تواجه السواحل فى البرازيل تحديًا بيئيًا متزايدًا مع انتشار سمكة الأسد، أحد الأنواع البحرية الغازية التي تهدد التوازن الطبيعي في الشعاب المرجانية والمياه الساحلية، بعدما كشفت تقارير بيئية عن اصطياد أكثر من 400 سمكة من هذا النوع، فى إطار جهود الحد من انتشارها وحماية الكائنات البحرية المحلية.
وتثير هذه السمكة، المعروفة بأشواكها السامة ومظهرها اللافت، قلق العلماء والجهات المعنية بالحفاظ على البيئة البحرية، بسبب قدرتها على افتراس أنواع متعددة من الأسماك والقشريات، فضلًا عن قدرتها على التكيف مع بيئات مختلفة والتكاثر والانتشار في مناطق جديدة.
سمكة الأسد تغير التوازن داخل النظم البحرية
وتكمن خطورة سمكة الأسد فى أنها قد تتسبب في تغيير التوازن داخل النظم البحرية التي تستقر فيها، إذ تتغذى على الأسماك الصغيرة التي تمثل جزءًا أساسيًا من السلسلة الغذائية، وقد تنافس الأنواع المحلية على الغذاء والموائل.
ومع تراجع أعداد بعض الكائنات الصغيرة، يمكن أن تتأثر العلاقات الغذائية داخل الشعاب المرجانية، بما ينعكس على التنوع البيولوجي وصحة البيئة البحرية.
خطة محلية لمواجهة انتشار السمكة
ووفقًا لموقع «مونجاباي» المتخصص في أخبار البيئة، جرى جمع 440 سمكة أسد قبالة سواحل مدينة بورتو سيجورو، بولاية باهيا البرازيلية، بالتعاون بين أمانة البيئة والحفاظ على الحيوانات بالمدينة والصيادين المحليين ، وأُرسلت 430 سمكة مجمدة إلى مختبر علم البيئة والحفاظ على البيئة البحرية بجامعة جنوب باهيا لتحليل قياساتها ومحتويات معدتها، بهدف فهم طبيعة غذائها وتأثيرها في الأنواع المحلية.
وتتضمن الخطة المحلية دفع 10 ريالات برازيلية للصيادين مقابل كل سمكة يتم اصطيادها، مع دراسة إمكانية إدخالها إلى الأسواق التجارية. وأوضح عالم الأحياء كارلوس هاكرادت، منسق المختبر البحثي، أن افتراس صغار الأسماك ذات الأهمية التجارية قد يؤدي إلى تراجع مخزونها، بما يضر بقطاع الصيد والأنشطة السياحية المرتبطة بالشعاب المرجانية.
ولا تقتصر المخاوف على بورتو سيجورو، إذ تأكد وجود سمكة الأسد أيضًا في أرخبيل الذي يضم واحدة من أغنى البيئات البحرية بالتنوع البيولوجي في جنوب المحيط الأطلسي. ويحذر الباحثون من إمكانية امتداد انتشارها إلى أجزاء أخرى من الساحل البرازيلي، بما فيها ولايات ساو باولو وبارانا وشمال سانتا كاتارينا، مستفيدة من امتداد الجرف القاري وتوافر الشعاب التي توفر لها المأوى.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن البيانات المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد حجم الأضرار بصورة نهائية. كما أن القضاء الكامل على هذا النوع لم يُسجل علميًا في المناطق التي استقر فيها، ما يجعل مراقبة أعداده والحد من انتشاره من أبرز أدوات المواجهة المتاحة لحماية الحياة البحرية البرازيلية.
- إشادة خليجية بتجربة «زين الكويت» في تحويل الشراكات المجتمعية إلى أثر مستدام
- تعزيز الوعي بحماية البيئة البحرية في لقاء "من الشاطئ إلى الأعماق" بالشرقية
- طلاب سفاجا يشاركون فى حملة لتنظيف الشاطئ العام ونشر الوعى بحماية البيئة البحرية
- جهود تكاملية في جزر فرسان تعزز الوعي البيئي خلال أسبوع البيئة
- بالفيديو.. «الأبحاث» نظَّم «نحن نقود التغيير.. نحن ملتزمون» لتنظيف شاطئ الشويخ ورفع مستوى الوعي البيئي






