أكد الدكتور ياسر حسين، الخبير الاقتصادي والمالي والدولي، والمحاضر بالجامعات الخاصة والدولية، أن جذب الاستثمارات الإقليمية والعالمية يمثل أهمية كبيرة للاقتصاد المصري باعتباره أحد أهم روافد توفير النقد الأجنبي للدولة، وعلى رأسه الدولار الأمريكي إلى جانب المصادر الأخرى، وفي مقدمتها الصادرات المصرية، وتحويلات المصريين بالخارج، والسياحة، وإيرادات قناة السويس.
وأوضح د. ياسر حسين، في تصريح خاص لـ «عرب بريس»، أن أهمية جذب الاستثمارات لا تقتصر على توفير العملات الأجنبية بل تمتد إلى خلق فرص العمل، وزيادة معدلات التشغيل والتوظيف والحد من البطالة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستويات معيشة المواطنين.
إقامة المشروعات الاستثمارية تسهم في زيادة الإنتاج المحلي
وأضاف أن إقامة المشروعات الاستثمارية بمختلف أنواعها تسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتوفير السلع والخدمات داخل السوق المصرية، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد من الخارج، ويساعد على تحقيق الاستقرار في الأسواق. وأشار إلى أن الاستثمار سواء كان صناعيا أو زراعيا أو سياحيا أو عقاريا أو تكنولوجيا يسهم في تعزيز القدرات الانتاجية للاقتصاد المصري وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وأشار إلى أن الاستثمارات تؤدي، مع مرور الوقت إلى جذب المزيد من الاستثمارات الجديدة فضلا عن زيادة الفوائض الإنتاجية لدى المشروعات بما يتيح التوسع في التصدير وفتح أسواق خارجية جديدة ومن ثم توفير موارد إضافية من النقد الأجنبي.
وأكد أن نجاح مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية يرتبط بدرجة كبيرة بحالة المستثمر المحلي، ومدى قدرته على التوسع والنمو في بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة.
جذب الاستثمارات الأجنبية يعزز موارد النقد الأجنبي ويدعم الاقتصاد المصري
وفيما يتعلق بمؤشرات الاستثمار، أوضح حسين أن عامي 2025 و2026 شهدا جذب استثمارات إلى السوق المصرية بقيمة 18 مليار دولار، وهو ما وصفه بالرقم الجيد، مع التأكيد على أهمية العمل على مضاعفته خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى عدد من الصفقات الكبرى التي أبرمت قبل عام 2025، وفي مقدمتها صفقة رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار، بالإضافة إلى صفقة علم الروم بقيمة 30 مليار دولار، معتبرا أن هذه الصفقات تعكس أهمية المشروعات الكبرى في دعم تدفقات الاستثمار إلى مصر.
وفي سياق متصل، أشار الدكتور ياسر حسين إلى أن الدولة المصرية اتخذت خطوات لتيسير الإجراءات أمام المستثمرين وتسريع تنفيذ المشروعات، موضخا أنه حتى أكتوبر 2026 صدرت 57 رخصة ذهبية منذ الإعلان عن تسهيل الإجراءات الاستثمارية، وهي رخصة تمنح من خلال مسار مباشر، ويؤشر عليها رئيس مجلس الوزراء بما يسهم في اختصار الوقت والإجراءات اللازمة لإقامة المشروعات.
منظومة الاستثمار في مصر
وأضاف أن منظومة الاستثمار في مصر تضم 9 مناطق حرة عامة، و222 منطقة حرة خاصة، و12 منطقة استثمارية، إلى جانب 270 نشاطا اقتصاديا، فضلا عن الرخصة الذهبية التي تمثل مسارا سريعًا لتيسير إقامة المشروعات الاستثمارية وجذب المزيد من رؤوس الأموال.
وضرب حسين مثالا بالمنقثة الاقتصادية لقناة السويس، التي شهدت جذب استثمارات صناعية من دول مختلفة، من بينها الصين والهند.
وأوضح أن المنطقة الصناعية الصينية «تيدا» أنشئت بهدف توطين الصناعات الصينية على أرض مصر، مشيرًا إلى وجود 200 مصنع صيني بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
كما أشار الدكتور ياسر حسين إلى وجود منطقة صناعية هندية تضم 75 مصنعا هنديا، لافتا إلى أنه خلال زيارة الرئيس المصري إلى كوريا الجنوبية، تم الاتفاق على إنشاء منطقة صناعية كورية جنوبية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار جذب الاستثمارات الإقليمية والعالمية يتطلب تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، ودعم المستثمر المحلي وتيسير الإجراءات وتوفير بيئة استثمارية جاذبة بنا يسهم في زيادة الإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.
- تعرف على أول استثمار كوري في الملابس الرياضية باقتصادية قناة السويس باستثمارات 30 مليون دولار
- رئيس جامعة الزقازيق يتابع ترميم وصيانة مقتنيات متحف الجامعة
- رئيس جهاز تنمية المشروعات: 10.1مليار جنيه تمويلات و318.6 ألف فرصة عمل
- جهاز مستقبل مصر وبيت الزكاة يقدمان دعمًا متكاملًا لطلاب التربية الفكرية بقنطرة شرق
- 2.2 تريليون جنيه استثمارات القطاع الخاص .. يعادل 59% من إجمالي 2026/2027






