افتح يا هرمز ممراتك نفط العالم على أبوابك!

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
افتح يا هرمز ممراتك نفط العالم على أبوابك!, اليوم الاثنين 20 أبريل 2026 02:53 صباحاً


يبدو أن أمريكا قد توصلت مع إيران إلى وقف لإطلاق النيران، تفتح بموجبه الأخيرة مضيق هرمز، هذا المضيق الذي يمر من خلاله وكما يقال 20% من استهلاك النفط العالمي، وهذا ما يكسبه أهمية استراتيجية بالغة الخطورة، تجعله الممر المائي الثاني على مستوى العالم بعد ممر ملقا الذي يتسم بالصفة نفسها وإن كان حجم النفط الذي يمر من خلاله أكثر.

تتقاسم إيران وعمان السيادة الجغرافية على المضيق، ومع تصاعد وتيرة الأحداث الأخيرة أغلقت إيران هذا الممر الحيوي على طريقة علي وعلى العالم، في محاولة منها لتركيع العالم ووضعه أمام مسؤولياته.

ترامب وبعد هذا الإعلان الإيراني أخذ خطوة أخرى إلى الأمام وأعلن من جانبه كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية محاصرة المضيق، وعدم السماح بدخول أو خروج أي ناقلة نفط من خلاله، وبذلك يصبح هرمز المضيق أسير المحبسين؛ إيران وأمريكا!

أيام معدودة ويزف للعالم خبر التوصل لاتفاق يفتح بموجبه المضيق، وتنفرج أسارير العالم وتحل السعة بعد الضيق وتنخفض أسعار النفط استجابة لهذا الاتفاق الغامض بين أمريكا وإيران!

يبدو أن هناك سيناريوهات أمريكية معدة سلفا، كانت ترى أن إغلاق المضيق يعني عزل إيران عن العالم، وجعلها تحت الحصار في نسخة جديدة من حصار كوبا عندما تم فرض حصار عليها عزلها عن العالم منذ ستينيات القرن الماضي!

الإيرانيون بارعون في التفاوض ولديهم نفس طويل للتعاطي مع نظرائهم الآخرين، المفاوض الإيراني علمته أمريكا أن الانتظار أمضى سلاحا لتحمل تبعات غضب أقوى امبراطورية في التاريخ، ومن ثم فالداخل الإيراني تعود على تقلبات السياسة ولديه من تجارب القمع والألم ما يجعله مؤمنا أن الانتظار هو الشدة التي يعقبها الخلاص.

إيران تلقت هجوما أمريكيا مركزا نال من صورتها في الداخل والخارج، وجعل العالم المضطهد يؤمن أن مغامرات السلاح النووي لن تمضي قدما دون صدامات مع العالم الغربي الذي كان وما زال يؤكد من خلال تفاعلاته وردود أفعاله؛ أن السلاح النووي سلاح غربي وليس للآخرين حق في التفكير فيه فضلا عن امتلاكه.

هرمز فرجة في الجبل فتحت بعد سلسلة مفاوضات قادتها باكستان، الغريب أن كلمة السر ستظل بيد أمريكا أولا ثم إيران، ربما موقتا وربما لفترات طويلة، لتجعل من هرمز الكوة التي تفتح لتضيء ما وراءها من مساحات الظلام في مياه الخليج والعالم، والتي لا يعرفها أحد سوى إيران وأمريكا، التي باركت وعلى لسان رئيسها فتح مضيق هرمز، وهذا يعني إعادة تدفق البترول من خلاله لتعود الأسعار إلى سابق عهدها، ويبقى السعار السياسي يتربص بالمنطقة وشعوبها التي باتت تحسد على نمائها ورخائها واستقرارها.

alaseery2@

أخبار ذات صلة

0 تعليق