أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الأسبوعي الجديد "456" من المجلة الثقافية "مصر المحروسة" المعنية بالآداب والفنون.
ونقرأ في افتتاحية العدد مقالا للدكتورة هويدا صالح رئيس التحرير، بعنوان"هندسة الهوية ومقاومة النسق.. السياسات اللغوية في ميزان الأنثروبولوجيا"، وتشير خلاله إلى اللغة وكيف تتجاوز وظيفتها بوصفها أداة للتواصل، لتصبح نظاما رمزيا يسهم في تشكيل الهوية وتحديد علاقات السلطة والانتماء.
كما تتطرق "صالح" إلى خطورة الهيمنة اللغوية التي تؤدي إلى تهميش اللغات المحلية واللهجات، وحرمان أصحابها من تكافؤ الفرص والاعتراف الثقافي، مؤكدة
ضرورة الاعتراف بالتعدد وإدارته بصورة عادلة من أجل حماية الوحدة الوطنية، فقوة الدولة تكمن في قدرتها على احتواء تعدد أصوات مواطنيها دون إقصاء أو هيمنة.
سيناء بين مسئولية الإبداع وحرية الكتابة
وفي باب "بوابات الوطن" يكتب حسن غريب، مقالا بعنوان "سيناء بين مسئولية الإبداع وحرية الكتابة"، يناقش خلاله العلاقة بين الأدب والمجتمع من خلال مفهوم الالتزام الأدبي، بوصفه تعبيرا عن مسئولية الكاتب تجاه الإنسان وقضاياه، دون الإخلال بحرية الإبداع واستقلاليته الجمالية.
ويتخذ "غريب" من سيناء نموذجا لدراسة العلاقة بين الأدب والمكان والهوية، فهي ليست مجرد مساحة جغرافية، بل فضاء غني بالذاكرة والتاريخ والتنوع الثقافي والتجارب الإنسانية، ومن ثم، فإن الكتابة عنها ينبغي أن تتجاوز الشعارات الوطنية والصور النمطية إلى اكتشاف حياة سكانها وإنصاف تنوعهم الاجتماعي والثقافي.
وفي باب "كتاب مصر" يكتب الإماراتي عبد الله سعيد الحبسي مقالا بعنوان "عودة السفن إلى قناة السويس.. كيف تتحول الحركة إلى فرص عمل"، ويناقش فيه عودة النشاط الملاحي إلى قناة السويس الذي مثّل فرصة للاقتصاد المصري تتجاوز عائدات رسوم العبور، إذ يمكن استثمارها في تنشيط الخدمات الفنية واللوجستية والتموينية، وخلق فرص عمل للشركات والعاملين في المدن المرتبطة بالقناة.

أبواب مجلة مصر المحروسة
وفي باب "دراسات نقدية" تكتب الأردنية فاتن أبو زيد عن رواية "مامبا سوداء" للروائي السوداني أسامة رقيعة، والتي تتناول الرواية الصراع بين الحب الحقيقي والرغبة في الامتلاك، كاشفة كيف يمكن أن يتخفّى الشر خلف الكلمات الجميلة والمشاعر الزائفة.
كما يضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، عدة أبواب أخرى، منها باب "كتب ومجلات" ويكتب فيه حسين عبد الرحيم عن كتاب "كافيهات: حكايات من مقاهي باريس" للأديب الفرنسي ديديه بلوند، ترجمة أحمد القرملاوي، الذي يتناول تاريخ المقاهي الباريسية ودورها في تشكيل الحياة الأدبية والفنية، من خلال رحلة بين المقاهي الكلاسيكية والحديثة، الفاخرة والبسيطة، ويكشف كيف تحولت هذه المقاهي إلى فضاءات شهدت لقاءات الكتّاب والفنانين والرسامين، وارتبطت بصعود أسماء أدبية لامعة وأخرى خفت حضورها أو لم تنل ما تستحقه من شهرة، مستحضرا تجارب أدباء اختاروا الابتعاد عن الأضواء، مثل ألبير قصيري، الذي فضّل التفرغ للكتابة والحياة الهادئة بعيدا عن الصخب.
وفي باب "رواية" تكتب إيناس محمد عتمان عن رواية "الحرام" لـ يوسف إدريس التي تتناول مأساة عمال التراحيل، كاشفةً التفاوت الطبقي والقهر الاجتماعي الذي يواجهه الفقراء والمهمشون في الريف، وتطرح أسئلة متجددة حول العدالة والتكافل والمواطنة في مواجهة الطبقية والتهميش.
وفي باب "آثار" يكتب حسين عبد البصير عن قضية مثيرة للجدل، وهي أن رمسيس الثاني ليس هو فرعون موسى، مؤكدا بالأدلة والبراهين أن ما تردد كثيرا على ألسنة بعض الباحثين ومن ثم ألسنة العامة هو اعتقاد خاطئ، متسائلا عن مدى استناد هذا الربط إلى أدلة تاريخية، ومؤكدا ضرورة التمييز بين الروايات الدينية والشواهد الأثرية والحقائق التاريخية التي لا تزال غير محسومة.
- سيناء في قلب خريطة التنمية.. 18.1% من الاستثمارات لإقليم قناة السويس
- كيف أنهت الدولة فصل قناة السويس بين سيناء والوادي؟.. هيئة الاستعلامات توضح
- الاغتراب الرقمي ومقبرة الإسكندر في العدد الجديد من مجلة مصر المحروسة
- كامل الوزير : أنفاق سيناء لاستغلال خيراتها .. والجيش هيبقى هناك في ساعة
- بلا كفن او جثمان، أسرة "محمد بحيري" تودع غريق سيول سيناء بالدموع وصلاة الغائب






