طُلب من ركاب السفينة السياحية "فيلا فى أوديسي" مغادرتها مع جميع متعلقاتهم الشخصية، بعد إعلان الشركة المشغلة عدم قدرتها على توفير الوقود اللازم لمواصلة العمليات، وبحسب تقارير نشرها موقع "Travel Gossip" ومصادر أخرى، أبلغت الرئيسة التنفيذية للشركة، كاثى فيلابا، الركاب بقرار التوقف المؤقت، بسبب ارتفاع تكاليف الوقود، مطالبة جميع المقيمين بمغادرة السفينة فى موعد أقصاه الساعة 2 ظهرا، مع بقاء أفراد الطاقم على متنها لمتابعة أعمال الصيانة والحفاظ على أنظمتها الأساسية.
وقالت فيلابا، فى منشور على لوحة الرسائل، أن سفينة "أوديسى" ستدخل فترة توقف مؤقتة بعد ظهر ذلك اليوم، موضحة أن الشركة غير قادرة على تأمين الوقود اللازم لاستمرار عملياتها، وأضافت أن جميع الركاب مطالبون بمغادرة السفينة بحلول الساعة 2 ظهرا، بينما سيظل الطاقم على متنها للاهتمام بصيانة السفينة وأنظمتها، وفقا لموقع futurism.

رحلات بحرية
ارتفاع تكاليف الوقود يوقف الرحلات البحرية
أعلنت شركة "فيلا في" القرار رسميا فى بيان صحفى صدرمنذ أيام قليلة، أكدت خلاله تعليق عملياتها فى كمبوديا، حيث ترسو السفينة حاليا، بسبب "الارتفاعات غير المسبوقة فى تكاليف الوقود"، ولم يتضمن البيان، مثل الإعلان الذى سبق نشره، أى اعتذار للركاب عن القرار أو تداعياته عليهم.
وبحسب تقديرات الشركة نفسها، كانت نفقات الوقود الشهرية لكل مقصورة تبلغ تاريخيا نحو 1800 دولار، لكنها ارتفعت حاليا إلى 8000 دولار، وهو ما دفع الشركة إلى تعليق عملياتها مؤقتا، بعدما اعتبرت أن "تحميل السكان كامل الزيادة ليس حلا واقعيا"، ورغم أن أسعار الوقود تخضع لعوامل خارجة عن سيطرة الشركة، فإن الأزمة تبدو مثالا واضحا على مشكلات الإدارة، وقد تزيد الانتقادات الموجهة إلى هذا النوع من السفن السياحية السكنية، التى تتيح للركاب استئجار الكبائن أو شراءها للإقامة فى البحر لسنوات متواصلة، باعتبارها مشروعا يواجه صعوبات فى تحقيق الاستدامة الاقتصادية.
وشهدت أسعار الوقود ارتفاعا مستمرا على مدار عقود، قبل أن تقفز بصورة حادة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران فى فبراير، وكان من المفترض أن يضع مشغلو السفن هذه الزيادة فى حساباتهم منذ فترة، خاصة أن توفير الوقود يمثل عنصرا أساسيا لاستمرار الرحلات البحرية، وهو ما يثير تساؤلات بشأن استعداد الشركة لمواجهة ارتفاع التكاليف.
ركاب يغادرون منازلهم البحرية دون إنذار مسبق
لكن يبدو أن سكان السفينة لم يتلقوا أى تحذير مسبق بشأن توقف رحلتهم البحرية، إذ فوجئوا بقرار إخلائهم من منازلهم التى استثمروا فيها مدخرات عمرهم، وملأوها بأكوام من الأمتعة والمتعلقات الشخصية، وانتهى بهم الأمر إلى مغادرة السفينة والنزول إلى شواطئ كمبوديا بصورة مفاجئة، دون أن تظهر أى محاولة من الشركة لإنزالهم فى مكان أكثر ملاءمة.
وتتمتع شركة "فيلا في" بسمعة سيئة فى قطاع الرحلات البحرية، كما واجهت رحلتها الرئيسية مشكلات متعددة منذ انطلاق المشروع، ففى عام 2024، تسبب تأجيل إطلاق سفينة "فيلا فى أوديسي" من بلفاست فى بقاء السكان عالقين فى المدينة لشهور، بعدما كانوا يستعدون للانتقال إليها وبدء حياة دائمة فى البحر، وفقا لتقارير إعلامية.
كما اشتكى ركاب من إلغاء مفاجئ لمحطات فى مسار الرحلة البحرية المخطط لها، ما حرمهم من زيارة مناطق كانت الشركة قد وعدتهم برؤيتها، ولم تقتصر المشكلات على تغيير خط سير الرحلة، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية على متن السفينة، إذ واجه السكان صعوبات تتعلق بضعف شبكة الإنترنت وعدم موثوقية أنظمة السباكة، وهو ما أضاف إلى سلسلة الأزمات التى واجهت المشروع منذ بدايته.
- احتجاجات بسبب أزمة الوقود وارتفاع أسعار المواصلات بعطبرة
- آخر سفينة بخارية بعجلات تجديف في العالم.. رحلة الوقود خلال 80 عامًا
- أزمة الوقود تشتد في روسيا وتوقعات بتعطل موسم الحصاد الزراعي
- جنوح السفينة «FENER» على شاطئ بورسعيد بسبب ارتفاع الأمواج وشدة الرياح.. صور
- إصابة شاب برش خرطوش في مشاجرة بسبب خلاف على قطعة بسوهاج






