قال رئيس الوزراء البريطانى أندى بورنهام إنه يريد إجراء مناقشات بشأن العودة إلى قواعد حرية تنقل العمال المعمول بها فى الاتحاد الأوروبى، وهى إحدى القضايا الرئيسية فى استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد عام 2016.
بورنهام: تدفق العمال من الاتحاد الأوروبي أثار تحديات كبيرة
وفي سياق تعليقات سابقة بشأن ضرورة إعادة النظر في العلاقات مع بروكسل، قال بورنهام لصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية إن تدفق العمال من الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا قبل الخروج أثار تحديات كبيرة للغاية.
وأضاف: "لكن في الوقت نفسه، كان ذلك نوعًا من الهجرة ربما لم يكن صعبًا بالقدر نفسه الذي نشهده الآن".
وتابع: "الهجرة القائمة على التنقل المتكرر، حيث يأتي الأشخاص ثم يعودون إلى بلدانهم، تختلف عن غيرها، لقد تغير توازن الهجرة منذ ذلك الحين، أليس كذلك؟ أعتقد أنه يتعين علينا إجراء نقاش صريح بشأن هذه الأمور".
تراجع صافي الهجرة طويلة الأجل في بريطانيا خلال 2025
وأظهرت البيانات الرسمية أن صافي الهجرة طويلة الأجل في عام 2025 انخفض إلى مستوى قريب من مستواه قبل تطبيق نظام الهجرة الجديد بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي بدأ العمل به مطلع عام 2021.
وفي سبتمبر، وبعد شهرين من توليه زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء خلفًا لكير ستارمر، قال بورنهام إن بريطانيا ينبغي أن تدرس الخيارات المتاحة بشأن علاقتها بالاتحاد الأوروبي، بما في ذلك احتمال الانضمام إلى التكتل مجددًا في المستقبل.
وكان بورنهام قد أيد سابقًا التعهدات التي أعلنتها حكومة ستارمر، والتي تضمنت عدم العودة إلى حرية التنقل، وهو شرط يضعه الاتحاد الأوروبي للمشاركة في سوقه الموحدة.
وقال بورنهام إن مسألة حرية التنقل يمكن بحثها في إطار إعادة ضبط أوسع للعلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، بما يشمل تبادل البيانات والهجرة.
وأضاف: "يجب النظر إلى الأمر بصورة شاملة، بدلًا من التركيز على حرية التنقل وحدها".
ومن المقرر أن يلتقي بورنهام، الذي يسعى إلى إيجاد سبل لتسريع نمو الاقتصاد البريطاني، كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي خلال قمة تُعقد في 20 نوفمبر المقبل.
قمة مرتقبة تجمع بورنهام وكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي
وقال إنه لا يستطيع تصور التوصية بانضمام بريطانيا إلى العملة الأوروبية الموحدة أو اعتماد ترتيبات السفر من دون حدود داخل الاتحاد الأوروبي.
ونقلت صحيفة "صنداي تايمز" عن بورنهام قوله إن العودة إلى الاتحاد الأوروبي ستتطلب إجراء استفتاء جديد، لكن الانضمام إلى السوق الموحدة للتكتل أو إلى الاتحاد الجمركي لا يتطلب بالضرورة استفتاءً.
من جانبه، قال وزير المالية البريطاني السابق عن حزب المحافظين، جيريمي هانت، الذي دافع عن بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء عام 2016، إن إعادة فتح أحد النقاشات الأساسية التي شهدها الاستفتاء ستكون خطأ، محذرًا من أن تخفيف قواعد الهجرة سيضر بالسكان في بريطانيا.
وقال هانت "أعتقد أن ذلك سيوجه ضربة قاصمة للجهود الرامية إلى إخراج الناس من إعانات الرعاية الاجتماعية وإدخالهم إلى سوق العمل".
- تأييد أوروبي وانقسام داخلي.. بريطانيا تعيد فتح ملف العودة إلى الاتحاد
- بورنهام يتولى رئاسة وزراء بريطانيا وسط ترقب الأسواق لأجندته الاقتصادية
- 10 سنوات على البريكست.. تداعيات اقتصادية وسياسية عميقة في بريطانيا
- بريطانيا تطلق نظام عقوبات يستهدف عصابات تهريب البشر
- طفرة النقاء.. كيف تحوّل الكوكايين إلى المحرك الأساسى للجريمة فى بريطانيا؟






