدمت حسناء تمام سفيرة الاتحاد الإفريقي للشباب والسلم عن منطقة شمال افريقيا، إحاطة حول أنشطة تمكين الشباب فى المنطقة.
وشهدت الجلسة إحاطات من سفراء الاتحاد الأفريقي الشباب من أجل السلام، ممثلي المناطق الأفريقية الخمس، حول أنشطتهم والتجارب الإقليمية في هذا المجال، كما تناولت نتائج الحوار القاري الخامس حول الشباب والسلام والأمن، ومنتدى المرأة والسلام والأمن، اللذين استضافتهما بوروندي في أغسطس الماضي، خاصة ما يتعلق بتعزيز دور الشباب والنساء في منع النزاعات وحوكمة الموارد وبناء السلام.
تجارب إقليمية لتعزيز مشاركة الشباب في السلام
ومن جهتها استعرضت حسناء تمام، سفيرة الاتحاد الافريقي للشباب والسلم عن منطقة شمال افريقيا خلال مداخلتها، عددا من التجارب والممارسات الجيدة في دول شمال أفريقيا، التي يمكن الاستفادة منها وتبادل الخبرات بشأنها داخل المنطقة وخارج القارة، مشيرة إلى تجربة الجزائر في إضفاء الطابع المؤسسي على عمل الشباب، من خلال ربط الهياكل الوطنية المعنية بالسلام وتمكينها من العمل المشترك على مستوى البلاد، إلى جانب عقد اجتماعات إقليمية تعزز قدرة الشباب على المبادرة والمشاركة.
كما أبرزت التجربة الليبية في الانخراط مع الشباب الليبي في مختلف المناطق الليبية عبر إعداد أوراق سياسات إقليمية تعكس أولوياتهم واحتياجاتهم في ملف الشباب والسلم والعمل علي تضمين مخرجاتها في صياغة الوثيقة الوطنية للشباب والسلام والأمن، مشيرة في هذا الصدد كذلك للقاءات الجهوية التي تنظمها الجزائر لتشمل أقاليمها المختلفة، وتعكس التجربتين أهمية تجاوز المشاركة الشبابية حدود السياسات المركزية.
وفيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا، أشارت إلى توظيف المغرب ومصر المنصات الرقمية وسيلة فعالة للتواصل بين الشباب وصناع القرار؛ إذ أطلق المغرب منصات شبابية ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فيما من المرتقب ان تدشن مصر منصة تتيح للشباب التفاعل مع صناع السياسات، في أعقاب توجيهات رئاسية.
إلى جانب التجارب الرائدة لكل من موريتانيا والجزائر في مكافحة التطرف، والدور الذي يواصل المجتمع المدني القيام به في تونس وليبيا لإيصال أصوات الشباب وتعزيز مشاركتهم.
حسناء تمام: نقص التمويل يعرقل المضي قدما في تبني خطط العمل الوطنية و تنفيذها
وفيما يتعلق بالتحديات، قالت حسناء تمام إن دول المنطقة لا تزال تعمل بصورة متفرقة، أن هناك حاجة للمزيد من التنسيق والتعاون بين دول الاقليم وبعضها البعض في ملف الشباب والسلام.
وأضافت أن خطط العمل الوطنية المعنية بالشباب والسلام والأمن لا تزال بحاجة إلى استثمارات كبيرة، موضحة أن بعض الدول أعلنت عزمها اعتماد هذه الخطط، إلا أن نقص الموارد يحول دون إحراز تقدم في هذا المسار، بينما تواجه دول أخرى صعوبات في تنفيذ الخطط التي علي وشك اقرارها.
وأعربت عن تأييدها لدعوات زملائها من سفراء الاتحاد الأفريقي للشباب من أجل السلام، لمطالبة مجلس السلم والأمن الأفريقي باعتماد المسودة الخاصة بالمبادئ التوجيهية لخطط العمل الوطنية، والتي اجتازت بالفعل عملية التقييم من جانب لجنة الخبراء التابعة للمجلس.
وأكدت حسناء تمام أن تراجع التنمية الاقتصادية المتمحورة حول احتياجات الشباب يفرض ضغوطا حقيقية عليهم، في ظل مطالب تحسين مستويات المعيشة وزيادة الدخل، والتحديات المرتبطة بالهجرة، سواء الرغبة في مغادرة بلدانهم أو الضغوط الناجمة عن استقبال المهاجرين، فضلا عن تأثيرات قضايا الأمن المائي والغذائي علي الشباب.
وشددت على أن تحقيق السلام المستدام لا يتوقف عند الالتزامات السياسية أو وضع الخطط والاستراتيجيات، وإنما يتطلب توفير فرص اقتصادية وتحسين الظروف المعيشية للشباب، مشددة على ضرورة أن يلمس الشباب الفوائد الاقتصادية والمعيشية للسلام، حتى تترسخ قناعته لديهم وتتحول إلى واقع ملموس في حياتهم. بما يجعلهم يشعرون بثمار السلام في حياتهم اليومية، ويعزز مشاركتهم في منع النزاعات وبناء الاستقرار داخل مجتمعاتهم.
- مجلس الشباب المصري يقدم شراكات فاعلة لتمكين الشباب ودعم النازحين
- بريطانيا تؤكد دعم التمثيل الأفريقي الدائم بمجلس الأمن وتعاون أممي اتحادي
- مجلس الشباب المصرى: 110 ملايين شاب عربى وقود السلام وصناعة القرار
- منتخب الشباب بالقميص الأحمر وتونس بالأبيض في تصفيات شمال أفريقيا غدًا
- الشربيني يشيد بمنتخب الشباب بعد الفوز على ليبيا بتصفيات شمال أفريقيا






