تتجه مصر إلى تعزيز دور الصناعة في قيادة النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على الصناعات التحويلية باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنشاط والاستثمار.
وتستهدف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 توسيع قاعدة الإنتاج، ودعم القطاعات القادرة على خلق فرص العمل وزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
الصناعة التحويلية تتصدر محركات النمو في مصر
تحتل الصناعة التحويلية موقعًا متقدمًا ضمن القطاعات التي تراهن عليها مصر لتحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي خلال خطة العام المالي 2026/2027.
ووفقًا لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، تستهدف الصناعات التحويلية المساهمة بنحو 29% من النمو الاقتصادي المستهدف خلال العام المالي الجديد.
وتأتي هذه المساهمة ضمن خمسة قطاعات رئيسية تستهدف الخطة تعزيز دورها في الاقتصاد، وتشمل الصناعات التحويلية والزراعة والاتصالات وتجارة الجملة والتجزئة والسياحة.
كما تستهدف الخطة دعم الاقتصاد الحقيقي، من خلال توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة الإنتاجية التي تمتلك قدرة أكبر على توفير فرص العمل وزيادة الإنتاج.
وتنظر الدولة إلى الصناعة باعتبارها عنصرًا مهمًا في تعزيز القدرات التصديرية، خاصة مع زيادة الاهتمام بتوطين الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات.
وتتضمن التوجهات الصناعية كذلك تعميق التصنيع المحلي للمكونات التي يمكن إنتاجها داخل مصر، بما يفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات والشركات المحلية.
السيارات والهيدروجين الأخضر على خريطة الاستثمارات الجديدة
حددت وزارة التخطيط مجموعة من الصناعات النوعية التي تستهدف جذب استثمارات جديدة، وفي مقدمتها صناعة السيارات والهيدروجين الأخضر والمنسوجات والأسمدة والكيماويات.
ومن المقرر إدراج مشروعات هذه الصناعات على خريطة مصر الاستثمارية، بما يدعم جهود جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى الأنشطة الإنتاجية ذات القيمة المضافة.
وتحظى صناعة السيارات بأهمية خاصة، في ظل توجه الدولة نحو تطوير الصناعات المرتبطة بها، ومنها تصنيع المكونات وقطع الغيار، إلى جانب التوسع في السيارات الكهربائية.
أما الهيدروجين الأخضر، فيمثل أحد المجالات المرتبطة بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر، إلى جانب تصنيع مكونات مشروعات الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة.
وتشمل توجهات التنمية الصناعية أيضًا دعم الصناعات النسيجية والأسمدة والكيماويات، باعتبارها مجالات تمتلك فرصًا للتوسع الإنتاجي والتصديري.
وفي هذا السياق، تستهدف الدولة الجمع بين التصنيع المحلي والتحول الأخضر والتكنولوجيا، بما يساعد على تطوير قاعدة صناعية أكثر قدرة على المنافسة.
وتشير استراتيجية التنمية الصناعية إلى أهمية الصناعات المستقبلية الأقل استهلاكًا للطاقة، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة وتعزيز اندماج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة العالمية.
الصناعة وفرص الاستثمار
ويأتي التركيز على هذه القطاعات بالتزامن مع استهداف وصول إجمالي الاستثمارات في خطة 2026/2027 إلى نحو 3.7 تريليون جنيه، منها 59% استثمارات خاصة بقيمة تقارب 2.2 تريليون جنيه.
وبالتالي، يمثل توجيه الاستثمارات إلى الصناعة فرصة لتعزيز الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات، وخلق وظائف جديدة، مع دعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية.
وتشير الخطة إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف منح القطاع الخاص مساحة أكبر في قيادة الاستثمار، بالتوازي مع تطوير البنية الأساسية والطاقة اللازمة للمشروعات الإنتاجية.
كما رفعت الخطة مخصصات الكهرباء والطاقة المتجددة بنسبة 261.1%، في إطار دعم الشبكة واستيعاب القدرات الجديدة وتأمين احتياجات المشروعات الاستراتيجية.
توقعات الصناعة المصرية
ومن المتوقع أن يظل القطاع الصناعي محورًا رئيسيًا في توجهات الاستثمار خلال السنوات المقبلة، خاصة مع الجمع بين التصنيع المحلي والصناعات الخضراء والتوسع التصديري.
ويعتمد نجاح هذا المسار على سرعة تنفيذ المشروعات، وتحسين بيئة الاستثمار، وتوفير العمالة الماهرة، وربط التعليم والتدريب باحتياجات المصانع والصناعات الجديدة.
وبذلك، لا تركز استراتيجية مصر الصناعية على زيادة حجم الإنتاج فقط، وإنما تستهدف بناء قاعدة إنتاجية أكثر تنوعًا وقدرة على التصدير والمنافسة في الأسواق الخارجية. وتؤكد وزارة التخطيط أن الصناعات التحويلية تمثل محورًا أساسيًا لزيادة الإنتاجية وتوفير فرص العمل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
- الاقتصاد المصري ينمو 5.1%.. الصناعة والاتصالات يقودان التعافي والبطالة تهبط إلى 5.8%
- كجوك: صندوق النقد يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.7 % خلال 2027
- من 13% إلى 5.8%.. رحلة هبوط البطالة في مصر خلال 13 عاماً
- استاذ استثمار: مؤشرات صندوق النقد تعكس تحسن الاقتصاد المصري وقدرته على النمو
- وزير الصناعة: خطة لوقف تصدير خامات الصناعات التعدينية وتعزيز التصنيع المحلي






