أكد السفير محمد سفيان براح سفير الجزائر لدى القاهرة مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية على عمق العلاقات والروابط التى تجمع مصر والجزائر ؛ وأكد ما سجنت البلدين من شراكة استراتيجية وتوافق فى الرؤى تجاه القضايا المحورية بالمنطقة في ضوء توافق البلدين حول ضرورة صون سيادة الدول ووحدة أراضيها، واحتواء بؤر التوتر، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية في معالجة الأزمات، ويستند هذا التقارب إلى إدراك مشترك للترابط الوثيق بين أمن البلدين واستقرار محيطهما العربي والإفريقي.
مؤكدًا أن العلاقات المصرية الجزائرية تمثل نموذجًا للتكامل والرؤى المشتركة؛ وتواصل الدولتان الدفاع المشترك عن قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
جاء ذلك خلال حفل أقامته سفارة الجزائر فى القاهرة اليوم الاثنين بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لثورة التحرير ؛ التى اندلعت فى الأول من نوفمبر عام 1954 حيث تقام الاحتفالات هذا العام تحت شعار "من ذاكرة وطن.. ومستقبل أمة"؛ و شارك في الاحتفالية الدكتور أسامة الأزهرى ممثلًا لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ؛ الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير نبيل فهمى ولفيف من السياسيين والدبلوماسيين وكبار الكتاب والإعلاميين والفنانين الذين حرصوا على مشاركة الأشقاء الجزائريين فرحتهم بهذه المناسبة.
مصر والجزائر.. شراكة استراتيجية وتوافق فى الرؤى
وأضاف براح أن مسيرة العلاقات الأخوية بين مصر والجزائر ، توجتها زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى القاهرة في أكتوبر 2024، وهى الزيارة التى أسهمت في ترسيخ الأساس المؤسسي للشراكة الثنائية وتوسيع مجالاتها، لا سيما في قطاعات الطاقة والطاقات المتجددة، والصناعات التحويلية والدوائية والبتروكيماوية، والإسكان، والبحث الزراعي، والثقافة، والشباب والرياضة، والعمل؛ وما تبع الزيارة من تنظيم الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة الجزائرية المصرية في نوفمبر 2025، وتوقيع 18 وثيقة للتعاون بين البلدين.
ونوه السفير الجزائرى بأن هذه الخطوات تعكس إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية من مستوى التفاهم والتنسيق إلى شراكة أكثر تكاملًا وفاعلية، بما يتيح تحويل الأطر الاتفاقية القائمة إلى مشروعات عملية ومصالح اقتصادية متبادلة، ويفتح آفاقًا أوسع لتعزيز تنافسية المنتجات الجزائرية والمصرية وتوسيع حضورها في الأسواق العربية والإفريقية، من خلال الاستفادة المثلى من الفرص التي تتيحها اتفاقيات التجارة الحرة ومناطقها.
دعم متبادل ومواقف ثابتة
استعرض السفير براح مواقف الدعم المتبادل بين البلدين، وأعرب عن اعتزازه بالموقف المصري الأصيل في دعم الثورة الجزائرية؛ وتوفير الدعم السياسي والدبلوماسي والإعلامي ؛ مشيرًا إلى أن مصر كانت سندًا قويًا للثورة الجزائرية، مشيرًا إلى أن الدعم المصري الرسمي والشعبي امتد إلى المجالات السياسية والدبلوماسية والإعلامية والعسكرية، في إطار موقف تاريخي داعم لحق الشعوب في التحرر والاستقلال وتقرير المصير.
كما سلط الضوء على الدور الذي اضطلعت به إذاعة (صوت العرب) في إيصال صوت الثورة إلى الرأي العام العربي وكسر طوق العزلة الإعلامية المفروضة عليها، و نقل صوت الثورة الجزائرية إلى العالم العربي، والتعريف بأهدافها ونضال شعبها، مؤكدًا أن المواقف المصرية التاريخية تعكس عمق العلاقات بين البلدين ووحدة المصير التي جمعت الشعبين المصري والجزائري.
كما أشار إلى دعم بلاده لمصر في حربي 1967 و1973؛ وأشار إلى أن هذا الإرث التاريخي النبيل سيظل ركيزة أساسية لتعزيز الشراكة الجزائرية المصرية، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب من التعاون السياسي والاقتصادي والاستراتيجي، بما يستجيب لتطلعات الشعبين الشقيقين ويخدم مصالحهما المشتركة.
احتفالات إحياء ذكرى الثورة الجزائرية
ومن جهة ثانية ؛ أحيت الجزائر الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير؛ وسط أجواء احتفالية وطنية مهيبة امتدت من ساحات العاصمة إلى كافة الولايات والبعثات الدبلوماسية بالخارج.
وجاءت احتفالات هذا العام تحت شعار "نوفمبر.. ذاكرة وطن ومستقبل أمة"، لتعكس التلاحم الوثيق بين صون الذاكرة التاريخية ومواصلة معركة البناء الاقتصادي والاجتماعي في ظل السيادة الوطنية الكاملة.
- سفير السودان يعرب عن تقديره لمصر ويؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين
- سفير السودان يعرب عن تقديره لمصر ويؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين
- سفير الجزائر بالقاهرة: ثورة التحرير ستظل علامة فارقة.. ونؤكد دعمنا لحقوق الشعب الفلسطيني
- سفير كوت ديفوار بالقاهرة يزور استديو نجيب محفوظ بماسبيرو
- السفير البريطاني: التزامنا بأمن الكويت وسلامة أراضيها «ثابت لا يتزعزع»






