الرياض – مباشر: حافظ القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة العربية السعودية على مسار نموه خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2026م؛ إذ أظهرت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض تعافي نمو الطلب واقترابه من مستوياته المعتادة.
وسجل كل من التوظيف ونشاط المشتريات معدلات نمو أسرع، ومع ذلك كان التحسن في ظروف الأعمال متفاوتاً إلى حد ما، فعلى الرغم من ارتفاع الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ شهر فبراير/ شباط، إلا أن نمو النشاط التجاري تراجع إلى أدنى مستوى له في 5 أشهر وتراجعت توقعات الشركات وسط مخاوف متزايدة بشأن التوترات الإقليمية والمزيد من الاضطرابات في سلسلة التوريد.
واستمر الطلب مدفوعاً بالمبيعات المحلية، حيث انخفضت الطلبات من العملاء الأجانب للشهر السابع على التوالي، أما فيما يتعلق بالأسعار، أفادت تقارير أخرى بوجود زيادات حادة في أسعار المواد والنقل؛ مما أدى إلى زيادة كبيرة في أسعار البيع.
وارتفع المؤشر الرئيسي لمدراء المشتريات (PMI) من 53.8 نقطة في شهر أغسطس/ آب إلى 55.3 نقطة في شهر سبتمبر/ أيلول؛ ما يعكس تحسن ظروف العمل في الاقتصاد غير المنتج للنفط للشهر السادس على التوالي.
كما كانت وتيرة التحسن هي الأقوى منذ شهر فبراير/ شباط، ومع ذلك، كان التسارع مدفوعاً إلى حد كبير بارتفاع ملحوظ في نمو الطلبات الجديدة، وقد أخفى ذلك تباطؤاً متزامناً في نمو الإنتاج.
في الواقع، ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة بشكل حاد في شهر سبتمبر/ أيلول وكان أقرب بكثير إلى متوسطه على المدى الطويل؛ مما يشير إلى أن ظروف الطلب قد تعافت بشكل جيد بعد تباطؤها في منتصف عام 2026.
وأشارت تعليقات الشركات الواردة في الاستبيان الأخير إلى أن التحسن التدريجي في ظروف السوق أدى إلى زيادة أعداد العملاء وارتفاع الإنفاق، ومع ذلك، كان الانتعاش مدفوعاً بشكل أساسي بالسوق المحلية، ورغم أن وتيرة التراجع قد تباطأت بشكل كبير في شهر سبتمبر/ أيلول، إلا أن الطلبات الجديدة من العملاء الأجانب قد انخفضت الآن لسبعة أشهر متتالية، حيث سلطت الشركات الضوء على التأثير السلبي لاضطراب سلسلة التوريد.
وأشارت نتائج الدراسة إلى استمرار اضطرابات الإمداد خلال شهر سبتمبر/ أيلول، حيث تحسنت مدد التسليم بشكل طفيف وبأبطأ وتيرة لها منذ 5 أشهر.
ولفتت الشركات إلى أن عدم الاستقرار الإقليمي أدى إلى تأخيرات في الشحن في بعض الحالات، كما أفادت التقارير بأن زيادة حالة عدم اليقين الجيوسياسي ساهمت في تباطؤ معدل نمو النشاط في شهر سبتمبر/ أيلول، حيث انخفض إلى أدنى مستوى له في 5 أشهر، فضلاً عن انخفاض الثقة بشأن الإنتاج المستقبلي.
وفي الوقت نفسه أدى ارتفاع تدفقات الطلبات الجديدة لدى الشركات غير المنتجة للنفط إلى زيادة الأعمال المتراكمة لأول مرة منذ شهر مايو/ أيار، كما كثفت الشركات جهودها لتوظيف موظفين جدد؛ إذ أشارت أحدث البيانات إلى نمو قوي في إجمالي مستويات التوظيف، وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى توسيع فرق المبيعات والموظفين التقنيين لدعم الاستثمارات الجديدة.
كما اكتسب نمو النشاط الشرائي زخماً خلال شهر سبتمبر/ أيلول، حيث ارتفع معدل ارتفاع مشتريات مستلزمات الإنتاج بشكلٍ حادٍ مقارنةً بشهر أغسطس/ آب لتسجل أعلى مستوى لها في 7 أشهر.
واستمرت أسعار مستلزمات الإنتاج في الارتفاع بشكل ملحوظ في شهر سبتمبر/ أيلول، حيث علقت الشركات بشكل رئيسي على ارتفاع تكاليف المواد والنقل، ورغم انخفاض ضغوط التضخم الإجمالية بشكل طفيف، إلا أن الشركات زادت من أسعار البيع بوتيرة كبيرة، حيث سجل معدل التضخم ثاني أسرع مستوى له في أكثر من 6 سنوات.
تعليق
قال الدكتور نايف الغيث، خبير اقتصادي أول في؛ بنك الرياض
سجل القطاع الخاص غير المنتج للنفط. في المملكة العربية السعودية في شهر سبتمبر أعلى مستوى له منذ شهر فبراير، كما سجل تحسنا في ظروف الأعمال التجارية للشهر السادس على التوالي، حيث ارتفع مؤشر مدراء المشتريات لبنك الرياض السعودي إلى 55.3 نقطة. وكان التسارع مدفوعا بالطلب بشكل أساسي: فقد زادت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة لها منذ شهر فبراير، حيث أفادت الشركات بتحسن ظروف السوق. وزيادة أعداد العملاء، وقوة الإنفاق. "كما تحسن نشاط التوظيف والشراء؛ مما يشير إلى أن الشركات تستجيب لتحسن الطلب المحلي من خلال توسيع الطاقة الإنتاجية والاستعداد لمواصلة النشاط. تنسق نتائج شهر سبتمبر بشكل عام مع الصورة الأوسع للاقتصاد السعودي. حيث يظل الاستهلاك المحلي والنشاط الاستثماري والمشاريع الحكومية والمشاريع المتعلقة بصندوق الاستثمارات العامة واستمرار توافر الائتمان من الدعائم المهمة للنشاط غير المنتج للنفط.
" ويعطي التحسن القوي في الطلبات الجديدة مؤشراً إيجابياً عن النشاط في الأشهر المقبلة. كما أن الزيادة في 1 الأعمال غير المنجزة لأول مرة منذ شهر مايو.
إلى جانب زيادة التوظيف والشراء - حيث وصلت مشتريات مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى لها في سبعة أشهر - تشير أيضاً إلى أن الشركات تعمل على بناء القدرة التشغيلية بدلاً من مجرد الاستجابة للطلب المؤقت
كما يقدم مؤشر مدراء المشتريات لشهر سبتمبر إشارة مشجعة من سوق العمل. فمع زيادة الطلبات الجديدة، زادت الشركات غير المنتجة للنفط من التوظيف بوتيرة ثابتة. حيث أفادت الشركات على وجه التحديد بتوسيع فرق المبيعات والموظفين الفنيين لدعم الاستثمارات الجديدة. وهذا أمر مهم لأن الزيادة في فرص العمل لا تبدو مرتبطة فقط بالطلب الحالي، بل أيضاً بتوسيع الشركات لقدراتها الإنتاجية.
ومن جانبه، قال نايف الغيث، خبير اقتصادي أول في بنك الرياض، إن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة سجل في شهر سبتمبر/ أيلول أعلى مستوى له منذ شهر فبراير/ شباط، كما سجل تحسناً في ظروف الأعمال التجارية للشهر السادس على التوالي، حيث ارتفع مؤشر مدراء المشتريات لبنك الرياض السعودي إلى 55.3 نقطة.
وأوضح الغيث، أن التسارع كان مدفوعاً بالطلب بشكل أساسي؛ حيث زادت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة لها منذ شهر فبراير/ شباط، وأفادت الشركات بتحسن ظروف السوق، وزيادة أعداد العملاء وقوة الإنفاق.
ولفت، إلى تحسن نشاط التوظيف والشراء، مما يشير إلى أن الشركات تستجيب لتحسن الطلب المحلي من خلال توسيع الطاقة الإنتاجية والاستعداد لمواصلة النشاط.
وتابع الغيث قائلاً: " تنسق نتائج شهر سبتمبر/ أيلول بشكل عام مع الصورة الأوسع للاقتصاد السعودي حيث يظل الاستهلاك المحلي والنشاط الاستثماري والمشاريع الحكومية والمشاريع المتعلقة بصندوق الاستثمارات العامة واستمرار توافر الائتمان من الدعائم المهمة للنشاط غير المنتج للنفط. ويعطي التحسن القوي في الطلبات الجديدة مؤشراً إيجابياً عن النشاط في الأشهر المقبلة".
وأردف: "كما أن الزيادة في الأعمال غير المنجزة لأول مرة منذ شهر مايو/ أيار- إلى جانب زيادة التوظيف والشراء حيث وصلت مشتريات مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى لها في سبعة أشهر - تشير أيضاً إلى أن الشركات تعمل على بناء القدرة التشغيلية بدلا من مجرد الاستجابة للطلب المؤقت".
ولفت الغيث، إلى أن مؤشر مدراء المشتريات لشهر سبتمبر/ أيلول يقدم إشارة مشجعة من سوق العمل؛ فمع زيادة الطلبات الجديدة، زادت الشركات غير المنتجة للنفط من التوظيف بوتيرة ثابتة، حيث أفادت الشركات على وجه التحديد بتوسيع فرق المبيعات والموظفين الفنيين لدعم الاستثمارات الجديدة، وهذا أمر مهم لأن الزيادة في فرص العمل لا تبدو مرتبطة فقط بالطلب الحالي، بل أيضاً بتوسيع الشركات لقدراتها الإنتاجية.
- رسالة رئيس البورصة للمصريين.. نمو الاقتصاد واستقرار المؤشرات فرصة ذهبية للمستثمرين
- محمود غزال: استراتيجية جديدة لرفع صادرات الملابس والمنسوجات إلى 20 مليار دولار سنويا
- البترول: مسح جوي جديد للثروات المعدنية في مصر
- تسارع نمو القطاع الخاص غير النفطي بالسعودية لأعلى مستوى في 6 أشهر
- إطلاق مبادرة «مصر تنطلق للتصدير»، وزير الاستثمار: 50 شركة تستحوذ على 45% من الصادرات






