وجهت كوريا الشمالية تهديدات صريحة إلى الولايات المتحدة، بعد أن نشرت مدافع بالقرب من الحدود الكورية الجنوبية مكتوبا عليها باللغة الكورية "دمروا الإمبرالية الأمريكية"، واصفا الأمريكيين بأنهم "أعداء الشعب الكوري اللدود".
ووفقا لصحيفة ديلي تليجراف البريطانية، الثلاثاء، فقد وضعت بيونجيانج ثلاث مدافع هاوتزر بالقرب من الحدود مع كوريا الجنوبية، وشوهدت المدافع الثلاثة ذاتية الدفع عيار 122 ملم أمس الإثنين من بلدة جيمبو الحدودية الكورية الجنوبية، وجميعها موجهة فوهات مدافعها نحو الجنوب.
ويُعتقد أن مدى هذا الطراز من مدافع الهاوتزر يبلغ حوالي 15 ميلًا، مما يجعل كوريا الجنوبية في نطاقه.
شعارات معادية لأمريكا على المدافع
ولم تكتفِ بيونج يانج بإرسال إشارات إلى سيول فقط، حيث كُتب أسفل السلاح على مقدمة كل شاحنة باللغة الكورية: "دمروا المعتدين الإمبرياليين الأمريكيين، الأعداء اللدودين للشعب الكوري!".
كما ذكرت وكالة رويترز أن ما بين 20 و30 جنديًا من كوريا الشمالية كانوا يقومون بأعمال بناء سياج داخل المنطقة المنزوعة السلاح (DMZ)، وهي الحاجز الحدودي الذي يبلغ طوله 160 ميلًا بين الشمال والجنوب.

سيول: مدفعية قديمة ومعروضة للاستعراض
وفي حين لاحظ الخبراء أن استعراض كوريا الشمالية للمدفعية بهذه الطرق الواضحة أمر غير معتاد، إلا أن أنظمة الهاوتزر المنتشرة تبدو آلات قديمة وليست أنظمة حديثة التطوير.
وقال الكابتن جانج دو يونج، المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية: "حسب فهمنا، قامت كوريا الشمالية بنشر مدفعية قديمة على طول المناطق الساحلية في مرأى من الجميع".
وأضاف: "على الرغم من أن كوريا الشمالية قد ذكرت أنظمة أسلحة جديدة في تصريحاتها الأخيرة، إلا أننا نعتقد أنه لا يمكن اعتباره كذلك".
تصاعد التوتر بعد انفجار لغم
وتصاعدت التوترات بين الكوريتين منذ سبتمبر بعد انفجار لغم على طول المنطقة المنزوعة السلاح أسفر عن إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين.وطالبت سيول بيونج يانج بالاعتذار، لكن النظام في الشمال رفض ذلك واتهم الجنوب بتلفيق الحادثة.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية يوم الإثنين أن البلاد قدمت شكوى إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الحادث، وقالت إن القضية "ليست أكثر من محاولة خبيثة لعرقلة وتأخير تحصين جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية للحدود الجنوبية من خلال وصفها بأنها غزو عسكري"، مضيفة أن تحصين حدودها الجنوبية كان "إجراء دفاعيًا لحماية أمن أراضيها من التهديدات الخارجية بالعدوان".
دعاية عبر مكبرات الصوت
وقالت كيم يو جونج، شقيقة كيم جونج أون، يوم الخميس الماضي: إن بيونج يانج ستبث دعاية معادية لكوريا الجنوبية عبر مكبرات الصوت على طول حدودها.
ترامب يسعى للقاء كيم دون تجاوب
وتُعد الولايات المتحدة واحدة من أقرب حلفاء كوريا الجنوبية، ومع ذلك كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حريصًا على لقاء كيم منذ توليه منصبه للمرة الثانية، لكن جهوده لم تلقَ آذانًا صاغية.
ولم تُبدِ بيونج يانج أي اهتمام بالانخراط مع الولايات المتحدة أو أي دولة تسعى إلى تقييد برنامجها النووي، وعلى الرغم من أن ترامب وكيم سيكونان في الصين الشهر المقبل لحضور اجتماع التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، إلا أنه لا يبدو أنهما سيلتقيان.
- ترامب: أريد لقاء زعيم كوريا الشمالية هذا العام
- شقيقة الزعيم كيم: لا دور لسيول في دبلوماسية كوريا الشمالية
- تحذيرات من وضع مروع.. كيف ردت سول على تهديدات شقيقة كيم جونج أون ؟
- كوريا الشمالية تعتزم تشغيل مكبرات صوت دعائية على الحدود مع سول
- بعد شائعات وفاة كيم جونج أون.. كيف أصبح خلود الزعيم عقيدة فى كوريا الشمالية؟






