نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ارتفاع الأسهم الأمريكية مع تراجع النفط وتعزز توقعات رفع الفائدة, اليوم الجمعة 11 سبتمبر 2026 10:25 مساءً
مباشر- ارتفعت مؤشرات "وول ستريت" بقوة اليوم الجمعة، مع تراجع أسعار النفط، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل بعد صدور تقرير رئيسي للتضخم الاستهلاكي جاء متوافقًا مع التوقعات أو أعلى منها قليلًا، ما عزز توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، بحسب "إنفستنج".
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.1% إلى 7672.65 نقطة، وصعد مؤشر ناسداك المركب، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بنسبة 1.2% إلى 26395.01 نقطة، فيما زاد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.1% إلى 52647.11 نقطة.
تركز اهتمام الأسواق اليوم الجمعة على أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، ووفقًا لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي، ارتفع التضخم العام والأساسي بنسبة 0.4% و0.3% على أساس شهري في أغسطس، مقارنة بتوقعات بلغت 0.4% و0.2% على التوالي، وتسارعًا من قراءات يوليو البالغة 0.1% و0.2%.
وعلى أساس سنوي، ارتفع التضخم العام بنسبة 3.4% في أغسطس، دون تغيير عن يوليو، بينما تباطأ التضخم الأساسي إلى 2.4% من 2.5%. وتوافقت القراءتان مع توقعات الأسواق.
وعززت بيانات التضخم احتمالات رفع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل، ووفقًا لأداة "فيد ووتش" التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، قفز احتمال تنفيذ هذه الخطوة إلى نحو 87% بعد صدور بيانات التضخم، مقارنة بنحو 69% قبلها.
وقبل صدور بيانات التضخم لشهر أغسطس، بدأت توقعات تشديد السياسة النقدية في اكتساب زخم تدريجي، بدءًا من يوليو عندما عارض ثلاثة من رؤساء بنوك الاحتياطي الفيدرالي الإقليمية قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ثم ألقى رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خطابًا اتسم بنبرة متشددة بوضوح خلال المؤتمر السنوي في "جاكسون هول" أواخر أغسطس، مشيرًا إلى أن الاتجاهات الأساسية للتضخم لم تتحسن.
كما عززت مؤشرات اقتصادية أخرى احتمالات تشديد السياسة النقدية، أبرزها بيانات الوظائف غير الزراعية القوية جدًا الأسبوع الماضي، وتقرير مؤشر أسعار المنتجين لشهر أغسطس الصادر يوم الخميس، والذي أظهر تسارع التضخم العام.
وفي الوقت نفسه، أدى الارتفاع الأخير في أسعار النفط، نتيجة تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم وزيادة الضغوط على الأمريكيين عند محطات الوقود، بعدما تجاوزت أسعار الديزل في الولايات المتحدة 6 دولارات للجالون للمرة الأولى على الإطلاق يوم الخميس.
وعكست سوق السندات الأمريكية على وجه الخصوص الارتفاع المستمر في توقعات تشديد السياسة النقدية، إذ شهدت موجة بيع، ولا سيما في الآجال الأطول، منذ قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في يوليو تقريبًا.
وأدى الارتفاع اللاحق في العوائد إلى صعود عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له في نحو عقدين، ودفع وزارة الخزانة إلى زيادة أحجام عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل.
لكن التدخل المفاجئ من وزارة الخزانة لم يحقق التأثير المستهدف، إذ تراجعت السندات على نطاق واسع اليوم الجمعة بعد صدور بيانات التضخم، وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 1.3 نقطة أساس إلى 4.957%، بينما قفز العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، بمقدار 7.1 نقطة أساس إلى 4.621%.
واعتبرت الأسواق أن بيانات التضخم كانت العامل الأخير الذي دفع توقعات أسعار الفائدة بقوة نحو الرفع.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة سترفع أسعار الفائدة بالفعل، في ظل الخلفية السياسية لعام 2026، الذي يشهد انتخابات التجديد النصفي، فضلًا عن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا إلى خفض أسعار الفائدة.
وقال كينج ليب، كبير الاستراتيجيين والشريك لدى "بيكر أفينيو ويلث مانجمنت": "لا يحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى إثبات استقلاليته من خلال رفع أسعار الفائدة، بل يحتاج إلى إثبات استقلاليته من خلال الاتساق، والأسواق تسعّر الآن رفع الفائدة بدرجة كبيرة، لذا فإن الإبقاء عليها دون تغيير سيسلط الضوء بشكل هائل على تفسير الاحتياطي الفيدرالي لقراره".
وأضاف: "في رأيي، مصداقية الاحتياطي الفيدرالي أهم من 25 نقطة أساس. ولا تحصل السياسة النقدية على إعفاء في عام الانتخابات. ويتعين على رئيس الاحتياطي الفيدرالي وارش إثبات أن القرارات تستند إلى البيانات وولاية البنك المركزي، وليس إلى الجدول السياسي. والبيانات الآن تستدعي رفع الفائدة".
وتابع: "تصبح العوامل الجيوسياسية مشكلة مستدامة للأسواق عندما تتحول إلى مشكلة تضخم، وأهم مؤشر جيوسياسي للأسواق في الوقت الحالي هو سعر النفط. والعناوين الدبلوماسية مشجعة، لكن ينبغي للمستثمرين التركيز على بيانات كميات النفط وحركة الشحن للتمييز بين التقدم الدبلوماسي والتحسن الفعلي في تدفقات الطاقة".
وفي أخبار الشركات، تخلت أوراكل عن مكاسب قوية سجلتها في وقت سابق، وانخفض سهمها بنسبة 0.1% في أحدث التعاملات.
وسجلت شركة البرمجيات والحوسبة السحابية أرباحًا فصلية تجاوزت التوقعات، ورفعت توقعاتها السنوية، كما سجلت تدفقًا نقديًا خارجًا أقل من المتوقع خلال الربع، ما عزز آمالًا بأن استثماراتها الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بدأت تحقق عوائد دون الإضرار بميزانيتها العمومية.
وسجلت أوراكل أكثر من 30 مليار دولار من عقود الحوسبة السحابية الإضافية للذكاء الاصطناعي خلال الربع، لترفع إجمالي قيمة العقود المتراكمة إلى 664 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين.
كما رفعت الشركة توقعاتها للأرباح المعدلة للسنة المالية 2027 بمقدار 5 سنتات إلى 8.10 دولار للسهم، مع الإبقاء على مستهدف الإنفاق عند 90-95 مليار دولار.
وساعد الأداء القوي في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن الإنفاق المرتفع المرتبط بالذكاء الاصطناعي، والذي ساهم في تراجع سهم أوراكل بأكثر من 20% منذ بداية عام 2026.
ومن بين الأسهم الرئيسية الأخرى، ارتفع سهم أدوبي بنسبة 1.6%، بعدما سجلت شركة برمجيات التصميم أرباحًا فصلية قوية، لكنها قدمت توقعات مستقبلية جاءت مخيبة للآمال قليلًا.


















0 تعليق