أطلقت بعثة دول مجلس التعاون الخليجي لدى الأمم المتحدة في جنيف الجمعة المعرض الافتراضي الخليجي لذوي الإعاقة كمنصة رقمية بمشاركة كويتية وذلك بمناسبة مرور 20 عاما على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
جاء ذلك خلال فعالية أقامتها البعثة الخليجية في جنيف على هامش مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان حول تعزيز إعداد التقارير المتعلقة بالإعاقة القائمة على المؤشرات حيث شاركت في الفعالية كمتحدث رئيسي عضو لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ورئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لأهالي الأشخاص ذوي الإعاقة رحاب بورسلي.
كما حضر الفعالية كل من مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير ناصر الهين إلى جانب وفد رسمي من الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة ضم نائب المدير العام لقطاع الخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية د. خليفة الهيلع ومراقب مكتب المدير العام د. بهية العبدالهادي.
وفي تصريح لـ "كونا" تناولت بورسلي أهمية مؤشرات قياس الأداء في رصد تنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وقالت إن تنظيم هذه الفعالية وإطلاق المعرض يأتيان بمناسبة مرور 20 عاما على توقيع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وما تمثله من نقلة إنسانية وحضارية على الصعيد العالمي أسهمت في تغيير نظرة العالم إلى الأشخاص ذوي الإعاقة وترسيخ قضيتهم باعتبارها قضية حقوق إنسان قائمة على مبادئ المساواة وعدم التمييز وضمان المشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع.
وأكدت بورسلي أن الإنجاز الحقيقي هو ما يتجسد على أرض الواقع وليس ما تتضمنه المواثيق والمعاهدات والقوانين فقط مؤكدة أيضا أهمية جهود الرصد والمتابعة للوقوف بشفافية على مستوى ما تم إنجازه وتحديد ما يمكن تطويره في ظل التحديات التي تواجه المجتمعات في تحويل الالتزامات القانونية والسياسات إلى واقع ملموس يعيشه الأشخاص ذوو الإعاقة في حياتهم اليومية.
وأوضحت أن ذلك يسهم في دعم الرؤى الطموحة لتطوير مستوى الرعاية الصحية والاجتماعية والثقافية والرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز استقرارهم النفسي والاجتماعي وتأمين متطلباتهم وإطلاق طاقاتهم وإبداعاتهم ومنحهم الفرص الكاملة لتحقيق ذواتهم وتهيئة البيئة الملائمة لدمجهم في المجتمع كشركاء أساسيين.
وقالت بورسلي إن إقامة دول مجلس التعاون للفعالية الجانبية وتسليط الضوء على أهمية رصد المؤشرات وما يتم إنجازه والانطلاق منها إلى آفاق التطوير تؤكد مستوى الدعم والرعاية التي توليها دول المجلس للأشخاص ذوي الإعاقة والخطوات الجادة التي تتخذها لتحسين جودة حياتهم.
وأشادت بإطلاق المعرض الافتراضي الخليجي للأشخاص ذوي الإعاقة معتبرة إياه منصة رقمية مبتكرة تتجاوز الحواجز الجغرافية والمادية المرتبطة بالمعارض التقليدية وتوفر بيئة رقمية تراعي متطلبات الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة وتسهم في تعزيز الدمج الاجتماعي والثقافي والاقتصادي وإبراز قدراتهم ومواهبهم ومنتجاتهم وخدماتهم.
وأوضحت أن المعرض يتيح بناء جسور التواصل بين الأشخاص ذوي الإعاقة والقطاع الخاص والمؤسسات الحكومية والمنظمات والمجتمع المدني كما يمثل أداة عملية للتمكين والمشاركة وتعزيز الصورة الإيجابية للأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارهم شركاء فاعلين ومنتجين في المجتمع.
وفي السياق ذاته أعربت بورسلي عن اعتزازها بمشاركة البطلة الكويتية مريم ذياب المناصرة الذاتية والمتحدثة الدولية السابقة باسم الأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإحدى مخرجات منظومة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في دولة الكويت في افتتاح المعرض الافتراضي الخليجي.
وأكدت أن هذه المشاركة تعكس أهمية إتاحة المجال للأشخاص ذوي الإعاقة للتعبير عن أنفسهم والمشاركة في الفعاليات الدولية وإبراز تجاربهم وقدراتهم بوصفهم شركاء في صياغة مستقبل أكثر شمولا وإنصافا.
وأطلقت في ختام الفعالية المناصرة الذاتية من فئة متلازمة داون مريم ذياب المعرض الافتراضي المصاحب للحدث.


















0 تعليق