تستهدف مصر ضخ استثمارات بقيمة 4.5 مليارات دولار لتطوير معامل تكرير البترول، ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، في إطار جهود زيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات البترولية، وتعزيز أمن الطاقة.
وجاءت هذه التوجهات خلال اجتماع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، لمناقشة خطة عمل قطاع البترول والطاقة وأولويات الاستثمار خلال العام المالي الجاري.
وبحسب وزارة التخطيط، تستهدف خطة قطاع البترول زيادة إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي بصورة مستدامة، وجذب استثمارات جديدة إلى أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، إلى جانب تعظيم القيمة المضافة للموارد البترولية المصرية.
استثمارات تطوير معامل التكرير في مصر
تأتي مشروعات تطوير معامل التكرير ضمن أبرز محاور خطة قطاع البترول، إذ تستهدف الاستثمارات البالغة 4.5 مليارات دولار رفع كفاءة عمليات التكرير وزيادة الإنتاج المحلي من المنتجات البترولية.
وتسعى هذه المشروعات إلى تحسين الاستفادة من الزيت الخام، وزيادة القدرة على إنتاج المنتجات التي يحتاج إليها السوق المحلية، بما يسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وخفض فاتورة الاستيراد.
كما يمثل تطوير معامل التكرير خطوة مهمة لتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد البترولية داخل مصر، بدلًا من الاعتماد على استيراد المنتجات النهائية، مع دعم كفاءة التشغيل ورفع إنتاجية الوحدات القائمة.
زيادة إنتاج البترول والغاز ضمن خطة التنمية الاقتصادية
تضع وزارة البترول زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز الطبيعي ضمن أولوياتها، من خلال توسيع أنشطة البحث والاستكشاف، وتشجيع الشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة في الحقول المصرية.
وأكدت وزارة التخطيط أن انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب يسهم في تحسين مناخ الاستثمار، ويشجع الشركات على توسيع برامج الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول.
وتستهدف هذه الإجراءات دعم الإمدادات المحلية من الطاقة، والحد من تأثير التراجع الطبيعي في إنتاج بعض الحقول، إلى جانب تعزيز قدرة القطاع على تلبية احتياجات الأنشطة الصناعية والإنتاجية.
وتكتسب زيادة الإنتاج أهمية خاصة مع ارتباط الغاز الطبيعي بتشغيل محطات الكهرباء وتوفير احتياجات عدد من الصناعات، فضلًا عن استخدام المنتجات البترولية في قطاعات النقل والإنتاج.
استقبال الغاز القبرصي يعزز دور مصر الإقليمي
تعمل مصر على تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية القائمة لديها، من خلال استقبال الغاز القبرصي وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية عبر الأراضي المصرية.
وتدعم هذه الخطوة توجه مصر لتعزيز دورها مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الطاقة، بالاستفادة من منشآت الغاز وشبكات النقل والتسهيلات المتاحة.
كما تتيح الاستفادة من البنية التحتية القائمة فرصًا لتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الغاز، وربط موارد شرق المتوسط بالأسواق المستهلكة، وفقًا للتطورات الفنية والتجارية للمشروعات.
التوسع في البتروكيماويات وتعظيم القيمة المضافة
تشمل خطة قطاع البترول أيضًا التوسع في صناعات التكرير والبتروكيماويات، بما يتيح تحويل الموارد الخام إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية أعلى، ويدعم نمو الصناعات المرتبطة بالطاقة.
وتعمل الحكومة بالتوازي على تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، مع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة وتوفير كميات أكبر من الغاز لصناعات القيمة المضافة.
ويساعد التكامل بين زيادة الإنتاج وتطوير التكرير والتوسع في البتروكيماويات على تحسين كفاءة استخدام الموارد، وخلق فرص استثمارية جديدة، ودعم الأنشطة الصناعية التي تعتمد على المنتجات البترولية والغاز الطبيعي.
توقعات قطاع البترول خلال 2026/2027
تعتمد النتائج المنتظرة من خطة التنمية الاقتصادية على سرعة تنفيذ مشروعات التكرير، وزيادة الاستثمارات في البحث والاستكشاف، وقدرة المشروعات الجديدة على إضافة إنتاج فعلي إلى السوق المحلية.
ومن المتوقع أن يسهم تطوير معامل التكرير في رفع كفاءة الإنتاج المحلي وتقليل الاحتياجات الاستيرادية تدريجيًا، بينما يدعم التوسع في إنتاج الغاز وتأمين الإمدادات استقرار احتياجات القطاعات الاقتصادية.
وتظل مستويات الإنتاج الفعلية وتطورات الطلب المحلي وأسعار الطاقة العالمية عوامل مؤثرة في تحديد حجم الوفر المتوقع من الواردات، والعائد الاقتصادي للاستثمارات الجديدة.
- مشكلات إنتاج تهدد إطلاق أول آيفون قابل للطي.. هل يتأخر عن ميعاده 23 أكتوبر؟
- صادرات المنتجات البترولية تسجل 2.3 مليار دولار خلال 6 أشهر
- أسعار ترتفع وأجور تتآكل.. ما الحل؟
- قيادات قطاع البترول تستعرض خطط زيادة الإنتاج وتعزيز أمن الطاقة أمام مؤتمر MOC 2026
- التخطيط: زيادة استثمارات الإسكان الاجتماعى 21% خلال خطة 2026/2027






