- 51.47 ألف حساب كويتي نشط تمثل 92.64% من الحسابات النشطة في البورصة
- إجمالي قروض الأسهم من الأفراد والمؤسسات والشركات يرتفع إلى 4.96 مليارات دينار
أحمد مغربي
عزز المستثمرون الأفراد الكويتيون حضورهم في بورصة الكويت خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، مع تنامي توجههم نحو الاستفادة من التمويلات المصرفية لشراء الأوراق المالية، بالتزامن مع اتساع قاعدة حساباتهم النشطة واستمرار الزخم على شريحة واسعة من الأسهم المدرجة في السوق.
وكشفت بيانات بنك الكويت المركزي أن رصيد التســـهيلات الائتمانـــية الممنوحة للأفراد لشراء الأوراق المالية سجل صافي زيادة بلغت 170.1 مليون دينار منذ بداية العام، ليصل إجمالي قروضهم إلى 1.85 مليار دينار بنهاية أغسطس 2026، مقارنة مع 1.68 مليار دينار بنهاية ديسمبر 2025، مسجلا نموا بنسبة 10.11% خلال 8 أشهر.
وعلى مستوى قروض الأسهم ككل، بلغ إجمالي رصيد التسهيلات الائتمانية الموجهة لشراء الأوراق المالية للأفراد والشركات والمؤسسات 4.96 مليارات دينار بنهاية أغسطس، مقابل 4.81 مليارات دينار بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة صافية بلغت 155.8 مليون دينار ونمو 3.23% منذ بداية العام، فيما شكلت تمويلات الأفراد نحو 37.2% من إجمالي رصيد التسهيلات الموجهة لشراء الأوراق المالية بنهاية أغسطس.
ويأتي ارتفاع رصيد قروض الأسهم للأفراد في وقت شهدت فيه البورصة تناميا في نشاط المستثمرين الكويتيين الأفراد، وهو ما يظهر في اتساع قاعدة الحسابات التي مارست نشاطا فعليا في السوق، إذ ارتفع عدد حسابات الأفراد الكويتيين النشطة من 43.79 ألف حساب بنهاية ديسمبر 2025 إلى 51.47 ألف حساب بنهاية أغسطس 2026، بزيادة صافية بلغت 7680 حسابا وبنمو 17.54% خلال 8 أشهر.
واستحوذت حسابات الأفراد الكويتيين على 92.64% من إجمالي الحسابات النشطة في بورصة الكويت البالغة 55.56 ألف حساب بنهاية أغسطس، بما يعني أن أكثر من 9 حسابات من كل 10 حسابات نشطة في السوق تعود إلى أفراد كويتيين، فيما جاءت الزيادة الأكبر في نشاط تلك الحسابات خلال الأشهر الأخيرة، بعدما ارتفع عددها من 48.617 ألف حساب بنهاية يونيو إلى 51.477 ألفا بنهاية أغسطس، بإضافة 2860 حساب نشط خلال شهرين.
وتعطي تلك الأرقام بعدا إضافيا لزيادة شهية الأفراد تجاه الاستثمار في الأسهم، إذ جاءت زيادة رصيد تمويلاتهم في بيئة شهدت ارتفاعات قوية في شريحة واسعة من أسهم السوق الرئيسي، وهي الشريحة التي سجل مؤشر «الرئيسي 50» فيها مكاسب تجاوزت ربع قيمته منذ بداية العام حتى نهاية أغسطس، بما وفر زخما استثماريا داخل السوق رغم التباين في أداء مؤشراته الرئيسية.
وتشير تلك التحركات مجتمعة إلى تزامن نمو قروض الأسهم للأفراد مع مجموعة من العوامل الداعمة للنشاط الاستثماري، في مقدمتها المكاسب القوية لأسهم السوق الرئيسي، واتساع قاعدة الأفراد الكويتيين النشطين في التداول، واستمرار الزخم في شريحة الأسهم المتوسطة والصغيرة، إلى جانب الفرص الاستثمارية التي أتاحها التباين الكبير في أداء مؤشرات السوق منذ بداية العام.
وبذلك، ترسم المؤشرات صورة لنشاط متزايد للأفراد في سوق الأسهم خلال 2026، يجمع بين ارتفاع رصيد تمويلاتهم الموجهة لشراء الأوراق المالية، واتساع حساباتهم النشطة، بالتزامن مع مكاسب السوق، لتصبح حركة الأفراد أحد أبرز ملامح النشاط الاستثماري في البورصة خلال الفترة.







0 تعليق