عاجل
ترشيد الإنفاق العام.. ضبط للهدر أم بداية لإعادة ترتيب أولويات الدولة؟الأسمدة مقابل الفواكه.. هل تفتح التفاهمات أبواب السوق الروسية؟مجلس الوزراء: العاصمة الجديدة تحتضن برج فوربس العالمى كأول مركز مالى مستدام بصفر انبعاثات كربونيةجيش الاحتلال الإسرائيلى يقتحم المنطقة الشرقية فى مدينة نابلسمرموش وزيكو وهيثم حسن فى التشكيل الرسمى لمنتخب مصر أمام جنوب السودانجيش الاحتلال الإسرائيلى يقتحم المنطقة الشرقية فى مدينة نابلس«سننتصر في الحرب مع إيران قريبًا جدًا»، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق يكشف رسائل ترامبالمنصة الإلكترونية لأملاك الدولة تستقبل 1485 طلب تقنين بالشرقية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

كنا فين وبقينا فين.. جهاز تنمية المشروعات تحول من روتين الصناديق لشريك نجاح

منذ 49 دقيقة

لم يكن الطريق نحو تأسيس مشروع خاص في مصر قبل سنوات بالخيار السهل، بل كان مغامرة غير مأمونة العواقب يدخل فيها الشاب أو الحرفي في نفق مظلم من المعاملات الورقية والتنقل بين الجهات الحكومية، واليوم تشهد البيئة الاقتصادية للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر تحولاً جذرياً غيّر مفاهيم العمل الحر تماماً، وحول "أفكار الشباب" الحائرة إلى مصانع وشركات تدعم الاقتصاد القومي، لتتبلور حكاية اقتصادية عنوانها الأبرز "كنا فين وبقينا فين؟".

المثلث المرعب.. قيود الماضي وتحديات البدايات

وقبل إطلاق جهاز المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بنسخته الحالية وصدور القانون رقم 152 لسنة 2020، كان رائد الأعمال الصغير يصطدم بـ "المثلث المرعب" المتمثل في غياب التمويل الميسر وتعقيد التراخيص والملاحقات الضريبية العشوائية، حيث كانت فكرة الحصول على رخصة لمشروع بسيط تستغرق شهوراً وتنقل صاحبها بين عشرات المكاتب والوزارات، مما دفع بملايين المشروعات الحرفية والتجارية إلى الهروب نحو "الاقتصاد غير الرسمي"، ليعيش أصحابها تحت طائلة الخوف الدائم من المخالفات، محرومين من أي فرص حقيقية للنمو أو التصدير.

ثورة الشباك الواحد.. نسف البيروقراطية وتسهيل الإجراءات

ونقطة التحول الحقيقية بدأت مع إعادة هيكلة الصندوق الاجتماعي القديم ليتحول إلى جهاز يمتلك صلاحيات أوسع تتبع مجلس الوزراء مباشرة، وبفضل تفعيل "منظومة الشباك الواحد" OSS تغيرت المعادلة تماماً، فأصبح بمقدور المواطن استخراج السجل التجاري والبطاقة الضريبية والرخصة المؤقتة في زيارة واحدة لمكان واحد، وهو تحول لوجستي واكبته ثورة تشريعية قدمت حوافز غير مسبوقة، فلم يعد التفتيش على المشروعات وسيلة للترهيب بل للتوجيه، وتم توفير رخص مؤقتة تصل إلى 5 سنوات تضمن للمشروع الاستقرار حتى يثبت أقدامه في السوق.

ما بعد التمويل.. بناء الصانع وفتح أسواق التصدير

ولم يقف التحول الاقتصادي عند حدود التمويل النقدي والتسهيلات الورقية فقط، بل امتد لتبني فلسفة "بناء الإنسان الصانع"، فالجهاز اليوم لا يمنح القرض ويترك صاحبه يواجه السوق وحيداً، بل يبدأ معه من الصفر عبر دورات تدريبية مجانية متخصصة لتعليم مهارات الإدارة والتسويق ودراسات الجدوى، وصولاً إلى حل المعضلة الأكبر وهي التسويق عبر فتح أسواق جديدة للمستفيدين، وتعد منصة ومعارض "تراثنا" للحرف اليدوية والتراثية خير دليل على تحول صغار الحرفيين إلى مصدرين ورجال أعمال يشاركون بمنتجاتهم في محافل دولية.

المستقبل الرقمي والأخضر.. مظلة شرعية تضمن النمو

ولا يتوقف طموح المنظومة الجديدة عند الصناعات التقليدية، بل يواكب الجهاز متطلبات العصر عبر تقديم حزم تمويلية وتشجيعية خاصة للمشروعات الابتكارية، والذكاء الاصطناعي، والمشروعات الصديقة للبيئة "الاقتصاد الأخضر"، مع تقديم تسهيلات استثنائية لدمج مشروعات القطاع غير الرسمي عبر إعفاءات وضريبة قطعية مبسطة تبدأ من 1000 جنيه سنوياً لتحفيز الجميع على الدخول تحت مظلة الدولة، لتنتقل مصر من مرحلة مساعدة المشروعات من باب الرعاية الاجتماعية، إلى مرحلة تمكينها باعتبارها العصب الرئيسي لنمو الناتج المحلي وجسراً آمناً يعبر بالشباب إلى رحابة الاستثمار والإنتاج.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق التحرير في عرب بريس — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق